قصيدة
رضيت من الأحباب دون الذي يرضي
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- رَضيتُ مِنَ الأَحبابِ دونَ الَّذي يُرضيوَدايَنتُ مَن تُقضى الدُيونُ وَلا يَقضي
- وَقَد أَنهَرَت فِيَّ اللَيالي جِراحَهامِراراً وَأَنضاني مِنَ الهَمِّ ما يُنضي
- طَوى الدَهرُ أَسبابَ الهَوى عَن جَوانِحيوَحَلَّ الصِبا عَقدَ الرَحايلِ عَن نَقضي
- وَلَم يَبقَ لي في الأَعيُنُ النُجلِ طَربَةٌوَلا أَرَبٌ عِندَ الشَبابِ الَّذي يَمضي
- ضَحى اليَومَ عَن ظِلِّ الشَبيبَةِ مَفرِقيوَأَبدَلَ مُسوَدَّ العِذارِ بِمُبيَضِّ
- أَتاني وَمَمطولٌ مِنَ النَأيِ بَينَناقَوارِصُ تَنبو بِالجُفونِ عَنِ الغُمضِ
- وَمولىً وَرى قَلبي بِلَذعَةِ ميسَمٍمِنَ الكَلِمِ العَوراءِ مَضّاً عَلى مَضِّ
- فَعُذراً لِأَعدائي إِذا كانَ أَقرَبييُشَذِبُّ مِن عودي وَيَعرُقُ مِن نَحضي
- إِذا ما رَمى عِرضي القَريبُ بِسَهمِهِعَذَرتُ بَعيدَ القَومِ إِمّا رَمى عِرضي
- أَلَم يَأتِهِ أَنّي تَفَرَّدتُ بَعدَهُرَوابِيَ لِلعَلياءِ جاشَ لَها نَهضي
- وَإِنّي جَعَلتُ الأَنفَ مِن كُلِّ حاسِدٍقِبالي وَخَدَّي كُلِّ مُضطَغِنٍ أَرضي
- وَكَم مِن مَقامٍ دونَ مَجدِكَ قُمتُهُعَلى زَلَقٍ بَينَ النَوائِبِ أَو دَحضِ
- وَقارَعتُ مَن أَعياكَ قَبلَ قِراعِهِفَدامَجَني بَعدَ التَشاوُرِ وَالبُغضِ
- لَقَد أَمسَتِ الأَرحامُ مِنّا عَلى شَفاًفَأَخلِق بِمُشفٍ لا يُعَلَّلُ أَن يَقضي
- رَأَيتُ مَخيلاتِ العُقوقِ مَليحَةًفَلا تَجعَلَن بَرقَ الأَذى صادِقَ الوَمضِ
- وَلا تُشمِتَن مَن وَدَّ لَو أَنَّنا مَعاًشَحيحانِ تُلطينا الجَنادِلُ بِالأَرضِ
- إِذا كُنتُ أُغضي وَالقَواذِعُ جَمَّةٌفَمِثلُكَ أَولى أَن يُرَمَّ وَأَن يُغضي
- عَلى غُصَصٍ لَو كُنَّ في البَدرِ لَم يُنِروَفي العودِ لَم يورِق وَفي السَهمِ لَم يَمضِ
- رُزِئتُكَ حَيّاً بِالقَطيعَةِ وَالقِلىوَبَعضُ الرَزايا قَبلَ يَومِ الفَتى المَقضي
- أُناديكَ فَاِرجِع مِن قِريبٍ فَإِنَّنيإِذا ضاقَ بي ذَرعي مَضَيتُ كَما تَمضي
- لَقَد كانَ في حُكمِ الوَشائِجِ لَو رَأىعَنِ المَجدِ بِطئي أَن يُبالِغَ في حَضّي
- فَكَيفَ وَلَم تَخرُج مَناديجُ هِمَّتيوَلاذَمَّتِ العَلياءُ بَسطي وَلا قَبضي
- إِذا هُوَ أَغضى ناظِرَيَّ عَلى القَذىوَكانَ لِمِثلي مُسخِطاً فَلِمَن يُرضي
- خَليلَيَّ ما عودي لِأَوَّلِ غامِزٍوَلا زُبدُ وَطبي لِلمُقيمِ عَلى مَخضِ
- فَقُل لِلعِدى عَضّوا الأَخامِصَ إِنَّكُمتَعَرَّفتُمُ الأَيدي عَلَيَّ مِنَ العَضِّ
- هُمُ نَقَضوا ما قَد بَنى أَوَّلوهُمُوَشِدنا وَهَيهاتَ البِناءُ مِنَ النَقضِ
- وَفي كُلِّ يَومٍ يَصبُغُ العارُ مِنهُمرِداءَ اِمرِىءٍ وَالعارُ باقٍ عَلى الرَحضِ
- يُريدونَ أَن يُخفوا النَواقِرَ بَينَناوَقَد صاحَتِ الأَضغانُ في الحَدَقِ المُرضِ
- ذَكَرتُ حِفاظي وَالحَفيظَةُ في الحَشالَها نَغَضانُ العِرقِ يُحفَزُ بِالنَبضِ
- دَعَوتُكُمُ قَبلَ الَّتي لا شَوىً لَهاوَقُلتُ لَهُم فيئوا إِلى الخُلُقِ المُرضي
- رِدوني نَميراً قَبلَ أَن أَحمِلَ القَذىوَلا تَرِدوا إِلّا عَلى الثَمَدِ البَرضِ
- وَلُسّوا جَميمي قبلَ أَن يَمنَعَ الحِمىإِبائِيَ أَو يوبى عَلى رَعيِكُم حَمضي
- وَمِن قَبلِ أَن يَسدي المُعادونَ بَينَنابُرودَ الخَنا ما شِئتَ في الطولِ وَالعَرضِ
- وَلا تَركَبوا سِيساءَ دامِيَةَ القَرابِلا حَقَبٍ تَطوي البِلادَ وَلا غَرضِ
- تَقوا عارَ حَربٍ لا يَعودُ مُثيرُهاوَإِن غَلَبَ الأَقرانَ إِلّا عَلى رَمضِ
- وَلا تولِجوا زورَ العُقوقِ بُيوتَكُمأُناشِدُكُم بِاللَهِ في الحَسَبِ المَحضِ
- أَراها بِعَينِ الظَنِّ حَمراءَ جَهمَةًسَتَجري إِلى عارِ العَواقِبِ أَو تُفضي
- تَهَضَّمَني مَن لا يَكونُ لِغَيرِهِمِنَ الناسِ إِطراقي عَلى الهونِ أَوغَضّي
- أُفَوِّقُ نَبلَ القَولِ بَيني وَبَينَهُفَيُؤلِمُني مِن قَبلِ نَزعي بِها عِرضي
- وَأَرجِعُ لَم أُولِغ لِسانِيَ في دَميوَلَم أُدمِ أَعضائي بِنَهشي وَلا عَضّي
- إِذا اِضطَرَمَت ما بَينَ جَنبيَّ غَضبَةٌوَكادَ فَمي يُمضي مِنَ القَولِ ما يُمضي
- شَفَعتُ عَلى نَفسي بِنَفسي فَكَفكَفَتمِنَ الغَيظِ وَاِستَعطَفتُ بَعضي عَلى بَعضي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.