قصيدة
تمنى رجال نيلها وهي شامس
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها س · 57 بيتاً
- تَمَنّى رِجالٌ نَيلَها وَهيَ شامِسُوَأَينَ مِنَ النَجمِ الأَكُفُّ اللَوامِسُ
- وَإِنَّ المَعالي عَن رِجالٍ طَلائِقٌوَهُنَّ عَلى بَعضِ الرِجالِ حَبائِسُ
- وَلَم أَرَ كَالعَلياءِ تُرضى عَلى الأَذىوَتُهوى عَلى عِلّاتِها وَهيَ عانِسَ
- فَقُل لِلحَسودِ اليَومَ أَغضِ عَلى القَذىفَما كُلَّ نارٍ أوقِدَت أَنتَ قابِسُ
- وَما لَكَ وَالإِقدامَ بِالخَيلِ وَالقَناوَحَظُّكَ عَن نَيلِ العُلى مُتَقاعِسُ
- وَهَل نافِعٌ يَوماً وَجَدُّكَ راجِلٌإِذا قَيلَ يَومَ الرَوعِ إِنَّكَ فارِسُ
- فَطِب عَن بُلوغِ العِزِّ نَفساً لَئيمَةًفَما لِلعُلى إِلّا النُفوسُ النَفائِسُ
- وَإِنَّ قِوامَ الدينِ مِن دونِ ثَغرِهالَهُ ناظِرٌ يَقظانُ وَالنَجمُ ناعِسُ
- رَعاها بِهَمٍّ لا يَمَلُّ وَهِمَّةٍإِذا نامَ عَنها حارِسٌ قامَ حارِسُ
- أَخو الحَربِ ذاقَ الرائِعاتِ وَذُقنَهُوَنالَ وَنالَتهُ القَنا وَالفَوارِسُ
- يُغاديكَ يَومَ السَلمِ طَلقاً وَفِكرُهُيُمارِسُ حَدَّ الرَوعِ فيما يُمارِسُ
- كَأَنَّ مُلوكَ الأَرضِ حَولَ سَريرِهِبُغاثٌ وُقوفٌ وَالقَطامِيُّ جالِسُ
- إِذا رَمَقوهُ وَالجُفونُ كَواسِرٌعَلى غَيرِ داءٍ وَالرِقابُ نَواكِسُ
- يُحَيّونَ وَضَاحاً كَأَنَّ جَبينَهُسَنا قَمَرٍ ما غَيَّرَتهُ الحَنادِسُ
- تُصَرَّفُ أَعناقُ المُلوكِ لِأَمرِهِوَتُستَخدَمُ الأَعضاءُ وَالرَأسُ رائِسُ
- مِنَ القَومِ حَلّوا بِالرُبى وَأَمَدَّهُمقَديمُ المَساعي وَالعَلاءُ القَدامِسُ
- تُحِلُّهُمُ دارَ العَدُوِّ شِفارُهُموَتُرعيهِمُ الأَرضَ القُنِيُّ المَداعِسُ
- بَهاليلُ أَزوالٌ بِكُلِّ قَبيلَةٍمَلاذِعُ مِن نيرانِهِم وَمَقابِسُ
- وَما جالَسوا إِلّا السُيوفَ مُعَدَّةًلِيَومِ الوَغى وَالمَرءُ مِمَّن يُجالِسُ
- إِذا أَخطَأوا مَرمىً مِنَ المَجدِ أَجهَشوازَئيرَ الضَواري أَفلَتَتها الفَرائِسُ
- فَمِن خائِضٍ غَمرَ الرَدى غَيرَ ناكِصٍوَمِن صافِقٍ يَومَ النَدى لا يُماكِسُ
- إِذا ما اِجتَداهُ المُجتَدونَ عَلى الطَوىيَبيتُ رَطيبَ الكَفِّ وَالبَطنُ يابِسُ
- لَهُ في الأَعادي كُلُّ شَوهاءَ يَهتَديبِتَهدارِها طُلسُ الذِئابِ اللَعاوِسُ
- وَنَشاجَةٌ تَحتَ الضُلوعِ مُرِشَّةٌكَما هاعَ مَملوءٌ مِنَ الخَمرِ قالِسُ
- مُطَرَّقَةُ الجالَينِ هَطلى كَأَنَّماإِزارُ الفَتى فيها مِنَ الدَمِّ وارِسُ
- أَلا رُبَّ حَيٍّ مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍأَسالَت بِهِم مِنكَ الغَمامُ الرَواجِسُ
- أَرادوكَ بِالأَمرِ الجَليلِ فَرَدَّهُمعَلى عِوَجِ الأَعقابِ جِدٌّ مُمارِسُ
- تُطاعِنُهُم عَنكَ السُعودُ بِجَدِّهاوَلا يَتَّقي طَعنَ المَقاديرِ تارِسُ
- إِذا أَفلَتوا طَعنَ الرِماحِ رَمَتهُمُبِطَعنِ عَواليها النُجومُ الأَناحِسُ
- سَلَبتَهُمُ عِزَّ الثَراءِ فَلَم تَدَعلَهُم ما يَرى مِنهُ العَدوُّ المُنافِسُ
- فَما لَهُمُ غَيرَ الشُعورِ عَمائِمٌوَلا لَهُمُ غَيرَ الجُلودِ مَلابِسُ
- وَعَمَّتهُمُ مِن حَدِّ بَأسِكَ سَطوَةٌبِها اِجتُدِعَت أَعناقُهُم لا المَعاطِسُ
- فَما جازَها في ذُروَةِ النيقِ صاعِدٌوَلا فاتَها في لُجَّةِ الماءِ قامِسُ
- وَلا ناطِقٌ لِلخَوفِ إِلّا مُخافِتٌوَلا ناظِرٌ لِلذُلِّ إِلّا مُخالِسُ
- تَرى الأَبَ يَنبو عَن بَنيهِ وَيَتَّقيأَخاهُ الفَتى وَهوَ القَريبُ المُؤانِسُ
- وَليسَ يُحَيّا مِنهُمُ اليَومَ طالِعٌهَواناً وَلا يُجدي إِذا اِعتامَ بائِسُ
- تَمَلَّسُ أَعوادُ القَنا مِن أَكُفِّهِموَيَنفُضُهُم مِن عَن قَطاها العَوانِسُ
- يَكونُ مَزَرُّ المَرءِ غُلّاً لِعُنقِهِمِنَ الخَوفِ حَتّى يَنزِعَ الثَوبَ لابِسُ
- إِذا ضَرَبوا في الأَرضِ فَهيَ مَهالِكٌوَإِن أَوطَنوا الأَبياتِ فَهيَ مَحابِسُ
- وَعاطِسُهُم في الحَفلِ غَيرُ مُشَمَّتٍفَكَالنابِحِ العاوي مِنَ القَومِ عاطِسُ
- وَأَطرَقَ شَيطانُ الغَوايَةِ مِنهُمُفَلَم يَبقَ مِن نَعّابَةِ الغَيِّ نابِسُ
- وَعِندَ طَبيبِ المُعضِلاتِ شِفاؤُهُمإِذا عادَ مِن داءِ العَداوَةِ ناكِسُ
- فَيَوماهُ يَومٌ بِالمَواهِبِ غائِمٌعَلَينا وَيَومٌ بِالقَواضِبِ شامِسُ
- سَجِيَّةُ بَسّامٍ يَقولُ عَدُوُّهُأَهَذا الَّذي يَلقى الوَغى وَهوَ عابِسُ
- نُذادُ وَيَروى الأَبعَدونَ بِمائِكُموَنَحنُ عَلى العِردِ الظِماءُ الخَوامِسُ
- وَتَندى لِقَومٍ آخَرينَ سَحابُكُموَنَحنُ مَناشي أَرضِكُم وَالغَرائِسُ
- رَجَوتُكَ وَالعُشرونَ ما تَمَّ عِقدُهافَلِم أَنا مِن بَعدِ الثَلاثينَ آيسُ
- وَلي خِدمَةٌ قَدَّمتُها لِتُعِزَّنيوَلَولا الجَنى ما رَجَّبَ الفَرعَ غارِسُ
- وَما هِمَّتي إِلّا المَعالي وَإِنَّنيعَلى المَرءِ بِالعَلياءِ لا المالِ نافِسُ
- وَقَد غارَ حَظٌّ أَنتَ ثاني جِماحِهِوَتُقدَعُ مِن بَعدِ الجِماحِ الشَوامِسُ
- عَسى مَلِكُ الأَملاكِ يَنتاشُ أَعظُماًبَرَتهُنَّ ذُؤبانُ اللَيالي النَواهِسُ
- وَقَد كُنتُ شِمتُ العِزَّ مِنكَ وَجادَنيبِغَيظِ الأَعادي ماطِرٌ مِنهُ راجِسُ
- فَباعَدَني مِن صَوبِ مُزنِكَ حاسِدٌيُضاحِكُ ثَغري وَالجَنانُ مُعابِسُ
- يُريني حَناناً وَهوَ يُضمِرُ بَغضَةًكِلا ناظِرَينا مِن قِلىً مُتَشاوِسُ
- فَجَدِّد يَداً عِندي يُرَفُّ لِباسُهافَقَد أَخلَقَت تِلكَ الأَيادي اللَبائِسُ
- وَبابُكَ أَولى بي مِنَ الأَرضِ كُلِّهافَحَتّامَ لي عَن قَرعِ بابِكَ حابِسُ
- وَأُقسِمُ لَولا أَنَّ دارَكَ فارِسٌلَما اِنتَصَفَت مِن أَرضِ بَغدادَ فارِسُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.