قصيدة
لو كان يرتدع القضاء بمردع
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 64 بيتاً
- لَو كانَ يَرتَدِعُ القَضاءُ بِمَردَعٍأَو يَنثَني بِمُدَجَّجٍ وَمُقَنَّعِ
- لَغَدَت مُشَمِّرَةً تَقيكَ مِنَ الرَدىعُصَبٌ تَجُرُّ قَنا الطِعانِ وَتَدَّعي
- وَمُسَدِّدونَ أَسِنَّةً يَزَنيَّةًفَتَلوا بِأَكعُبِها حِبالَ الأَذرُعِ
- قَومٌ ذُيولُهُمُ الرِماحُ إِذا خَطوارَفَعوا بِمَسحَبِها غُبارَ الأَجرَعِ
- خَيلٌ تَوَقَّحُ بِالنَجيعِ مِنَ الوَجىوَقناً تَثَقَّفُ بِالطُلى وَالأَضلُعِ
- مُتَعَلِّقينَ عِنانَ كُلِّ مُسَوَّمٍيَشأى عُجاجَتِهِ بِوَقعِ الأَربَعِ
- ذي غُرَّةٍ سُبِغَت عَليهِ كَأَنَّهُفيها يَمُدُّ لِحاظَهُ مِن بُرقِعِ
- قَعِدٌ عَنِ الغُنمِ القَريبِ المُجتَبىسَرِعٌ إِلى الطَلبِ البَعيدِ المَنزَعِ
- يا ناشِداً هَمَلَ المَساعي نافِضاًفي إِثرِها لَقَمَ الطَريقِ المَهيَعِ
- هَيهاتَ لا مَسعاةَ تَنشُدُ بَعدَهابِظُبى القَواضِبِ وَالقَنا المُتَزَعزِعِ
- إِنَّ اِبنَ يوسُفَ عُرِّيَت أَنقاضُهُوَثَوى بِمَنزِلَةِ المُكَلِّ المُظلَعِ
- مُتَطامِناً مِن بَعدِ ما وَضَعَت لَهُأَيّامُهُ خَدَّ الذَليلِ الأَضرَعِ
- أَلقى بِطاعَتِهِ وَلَمّا يَمتَنِعوَمَضى لَطِيَّتِهِ وَلَمّا يَرجِعِ
- قَذِيَت لَهُ مُقَلُ السَماحِ وَقَد شَكاوَهَوَت لَهُ قُلَلُ العَلاءِ وَقَد نُعي
- أَبَّنتُهُ تَحتَ الصَفائِحِ لَو يَرىوَدَعَوتُهُ خَلفَ الجَنادِلِ لَو يَعي
- ما لُبثُ مَن يُمسي مَجازاً لِلرَّدىوَمُعَرَّجَ القَدَرِ المُغَذَّ المُسرِعِ
- يَغدو لِأَقدامِ الخُطوبِ بِمَعثَرٍوَيُرى بِمَرأىً لِلمَنونِ وَمَسمَعِ
- ما لِلزَمانِ يَلَذُّ طَعمَ مَصائِبيفَكَأَنَّهُ يَظما لِيَشرَبَ أَدمُعي
- مُغرىً بِنَزعِ قَوادِمي مُستَعذِباًلِتَأَلُّمي مِن صَرفِهِ وَتَوَجُّعي
- أَرعى الَّذينَ جَنَوا لَهُ وَرَقَ الغِنىدوني وَأَعلَكَني شَكيمَةَ مَطمَعي
- وَمَضى بِإِخوانِ الصَفاءِ فَلَم يَدَعمِنهُم أَخا ثِقَةٍ وَلا عَضُداً مَعي
- أَبكيكَ يا عَبدَ العَزيزِ بِخِطَّةٍتُعمي مَطالِعُها وَخَطبٍ مُضلِعِ
- وَمَقاوِمٍ ما زِلتَ تُعجِزُ لَيلَهابِلِسانِ قَوّالٍ وَقَلبِ سَمَيذَعِ
- إِنّي أَرى في المَجدِ بَعدَكَ ثُلمَةًتَبقى وَخِرقاً ما لَهُ مِن مَرقَعِ
- مَن يُشرِقُ الخَصمَ الأَلَدَّ بَريقِهِعَيّاً وَيَقدَعُ مِنهُ ما لَم يُقدَعِ
- أَم مَن يُبَلِّغُ بِالبَلاغَةِ غايَةًتَلوي بِحَسرى طالِبينَ وَظُلَّعِ
- أَم مَن يَرُدُّ مِنَ المُغيرَةِ غَربَهاوَالخَيلُ تَنهَضُ كَالقَطا بِالدُرَّعِ
- بِنَوافِذٍ لِلقَولِ يَبلُغُ وَقعُهاما لَيسَ يُبلَغُ بِالرِماحِ الشُرَّعِ
- شُهبٌ تَشَعشَعَ في النَوائِبِ ضَوءُهاكَالشَمسِ تُنغِضُ رَأسَها لِلمَطلَعِ
- حَتّى يَقولَ الغابِطونَ وَقَد رَأوافَعَلاتِهِ زاحِم بِجِدٍّ أَودَعِ
- وَيَوَدُّ مَن حَمَلَ الثَنا لَو أَصبَحَتتِلكَ الأَداةُ عَلى الكَمِيِّ الأَروَعِ
- إِن لا تَكُن في الجَمعِ أَمضى طَعنَةٍفَلَأَنتَ أَمضى خُطبَةٍ في المَجمَعِ
- إِنَّ الفَصاحَةَ ذَلَّلَت لَكَ عُنقُهافَأَخَذتَ مِنها بِالعِنانِ الأَطوَعِ
- أَمسَت ظُهورُ المَجدِ عِندِكَ تَرتَقيمِنها إِلى قَمَعِ السَنامِ الأَمنَعِ
- كَيدٌ كَمارِقَةِ النِصالِ وَدونَهُبِشرٌ كَبارِقَةِ النُصولِ اللُمَّعِ
- نَهّازُ أَذنِبَةِ الكَلامِ إِذا هَفاقَلبُ الجَرِيُّ وَعَيَّ قَولُ المِصقَعِ
- قَد قُلتُ لِلمُتَعَرِّضينَ لِسَطوِهِخَلّوا وِجارَ الأَرقَمِ المُتَطَلِّعِ
- أَيّاكُمُ أَن يَستَضيفَكُمُ الدُجىوَمَقيلُهُ وَمَقيلُكُم في مَوضِعِ
- لا تَتبَعوا شُبَهَ الأُمورِ فَإِنَّهُشَبَهٌ يُتيحُ الحَقَّ عِندَ المَقطَعِ
- مَن كانَ ماءَ العَينِ أَصبَحَ رُزءُهُمِثلَ القَذاةِ مُلِظَّةً بِالمَدمَعِ
- وَإِذا تَغَيطَلَتِ المَطالِعُ حَيرَةًصَدَعَ العَمايَةَ بِالقَضاءِ المُقنِعِ
- بِأَبي مَنِ اِستَودَعتُهُ بَطنَ الثَرىوَعَلِمتُ كَيفَ خِيانَةُ المُستَودَعِ
- يالَيتَ شِعري مَن أَعَدَّ لِدَهرِهِماذا أَعَدَّ لِضيقِ هَذا المَضجَعِ
- لَم يَخلُ مَن تَرمي الخُطوبُ سَوادَهُمِن واقِعٍ أَبَداً وَمِن مُتَوَقَّعِ
- نَجِدُ الضَراعَةَ وَالنَقيصَةَ نَزرَةًإِنَّ القُلامَةَ شِكَّةٌ لِلأِصبَعِ
- إِن أَقضِ مَفروضَ البُكاءِ عَليكُمُمُتَحَرِّجاً يُجري الدُموعَ تَبَرُّعي
- فَإِلامَ تَتبَعُكُم لَواعِجُ زَفرَتيوَنَوازِعٌ مِن دَمعِيَ المُتَسَرِّعِ
- هَل تَعلَمونَ عَلى بِعادِ دِيارِكُمأَنَّ الغَليلَ عَليكُمُ لَم يُنقَعِ
- لا تَعدَموا مِنّي وَإِن بَعُدَ المَدىنَفَسَ العَميدِ وَأَنَّةَ المُتَفَجِّعِ
- ما شِئتُ مِن دَمعٍ لَكُم مُتَحَدِّرٍوَزَفيرِ وَجدٍ بَعدَكُم مُتَرَفِّعِ
- أَمسى أَخٌ لَكَ لَم يُجارِكَ في الصِباطَلَقاً وَلا ساقاكَ دَرَّ المُرضِعِ
- في صَدرِهِ أَرَةٌ عَليكَ مِنَ الجَوىتُذكى بِأَنفاسِ المُعَنّى الموجَعِ
- رُزءٌ تَخَضخَضَ سَهمُهُ في مَقتَلييَمضي الزَمانُ وَنَصلُهُ لَم يُنزَعِ
- نَضَحَ الثَرى ذو أَنتَ فيهِ مُجَلجِلٌيَستَخلِفُ الأَكلاءَ بَعفَ المَقلَعِ
- هَزِجُ الرُعودِ لَهُ بِكُلِّ ثَنيَّةٍزَجَلٌ كَشَقشَقَةِ الفَنيقِ الموضِعِ
- لَثِقُ المُناخِ ثَقيلَةٌ أَوراكُهُحَضِرُ المَجَرُّ مُرَوَّضٌ بِالبَلقَعِ
- حَتّى تَرى نَزعَ الرُبى مِن نورِهِغَمَماً يَرِفُّ عَلى خَصيبٍ مُمرِعِ
- وَمَتى يَكُن فيهِ سَقاكَ نَقيصَةًأَبَدَ الزَمانِ تَمَمتَها بِالأَدمُعِ
- نُثني عَليكَ ثَناءَ راعي هَجمَةٍبَعدَ الجُدوبِ عَلى الغَمامِ المُقلِعِ
- وَنَقولُ فيكَ وَلَو سَكَتنا قالَتِ الأَيّامُ أَكثَرَ ما نَقولُ وَنَدَّعي
- وَلَقَ تَجافي المَجدُ عَن ثَفِناتِهِقَلِقاً عَليكَ فَما يَقَرُّ بِمَربَعِ
- نَقَصَت أَداةُ الفَضلِ بَعدَكَ كُلُّهافَوَعى بِمُصطَلَمٍ وَشَمَّ بِأَجدَعِ
- فَاِذهَب رَعاكَ اللَهُ غَيرَ مُضَيَّعٍوَسَقى ثَراكَ المُزنُ غَيرَ مُرَوَّعِ
- فَالقَلبُ لِلشانينَ إِن لَم يَكتَئِبوَالجَفنُ لِلأَعداءِ إِن لَم يَدمَعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.