قصيدة
غالى بها الزائد حتى ابتاعها
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 77 بيتاً
- غالى بِها الزائِدُ حَتّى اِبتاعَهابادِنَةً قَد مَلَأَت أَنساعَها
- سَوَّغَها الراعي رَبيعَ ضارِجٍوَالأَرضُ قَد عَمَّ النَدى بِقاعَها
- يورِدُها بَينَ نِطاعٍ فَالنَقازُرقَ جِمامٍ لَبِسَت يراعَها
- طاعَ لَها حَمضُ اللَوى وَنَشَّرَتلَها رُبى قَباقِبٍ أَقطاعَها
- رَعَت حُلِيَّ رامَةٍ وَشاطَرَتجَوازِيَ الرَملِ بِها لَعاعَها
- تَلُسَّ آثارَ دَرورٍ جَونَةٍأَلقَت عَلى ذي بَقَرٍ بَعاعَها
- مُسيلَةً بَينَ العَقيقِ وَالحِمىأَضواجَ بَطنِ الأَرضِ أَو أَجزاعَها
- تُطلِقُ عَقلَ النَبتِ إِمّا رَجَّعَتجَلجالَها بِالرَعدِ أَو قَعقاعَها
- يَستَنفِضُ العُشبُ لَها رُؤوسَهُإِذا البُروقُ اِعتَصَرَت دُفّاعَها
- حَتّى بَنى النَيُّ عَلى سَنامِهامَبانِياً ما بَطَنَت سِياعَها
- شاغَبَهُ الهَمُّ فَأَرضاهُ بِهاتَشرَعُ عَن دارِ الأَذى نِزاعَها
- إِن قَطَعَ الراعي عَليها لَم تُبَلأَشبَعَها الخِذرافُ أَم أَجاعَها
- مَخيلَةٌ مَبرَكُها مِن شَخصِهاإِذا المَطايا عَمَرَت رِباعَها
- تَضبَعُ عَن غِبِّ الوَنى كَأَنَّهاعائِمَةٌ قَد رَفَعَت شِراعَها
- تَحسَبُها الوَرهاءَ ريعَت فَنَجَتمِنَ الأَذى طارِحَةً قِناعَها
- وَقَّرَها السَيرُ وَكانَت حِقبَةًلَو سَمِعَت حِسُّ القُرادِ راعَها
- كَأَنَّها طاوي المَصيرِ هاجَهُعَضُّ ضِراعِ قَد بَلا مِصاعَها
- إِذا رَأى اِفتِراقَها زاوَلَهاثُمَّ يَني إِذا رَأى اِجتِماعَها
- أَو أَحقَبٌ أَعجَلَهُ قِناصُهامُشاوِراتِ النَفسِ أَو أَزماعَها
- في عانَةٍ تُطيعُهُ مُحامِياًفَإِن رَآها شُرَّداً أَطاعَها
- تَنتَصِبُ اِنتِصابَهُ لِنَبأَةٍذُعراً وَيَنصاعُ لَها اِنصِياعَها
- يَحفَظُها مَشايِحاً عَن سِربِهافَإِن رَأى جِدَّ الرَدى أَضاعَها
- أَقضى عَليها أَرَباً مِن هِمَّةٍلَو عَدَلَ الدَهرُ ثَنى زِماعَها
- مَطبوعَةٌ عَلى العُلى لَو رَضِيَتبِالذُلِّ يَوماً أَنكَرَت طِباعَها
- يا حِفظَها إِن بَلَغَت مَرامَهاوَإِن أَبى الدَهرُ فَيا ضَياعَها
- أَستَعجِلُ الأَمرَ وَحَظّي رايِثٌنَفسٌ أُرَجّي أَبَداً خِداعَها
- وَلَو قَنِعَت بِالحُظوظِ لَم أُبَلإِبطاءَها بِالرِزقِ أَم إِسراعَها
- أُصارِعُ الأَقدارِ عَن وُقوعِهابِمَنكِبٍ مُعَوَّدٍ صِراعَها
- تُصادِفُ الخَرقاءُ مِن زَمانِهاسِجالَ رِزقٍ أَخطَأَت صَناعَها
- قَومي الأُولى إِمّا جَرَوا لِغايَةٍبَذّوا بِطاءَ الغايِ أَو سِراعَها
- هُمُ المَلاجي وَالمَناجي وَالحِمىإِذا المَنايا وَقَعَت وِقاعَها
- هُمُ المَعاذُ وَالمَلاذُ وَالذُرىإِذا السُيولُ رَكِبَت تِلاعَها
- هُمُ المُقيلونَ المُنيلونَ إِذاما اللَزبَةُ اللَزباءُ أَلقَت باعَها
- أَزوالُ أَيّامِ الطِعانِ إِن طَغَتيَدُ الزَمانِ أَحسَنوا دِفاعَها
- في حَيثُ لا تَنظُرُ تَحتَ نَقعِهاإِلّا عَصيَّ المَوتِ أَو قِراعَها
- لَم يَغنَموا الأَموالَ إِلّا أَخَذواصَفيِّها وَقَبَضوا مِرباعَها
- تَلقى بِهِم مَرسى الوَقارِ وَالحِجىوَضِئضِئَ العَلياءِ أَو جُمّاعَها
- إِن نَزَلوا الجَوَّ أَماتوا شَمسَهُوَالأَرضُ كانوا أَبَداً طِلاعَها
- بُيوتُهُم مَرهوبَةٌ تَخالُهاأَولاجَ غيلٍ رَشَّحَت سِباعَها
- المانِعونَ الضَيمَ بِاللُدنِ تَرىهِبابَها لِلطَعنِ أَو زَعزاعَها
- كَأَنَّ في الأَيمانِ حَيّاتِ النَقاأَرقَمَها النَضناضَ أَو شُجاعَها
- مِن كُلِّ سَوّارٍ إِذا رامَ العُلىحازَ عُقابَ الجَوِّ أَو مَلاعَها
- مُحَلِّقاً يَبلُغُ مِنها غايَةًلَو رامَها العَيّوقُ ما اِستَطاعَها
- حاصوا خَصاصاتِ قُرَيشٍ بِالقَناشَوارِعاً وَجَمَّعوا شَعاعَها
- رَدّوا عَلى ساداتِها إِحضارَهاوَضَمَّنوا بيضَ الطُلى اِرتِجاعَها
- وَتَوَّجوا بِمَجدِهِم مَفرَقَهاعَن عَطَلٍ وَسَوَّروا ذِراعَها
- كانوا صَياصيها وَكانوا دونَهافُرّاطَها في المَجدِ أَو نُزّاعَها
- وَالزاحِمينَ بِالقَنا أَعداءَهاعَلى الثَنايا مَنَعوا طَلّاعَها
- أَيّامَ حَطّوا بِالظُبى أَغمادَهاعَنِ العُلى وَغَمَزوا نِباعَها
- بِالخَيلِ لا تُعلَفُ إِلّا شَدَّهاأَو مَلقَها بِالبيدِ وَاِندَراعَها
- مِثلِ الرِماحِ هُزهِزَت كُعوبُهاأَو كَالذُبابِ اِتَّبَعَت أَطماعَها
- كَأَنَّ عِقبانَ الشُرَيفِ فَوقَهاتَعلو قِنانَ الأَرضِ أَو جِزاعَها
- تَلمَحُ ما عارَضَها بِأَعيُنٍمِثلِ الجُذى طارِحَةً شُعاعَها
- هُم رَفَعوا بِمَجدِهِم قِبابَهاوَضَوَّأوا مِن نارِهِم يَفاعَها
- حَموا بِأَطرافِ القَنا سَوامَهامِنَ العِدى وَآمَنوا رِتاعَها
- وَأَلصَقوا بِالرَغمِ دونَ نَيلِهامَوارِناً قَد أَوعَبوا اِجتِداعَها
- إِن كانَ رَوعٌ عاقَدوا شُجاعَهاعَلى الرَدى وَأَمَّنوا مِجزاعَها
- كَبّوا عَلى أَذقانِها أَصنامَهالا وَدَّها أَبقوا وَلا سُواعَها
- تَدارَكَ اللَهُ بِجَدّي عِزَّهاوَقَد شَراها ذُلُّها وَباعَها
- جازَت بِهِ حَدَّ العُلى وَقَد رَأَتتَقارُعَ الجُدودِ وَاِطِراعَها
- بِمَجدِهِ وَالعِزِّ مِن أَيّامِهِمَدَّت إِلى نَيلِ العُلى أَضباعَها
- وا عَجَبا لِعُصبَةٍ مَغرورَةٍتُريدُ أَن تُلصِقَ بي قِذاعَها
- أَذهَلَني اِستِواؤُها في غَيِّهامُطيعَها أَعذُلُ أَو مُطاعَها
- تَقودُني إِلى الهَوانِ ضِلَّةًوَقَد أَبى العِزُّ لِيَ اِتِباعَها
- تَسومُني وِردَ القَذى وَقَد رَأَتعِزَّةَ هَذي النَفسِ وَاِمتِناعَها
- تُريدُ أَن أَلقى الخَنا لِقاءَهاوَأَن أُنيخَ لِلأَذى جَعجاعَها
- وَأَلبَسَ العارَ الطَويلَ لِبسَهاوَأَرضَعَ الذُلَّ لَها رَضاعَها
- قَبيلَةٌ أَغلَطَها نَهجَ العُلىلُؤمُ عُروقٍ جَرَّتِ اِتَّضاعَها
- قَومٌ هَوَت أَنفُسُهُم مِن دِلَّةٍوَأَشرَفَت حُظوظُهُم أَيفاعَها
- يالَيتَهُم غَطّوا اِنحِطاطَ قَدرِهِمأَو رَفَعَتني هِمَّتي اِرتِفاعَها
- أَمّا المَعالي فَأَخَذنا أَوَّلاًطولَ سِنيها وَأَخَذتُم ساعَها
- أَسمَحَتِ الدُنيا لَكُم وَأَعرَضَتصَنائِعٌ لَم تُحسِنوا اِصطِناعَها
- رُدَّت عَليكُم نِعَمٌ مَظلومَةلَم تَشكُروها فَاِنظُروا اِنقِطاعَها
- يا بِئسَ ما جَرَّت عَليكَ عامِداًمِن رائِعاتٍ تُكثِرُ اِرتِياعَها
- نَفحَةُ عارٍ لَذَّعَت أَعراضَهالَذعَ اللَظى وَوَقَّرَت أَسماعَها
- وَغادَرَت صِفاحَها دامِيَةًعَقرَ المَطايا أَلَّمَت إيضاعَها
- وَأَمِنَت مِنها نِزارٌ أَنَّهاسَوءَةُ قَولِ كُفِيَت سَماعَها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.