قصيدة
تمضي العلى وإلى ذراكم ترجع
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- تَمضي العُلى وَإِلى ذَراكُم تَرجِعُشَمسٌ تَغيبُ لَكُم وَأُخرى تَطلُعُ
- إِنَّ الصَفا العاديَّ يُقرَعُ بِالأَذىمِن غَيرِكُم وَصَفاكُمُ لا يُقرَعُ
- مُتَداوِلينَ لِباسَ أَثوابِ العُلىهَذا يُجابُ لَهُ وَهَذا يُنزَعُ
- في كُلِّ يَومٍ لِلنَواظِرِ مِنكُمُأَعلامُ عَلياءٍ تُحَطُّ وَتُرفَعُ
- لا مِثلَ مَن مَلَكَ العُلى مُستَقبَلٌفينا وَمَن طَوَتِ المَنونُ مُوَدَّعُ
- عَينانِ عَينٌ لِلمَزيدِ قَريرَةٌمِنّا وَعَينٌ لِلنَقيصَةِ تَدمَعُ
- وَإِذا اِطمَأَنَّ مِنَ العَطِيَّةِ مَضجَعٌيَوماً أَقَضَّ مِنَ الرَزِيَةِ مَضجَعُ
- فَلَئِن فَرِحنا إِنَّ ذَلِكَ مُفرِحٌوَلَئِن جَزِعنا إِنَّ ذَلِكَ مُجزِعُ
- لِلمَجدِ مِن عَلياكُمُ وَمَصابِكُمأَنفٌ بِهِ شَمَمٌ وَآخَرُ أَجدَعُ
- بُؤسى وَنُعمى أَعقَبَت فَكَأَنَّمارُدَّت عَلى أَعقابِهِنَّ الأَدمُعُ
- لَولا الأَعَزُّ أَبو شُجاعٍ لَم يَكُنوَهِيَ النَوائِبِ عَن قَليلٍ يُرقَعُ
- لَولاهُ ما اِنجَبَرَ الكَسيرُ وَلا سَماطَرفُ الحَسيرِ وَلا سَلا المُتَفَجِّعُ
- ما كانَتِ العَلياءُ بَعدَ مَصابِهالَولاهُ بِالبَدَلِ المُجَدَّدِ تَقنَعُ
- نَثَلوا كَنائِنَ مَجدِهِم فَتَخَيَّروامِنهُنَّ أَقوَمَ نَصلَةٍ لا تُنزَعُ
- سَهماً رَمى غَرَضَ العُلى مِن بَعدِمالَم يَبقَ في قَوسِ المَعالي مَنزَعُ
- لا يَطمَعُ الأَعداءُ مَطلَعَ نَجدِهِقَد ضاقَ إِلّا عَنهُ ذاكَ المَطلَعُ
- طَلَبَتكَ قَد قَلِقَت إِلَيكَ نُصولُهاحَتّى اِستَقَرَّ بِها النِصابُ الأَمنَعُ
- ظَمأى إِلَيكَ وَأَينَ عَنكَ مَحيدُهاوَالرَعيُ عِندَكَ وَالرُوا وَالمَرتَعُ
- ما كانَ غارِبُها بِغَيرِكَ يُمتَطىيَوماً وَطينَتُها بِغَيرِكَ تُطبَعُ
- سَبَقَت بِبَيعَتِكَ القُلوبُ أَكُفَّهاأَيدٍ أَطَعنَكَ وَالضَمائِرُ أَطوَعُ
- مِن مُضمَرٍ يَخشى الهَوى لا يَنثَنيأَو صافِقٍ بِيَدِ الرِدى لا يَرجِعُ
- أَعطَت تَخايُلَها الصُدورُ وَرُبَّماتُعطي يَدٌ وَلَها ضَميرٌ يَمنَعُ
- اللَهُ أَيَّدَ مُلكَكُم وَسَما بِهِمَجدُ القَواعِدِ وَالبِناءُ الأَرفَعُ
- بَيتٌ يُسَقَّفُ بِالسَماءِ رِواقُهُوَتَهابُ ذُروَتَهُ الحَمامُ الوُقَّعُ
- أَطنابُ قُبَّتِهِ أَنابيبُ القَناوَسُجوفُ ظِلَّتِهِ المَواضي اللُمَّعُ
- إِن ساخَتِ الأَركانُ أَشرَفَ رُكنُهُأَو ضُعضِعَ البُنيانُ لا يَتَضَعضَعَ
- كَم مُصعَبٍ مَنَعَ الخِطامَ تَرَكتَهُتَحتَ الرَحالَةِ يَستَقيمُ وَيَظلَعُ
- أَو خالِعٍ قَصُرَت يَداهُ عَنِ العُلىبوعٌ لَكُم تَقِصُ الرِقابَ وَأَذرُعُ
- فَسَبَقتُمُ وَكَبا بِهِ مِن جَدِّهِدونَ المُنى قَصفُ الفَقارِ مُوَقَّعُ
- تَخفى مَكائِدُه وَيَظهَرُ سَطوُكُمالذَرُّ يَقرُصُ وَالأَراقِمُ تَلسَعُ
- لا ثُلَّ عَرشُ بَنَي بُوَيهٍ أَنَّهُمغُدُرُ المَكارِمِ وَالجَنابُ الأَمرَعُ
- فَعَلى رُوائِهِمُ يَحومُ المُعتَفيوَإِلى رُوائِهِمُ تُشيرُ الإِصبَعُ
- إِن قارَبوا فَهُمُ الشِهادُ المُجتَنىوَإِذا أَبوا فَهُمُ السِمامُ المُنقَعُ
- أَيديهِمُ طُرُقُ النَدى وَجِباهُهُمأَبهى مِنَ التيجانِ لا بَل أَلمَعُ
- فَهُمُ لِأَيّامِ الحَفائِظِ مَفزَعٌوَهُمُ لِأَيّامِ المَكارِمِ مَطمَعُ
- هَتَفَ العَلاءُ بِهِم إِلى غاياتِهِفَتَضَرَّعَ القَومُ اللِئامُ وَأَسرَعوا
- أَنا غَرسُكُم وَالغُصنُ لَدنٌ وَالصِباغَضٌّ وَلِلعيسِ القِيادُ الأَطوَعُ
- رِشتُم سِهامي لِلعِدى وَتَرَكتُمُقَدَمي إِلى أَمَدِ المَعالي تَتبَعُ
- وَحَثَثتُمُ حَظّي لِيَلحَقَ شَأوَكُمحَتّى اِستَمَرَّ وَحَظُّ غَيري يُقدَعُ
- وَصَنَعتُمُ فَعَرَفتُ قَدرَ صَنيعِكُموَلَرُبَّما غَلِطَ الطَريقَ المُصنِعُ
- وَحَفِظتُ ما اِستَودَعتُ مِن نِعمائِكُمإِنَّ الوَفاءَ أَمانَةٌ تُستَودَعُ
- يا بانِيَ الشَرَفِ المُوَطَّدِ حَيثُ لاتَصِلُ العُيونُ وَلا تَنالُ الأَذرُعُ
- وَسَليلَ مُحصَنَةِ العُلى في حِجرِهامُستَودَعٌ وَبِدَرِّها مُستَرضَعُ
- تَحنو المُلوكُ عَلَيهِ مِن جَنَباتِهِكَالقَلبِ حانِيَةٌ عَلَيهِ الأَضلُعُ
- أَرتِق لَها فَتقَ النَوائِبِ بِالنَدىأَو بِالقَنا وَلِكُلِّ خَرقٍ مَرقَعُ
- وَاِسكُك سَبيلَ أَبيكَ إِنَّ سَبيلَهلَقَمٌ يُجيزُ إِلى المَناقِبِ مَهيَعُ
- وَاِطلُب عَلى أَيّامِهِ وَجِيادُهُحَسرى يَرِدنَ عَلى الطِعانِ وَظُلَّعُ
- تَدِقُ الغِوارَ عَلى الغِوارِ كَأَنَّهاوَطغاءُ تَحفِزُها بَليلٌ زَعزَعُ
- وَالصِبحُ مُنقَدُّ القَميصِ كَما جَلاعَن حُرِّ مَفرَقِهِ البُجالُ الأَنزَعُ
- وَاِستَقبِلِ الأَيامَ غَيرَ جَوامِحٍيَثني إِلَيكَ بِها عِنانٌ طَيِّعُ
- تَعنولِأَخمَصِكَ الخُطوبُ ذَليلَةًبَعدَ العِراكِ وَخَدُّهُنَّ الأَضرَعُ
- إِن سَرَّ أَمسُك كانَ يَومُكَ فَوقَهوَيَقِلُّ عِندَ غَدٍ لِما يُتَوَقَّعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.