قصيدة
صبرت عنك فلم ألفظك من شبع
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- صَبَرتُ عَنكَ فَلَم أَلفِظكَ مِن شَبَعِلَكِن أَرى الصَبرَ أَولى بي مِنَ الجَزَعِ
- وَإِنَّ لي عادَةً في كُلِّ نازِلَةٍأَن لا تَذِلَّ لَها عُنقي مِنَ الضَرَعِ
- لِذاكَ شَجَّعتُ قَلبي وَهوَ ذو كَمَدٍوَمِلتُ بِالدَمعِ عَنّي وَهوَ ذو دُفَعِ
- ماضٍ عَلى وَقَعاتِ الدَهرِ إِن طَرَقَتغَدا بِحَملِ أَذاها جِدُّ مُضطَلِعِ
- وَحاسِرٍ يَتَلَقّى كُلَّ نائِبَةٍتُدمي فَيَصبِرُ فيها صَبرَ مُدَّرِعِ
- ما غاضَ دَمعِيَ إِلّا بَعدَما اِنحَدَرَتغُروبُهُ بَينَ مُنهَلٍّ وَمُنهَمِعِ
- لَولا اِندِفاعُ دُموعِ العَينِ غالِبَةًلَم يُعقِبِ الصَبرُ دَمعاً غَيرَ مُندَفِعِ
- في اليَأسِ مِنكَ سُلُوٌّ عَنكَ يُضمِرُهُوَقَبلَ يَومِكَ يَقوى الحُزنُ بِالطَمَعِ
- ما كانَ ذَيلُكَ مَسدولاً عَلى دَنَسٍوَلا نِطاقُكَ مَعقوداً عَلى طَمَعِ
- ما شِئتَ مِن لينِ أَخلاقٍ وَمَكرُمَةٍوَمِن عَفافٍ وَمِن فَضلٍ وَمِن وَرَعِ
- لِلَّهِ نَفرَةُ وَجدٍ لَستُ أَملِكُهاإِذا تَذَكَّرتُ إِخوانَ الصَفاءِ مَعي
- يُواصِلُ الحُزنُ قَلبي كُلَّما فُجِعَتيَدي بِحَبلٍ مِنَ الأَقرانِ مُنقَطِعِ
- أَلقى الغَمامُ حَواياهُ عَلى جَدَثٍنَزَلتَ مِنُه بِمَلقىً غَيرِ مُتَّسِعِ
- في حَيثُ لا طَمعٌ يوماً لِذي طَمَعٍفي أَن يَعودَ وَلا رُجعى لِمُرتَجِعِ
- لا عَينَ تَنظُرُ إِن أَرسى بِعَقوَتِهازَورٌ وَلا أُذُنٌ عِندَ النِداءِ تَعي
- وَهَوَّنَ الوَجدَ أَنَّ المَوتَ مُشتَرَكٌفينا وَأَنّا لِذا الماضي مِنَ التَبَعِ
- هِيَ الثَنايا إِلى الآجالِ نَطلَعُهافَمِن حَثيثٍ وَمِن راقٍ عَلى ظَلَعِ
- كَالشاءِ يُعذَلُ مِنّا غَيرُ مُكتَرِثٍعَيّاً وَيوعَظُ مِنّا غَيرُ مُستَمِعِ
- الآنَ يَعلَمُ أَنَّ العَيشَ مُختَلَسٌوَأَنَّنا نَقطَعُ الأَيّامَ بِالخِدَعِ
- هَيهاتَ لا قارِحٌ يَبقى وَلا جَذَعٌعَلى نَوائِبِ كَرِّ الأَزلَمِ الجَذِعِ
- إِنَّ المَنايا لَشَتّى بَينَ طارِقَةٍهَوناً وَنافِرَةٍ عَن هَولِ مُطَّلَعِ
- إِمّا فَناءً عَنِ الدُنيا عَلى مَهَلٍأَوِ اِعتِباطاً يُغادي غُدوَةَ السَبُعِ
- ما لِلَّيالي يُرَنِّقنَ المُجاجَةَ مِنشُربي وَيوبينَ مُصطافي وَمُرتَبَعي
- عَدَت عَوادي الرَدى بَيني وَبَينَكُمُوَأَنزَلَتكَ النَوى عَنّي بِمُنقَطِعِ
- وَشَتَّتَت شَملَكَ الأَيّامُ ظالِمَةًفَشَملُ دَمعي وَلُبّي غَيرُ مُجتَمِعِ
- أُخَيَّ لا رَغِبَت عَيني وَلا أُذُنيمِن بَعدِ يَومِكَ في مَرأى وَمُستَمَعِ
- وَلا أَراكَ بِقَلبٍ غَيرِ مُصطَبِرٍإِذا أَهابَ بِهِ السُلوانُ لَم يُطِعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.