قصيدة
لأغنتك عن وصلي الهموم القواطع
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ع · 56 بيتاً
- لَأَغنَتكَ عَن وَصلي الهُمومُ القَواطِعُوَعَن مَشرَعِ الذُلِّ الرِماحُ الشَوارِعُ
- وَأَيُّ طِلابٍ فاتَني وَطَلائِعيمُنىً قَبلَ أَعناقِ المَطيِّ طَوالِعُ
- دَعيني أُقِم أَرضاً وَأَطلُبُ غَيرَهافَبَينَهُما إِن واصَلَ الهَمُّ قاطِعُ
- فَما كُلُّ مَمنوحٍ مِنَ العِزِّ شاكِرٌوَلا كُلُّ مَحظوظٍ مِنَ المالِ قانِعُ
- وَما عاقَني رَبعٌ فَبِتُّ وَلَم تَبِتيُوَقِّعُني مِن غَيرِ ذاكَ المَطامِعُ
- قَطوعٌ لِأَقرانِ الرِجالِ كَأَنَّنيإِلى كُلِّ فَجٍّ ثائِرُ الرَحلِ نازِعُ
- أَفي كُلِّ يَومٍ يُعدِمُ الدَهرُ جانِبيوَتَقرَعُني مِن ناظِرَيهِ القَوارِعُ
- وَقَد قَطَعَ المَعروفَ بِاللُؤمِ قاطِعٌوَباعَ الثَناءَ الحُرَّ بِالذَمِّ بائِعُ
- فَلَم أَلقَ إِلّا ماذِقَ الوُدِّ كاذِباًيَسُفُّ بِهِ مِن طائِرِ الغَدرِ واقِعُ
- وَرايعَةٍ لِلبَينِ مِن عامِريَّةٍتَزَعزَعُ مِنها بِالسَلامِ الأَصابِعُ
- فَلو لَم تُزَوِّدنا السَلامَ عَشِيَّةًلَسِرنا وَأَعناقُ المَطيِّ خَواضِعُ
- تَصُدُّ حَداءً حينَ تَبعَثُ وَعدَهاكَذوباً وَإِنّي بِالرَجاءِ لَقانِعُ
- وَتَخدَعُني وُرقُ الحَمامِ بِشَدوِهاوَرَجعُ زَفيري لِلحَمائِمِ خادِعُ
- حَنينُ المَطايا عَلَّمَ الشَوقَ مُهجَتيفَكَيفَ تُسَلّيها الحَمامُ السَواجِعُ
- بِذَلتُكَ قَلباً كُنتُ أَذخَرُ صَونَهُإِذا لاحَ لي بَرقٌ مِنَ العَزمِ لامِعُ
- سَبَقتَ إِلى يَأسي رَجايَ فَحُزتَهوَلَم تَنتَظِر رَأيِي فَها أَنا طامِعُ
- وَماعِندَ أَملاكِ الطَوائِفِ حاجَتيإِذا ما أَبَت أَن تَقتَضيها القَواطِعُ
- وَما لِيَ شُغلٌ في القَريضِ وَإِنَّماأُبَيِّنُ فيهِ ما تَقولُ المَطامِعُ
- وَلَو هَزَّ أَسماعَ المُلوكِ نَشيدُهُدَروا أَنَّ كُلَّ المَجدِ ما أَنا صانِعُ
- تَقولُ لِيَ الأَيّامُ وَهيَ بَخيلَةٌأَلا اِسأَل فَإِمّا ذو عَطاءٍ وَمانِعُ
- رَأَيتُ كَريماً ما خَلا قَطُّ مِن حِمىًيُزارُ وَلَو أَنَّ الدِيارَ بَلاقِعُ
- وَلا مَرِضَت نارُ القِرى في خِيامِهِبِلَيلٍ وَلَو أَنَّ الرِياحَ زَعازِعُ
- إِذا صارَعَتهُ الريحُ خِلنا شَعاعَهايُشيرُ إِلى الوُرّادِ وَالرَكبُ هاجِعُ
- فَضَنّاً بَني فِهرٍ بِما في أَكُفِّكُممِنَ المَجدِ فَالأَيّامُ عَودٌ وَراجِعُ
- وَرُدّوا أَكُفَّ الحَربِ حِلماً عَنِ العِدىإِذا أَمكَنَت حَدَّ السُيوفِ المَقاطِعُ
- فَكَم غارَةٍ تَستَرجِفُ اللَيلَ أَيقَظَتصُدورَ القَنا وَالغادِرونَ هَواجِعُ
- عُيونُ العَوالي وَالنُجومُ رَوامِقٌوَنَقعُ المَذاكي بَينَهُنَّ بَراقِعُ
- وَلا بُدَّ مِن شَعواءَ تَظما نُفوسُهاوَلَيسَ لَها إِلّا السُيوفُ مَشارِعُ
- هُوَ اليَومُ أَخفَت خَيلُهُ لَمعَ آلِهِفَأَشباحُهُ فَوقَ العَجاجِ لَوامِعُ
- تَرى النَقعَ مُسوَدَّ الذُيولِ وَفَوقَهُرِداءُ الرَدى تَحمَرَّ مِنهُ الوَشائِعُ
- وَرَكبٍ كَأَنَّ التُربَ يَنهَضُ نَحوَهُيُعانِقُهُ في سَيرِهِ وَيُصارِعُ
- فَلو أَنَّ ثَغرَ اللَيلِ لاحَ اِبتِسامُهُعَنِ الصُبحِ مِنهُ لَم تَسِمهُ البَلاقِعُ
- إِذا ما سَروا تَحتَ الدُجى فَوُجوهُهُملِضَوءِ الضُحى قَبلَ الصَباحِ طَلائِعُ
- وَإِن أَدلَجوا لَم يَسأَلِ اللَيلُ عَنهُمُكَأَنَّهُمُ فيهِ النُجومُ الطَوالِعُ
- وَيَبدَأُ فيها لِلسِرابِ زَخارِفٌتُلاعِبُ لَحظَ المُجتَلي وَتُخادِعُ
- فَلا تَعجَبوا مِن سَيرِهِم في هَجيرِهافَجَرُّ وَغاهُم لِلهَجيرِ طَبائِعُ
- وَأَرضٍ يَضُلُّ اللَيلُ بَينَ فُروجِهاوَيُجزِعُهُ أَجزاعُها وَالأَجارِعُ
- تَخَطَّيتُها وَالصُبحُ يَخرُقُ في الدُجىنَوافِذَ لا يَلقى بِها الجَوَّ راقِعُ
- تَطاوَلَ أَسرُ اللَيلِ فيها كَأَنَّمادُجاهُ لِأَعناقِ النُجومِ جَوامِعُ
- وَقَد مَدَّ مِن باعِ المَجَرَّةِ فَاِنثَنىكَأَنَّ الثَرَيّا فيهِ كَفٌّ تُقارِعُ
- وَهَبتُ لِضَوءِ الفَرقَدَينِ نَواظِريإِلى أَن بَدا فَتقٌ مِنَ الفَجرِ ساطِعُ
- كَأَنَّهُما إِلفانِ قالَ كِلاهُمالِشَخصِ أَخيهِ قُل فَإِنِّيَ سامِعُ
- إِذا أَنا لَم أَقبِض عَنِ الخِلِّ هَفوَةًفَلا بَسَطَت كَفّي إِلَيهِ الصَنائِعُ
- وَإِن أَنا لَم يَستَنزِلِ المَجدُ حَبوَتيفَلا أَهَلَت مِنّي الرُبى وَالمَرابِعُ
- أَبا قاسِمٍ حَلّاكَ بِالشِعرِ ماجِدٌعَلَيكَ لَهُ حَتّى المَماتِ رَصائِعُ
- أَخٌ لا يَرى الأَيّامَ أَهلاً لِمَدحِهِوَلَو ضَمِنَت أَن لا تَراهُ الفَجائِعُ
- شُجاعٌ لِأَعناقِ النَوائِبِ راكِبٌهُمامٌ لِأَطوادِ الحَوادِثِ فارِعُ
- سَتَشرَعُ ماءَ الفَخرِ في كَأسِ مَدحَتيوَما أَنا في ماءِ النَدى مِنكَ شارِعُ
- لِيَهنِكَ مَولودٌ يُوَلَّدُ فَخرَهُأَبٌ بِشرُهُ لِلسائِلينَ ذَرائِعُ
- وَليدٌ لَوَ أَنَّ اللَيلَ رُدّي بِوَجهِهِلَما جاوَرَتهُ بِالجُنوبِ المَضاجِعُ
- وَمُبتَسِمٌ يَرتَجُّ في ماءِ حُسنِهِلَهُ مِن عُيونِ الناظِرينَ فَواقِعُ
- رَمى الدَهرُ مِنهُ كُلَّ قَلبٍ مِنَ العِدىبِسَهمٍ نَضا أَحقادَهُم وَهوَ وادِعُ
- يُرامونَهُ بِاللَحظِ كَي يَعصِفوا بِهِوَأَبصارُهُم صورٌ لَدَيهِ خَواشِعُ
- وَما صَرَعوهُ بِاللِحاظِ وَإِنَّمالِأَرواحِهِم في مُقلَتَيهِ مَصارِعُ
- يَوَدّونَ أَن لَو كانَ بَينَ قُلوبِهِممَعَ الحِقدِ حَتّى لا تَراهُ المَجامِعُ
- مَتى اِبتَسَموا فَاِعلَم بِأَنَّ ثُغورَهُمدُموعٌ لَها تِلكَ الشِفاهُ مَدامِعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.