قصيدة
ولولا هناة والهناة معاذر
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ر · 69 بيتاً
- وَلَولا هَناةٌ وَالهَناةُ مَعاذِرٌلَطارَت بِرَحلي عَنكَ بَزلاءُ ضامِرُ
- وَشَيَعتُ أَظعاناً كَأَنَّ زُهاءَهابِجانِبِ ذي القَلّامِ نَخلٌ مَواقِرُ
- مُفارِقَ دارٍ طَأطَأَ الذُلُّ أَهلَهاوَما عِزُّ دارٍ لَيسَ فيها مَعاشِرُ
- أَقَمتُ عَلى ما ساءَ أُذناً وَمُقلَةًيُبَلِّغُني المَكروهَ سَمعٌ وَناظِرُ
- أَبيتُ رَميضاً صالِياً حَرَّ زَفرَةٍلِلَيلِيَ مِن زَورِ المُلِمّاتِ سامِرُ
- أَرِقتُ وَلَم يَأرَق مَعي مَن رَجَوتُهُلِيَومي إِذا دارَت عَليَّ الدَوائِرُ
- أَقامَ عَلى دارِ القَطيعَةِ وَالقِلىيُشاوِرُ فيما ساءَني وَيُؤامِرُ
- رَمانِيَ عَن قَوسِ العَدوِّ وَقالَ ليأَمامَكَ إِنّي مِن وَرائِكَ ثائِرُ
- وَعِندي لَتَبديلِ الدِيارِ مُناخَةٌتُوَقِّعُ ما تُملي عَلَيَّ المَقادِرُ
- أَقولُ غَداً وَالشَرُّ أَقرَبُ مِن غَدٍأَبى الضَيمُ أَن يَبقى بِعُشِّكَ طائِرُ
- فَما أَنتَ نَظّارٌ وَغَيرُكَ رائِحٌوَنِضوَكَ مَزمومٌ وَرَحلُكَ قاتِرُ
- إِذا لَم يَكُن لي ناصِرٌ مِن عَشيرَتيفَلي مِن يَدِ المَولى وَإِن ذَلَّ ناصِرُ
- وَإِنّي وَإِن قَلّوا لِمُستَمسِكٌ بِهِموَقَد تُمسِكُ الساقَ المَهيضَ الجَبائِرُ
- وَبَعضُ مَوالي المَرءِ يَغمِزُ عودَهُكَما غَمَزَ القِدحَ الخَليعُ المُقامِرُ
- وَقَد كانَ مَولى الزِبرِقانِ هَراسَةًلَها وَاِخِذٌ في الأَخمَصَينِ وَناقِرُ
- وَقَد أَكَلَ الجيرانُ قَيسَ بنَ عاصِمٍوَجارُ الأَيادِيِّ الحُذافِيِّ واقِرُ
- وَقَد كانَ فيها لِلسُمَوأَلِ عُذرَةٌوَمَن رامَ عُذراً أَمكَنَتهُ المَعاذِرُ
- وَلَكِنَّهُ أَصغى لِما قالَ لائِمٌفَأوفى وَلَم يَحفِل بِما قالَ عاذِرُ
- فَلا يَغرُرَنكَ اليَومَ ثَغرُ اِبنِ حُرَّةٍتَبَسَّمَ لِلأَعداءِ وَالصَدرُ واغِرُ
- شَكا الناسَ يَبكي قَلبُهُ وَلِسانُهُوَإِن كَتَمَت عَنكَ الدَموعَ النَواظِرُ
- تَواكَلَهُ الخُلّانُ حَتّى حُسامُهُوَأَعوانُهُ حَتّى الجَنانُ المُوازِرُ
- وَما كُنتَ إِلّا كَالمُوارِبِ نَفسَهُبَغى وَلَداً وَالعِرسُ جَدّاءُ عاقِرُ
- وَهَل يَنفَعَنَّ الطارِقينَ عَلى الطَوىإِذا غابَ جودُ المَرءِ وَالزادُ حاضِرُ
- يَفوزُ الفَتى بِالحَمدِ وَالمالُ ناقِصٌوَتَتبَعُ مَوفورَ الرِجالِ المَعائِرُ
- وَلَو كُنتُ في فِهرٍ لَقامَ بِنُصرَتيغُضوبٌ إِذا لَم يَغضَبِ الحَيُّ غائِرُ
- وَسَدَّدَ مِن دوني سِناناً كَأَنَّهُإِلى الطَعنِ نابٌ يُقلِسُ السُمَّ قاطِرُ
- إِذا ضافَتِ الحَيَّ الحَريدَ مُغيرَةٌأَدَرَّ عَليها لَقحَةَ الطَعنِ عامِرُ
- كَلَيثِ الشَرى ما فاتَ حَدَّ نُيوبِهِمِنَ الطُعمِ يَوماً أَدرَكَتهُ الأَظافِرُ
- وَيَأبى الفَتى وَالسَيفُ يَحطِمُ أَنفَهُوَفي الناسِ مَصبورٌ عَلى السَيفِ صابِرُ
- وَلَو بِأَبي العَوّامِ كانَ مُناخُهالَغامِرَ عَنها اللَوذَعِيُّ المُغامِرُ
- وَراحَت طِراباً لَم تُشَمِّس رِحالَهاوَلا نَغَرَت مِنها القُدورُ النَواغِرُ
- سَوارِحَ لَم يَدفَع عَنِ الرَعيِ دافِعٌلَئيمٌ وَلَم يَنهَر عَنِ الماءِ زاجِرُ
- فَتَلتُم عَلى ضَلعاءَ مَنقوضَةِ القِوىإِذا ما اِستَمَرَّت بِالرِجالِ المَرائِرُ
- سَهامُكُمُ في كُلِّ عارٍ سَديدَةٌوَسَهمُكُمُ في مَرشَقِ المَجدِ عائِرُ
- وَما كُنتُمُ لُجمَ الجَوامِحِ قَبلَهافَتَثنونَني إِن أَعجَلَتني البَوادِرُ
- إِذا ما دُعوا لِليَومِ ذي الخَطبِ أَصفَحواصُدورَ الحَرابي أَرمَضَتها الهَواجِرُ
- كَأَنَّ بُكوراً مِن نَطاةٍ وَخَيبَرٍلَها ناحِطٌ مِنهُم رَميضٌ وَناعِرُ
- وَما أَنا إِلّا أُكلَةٌ في رِحالِهِملَها الفَمُ إِلّا أَن يَقي اللَهُ فاغِرُ
- وَلَولا أَبو العَوّامِ لَم يَملِكوا العُلىعَلى الناسِ إِلّا أَن تَشِبَّ النَوائِرُ
- وَلَم يَرفَعوا بَينَ الغُوَيرِ وَحاجِرٍقِبابَهُمُ ما دامَ لِلبُدنِ ناحِرُ
- أَرُدَّ عَلى قَومي فُضولَ تَغَمُّديوَإِنّي عَلى ما سَاءَ قَومي لَقادِرُ
- وَإِنّي لَأَستَأني حُلومَ عَشيرَتيلِيَعدِلَ مُنآدٌ وَيَرجِعَ نافِرُ
- وَأَطلَسَ مَنّاني الكِذابَ وَقالَ ليلِيَهنِكَ إِحدى اللَيلَتَينِ لَباكِرُ
- يُناقِطُ فيها هِجرِسٌ وَهوَ نائِمٌوَجُرَّرَ فيها هِجرِسٌ وَهوَ فاتِرُ
- تَشَبَّهَ بِالمُجرينَ في حَلبَةِ النَدىأَقِم وادِعاً يا عَمرُو إِنَّكَ عاثِرُ
- وَأَهمَلَها مَرعِيَّةً في ضَمانِهِزَمانَ اِدَّعى نِسيانَها وَهوَ ذاكِرُ
- رَآها عَلى عِلّاتِها ظَهرَ صَعبَةٍتَحادَرُ مِن إِرقاصِها وَتُحاذِرُ
- فَأَحجَمَ عَنها هائِباً نَزَواتِهاوَطارَ عَليها الشَحشَحانُ المُخاطِرُ
- رَأى سَيفَهُ فيها فَعَضَّ بَنانَهُفَأَلّا أَبا الغَلّاقِ كُنتُ تُبادِرُ
- يَكِشُّ كَشيشَ البَكرِ في الحَيَّ أُجلِيَتعَليهِ بَرُمّانَ القُرومُ الخَواطِرُ
- تَطاوَحَ وَالأَورادُ تَركَبُ عُنقَهُخَواطِرُ ما دونَ الرَدى وَكَواسِرُ
- وَإِنّي مَليءٌ إِن بَقيتُ لِعُرضِكُمبِشَوهِ المَجالي تَحتَهُنَّ النَواقِرُ
- عُلالَةُ رُكبانِ الظَلامِ إِذا وَنوامِنَ السَيرِ مَرفوعٌ بِهِنَّ العَقائِرُ
- قَوارِعُ مَن تَخبِط يَعُد وَهوَ موضَحٌأَميمٌ وَمَن تُخطِىء يَبِت وَهوَ ساهِرُ
- بَواقٍ بِأَعراضِ الرِجالِ خُدوشُهاكَما رَقَصَت رَقَّ الأَبيلِ المَزائِرُ
- حَقيبَةُ شَرٍّ بِئسَ ما اِختارَ رَبُّهاإِذا نُفِضَت عِندَ الإِيابِ المَآزِرُ
- نَلُمُّكُمُ وَاللَهُ يَصدَعُ شَعبَكُموَلا يَجبُرُ الأَقوامُ ما اللَهُ كاسِرُ
- أَحَنَّ إِلى قَومي كَما حَنَّ نازِعٌإِلى الماءِ قَد دانى لَهُ القَيدَ قاصِرُ
- تَذَكَّرَ جَوناً بِالبِطاحِ تَلُفُّهُبِمُنتَضِدِ الدَوحِ الغَمامُ المُواطِرُ
- وَجَنَّت عَلَيهِ لَيلَةٌ عَقرَبِيَّةٌلَها سائِلٌ في كُلِّ وادٍ وَقاطِرُ
- بِأَبطَحَ مِعشابٍ كَأَنَّ نِطافَهُدُموعُ العَذارى أَسلَمَتها المَحاجِرُ
- يَبيتُ عَلى الماءِ الَّذي في ظِلالِهِكِنانَةُ وَالحَيّانِ كَعبٌ وَعامِرُ
- لَهُم في كَفافِ الأَرضِ شَرقاً وَمَغرِباًعَماعِمُ يَبنونَ العُلى وَكَراكِرُ
- أَداروا رَحىً بِالأَعوَجِيّاتِ قَمحُهاصُدورُ المَواضي وَالرُؤوسُ النَوادِرُ
- هُمُ نَشَطوني مَنشَطَ السِجلِ بَعدَماتَطاوَحَهُ الجَولانُ وَالقَعرُ غايرُ
- وَمَدّوا يَدي مِن بَعدِ ما كانَ مَطرَحيمِنَ الأَرضِ مَجروراً عَليهِ الجَرائِرُ
- وُقوا شَرَّها وَاليَومُ مُستَوجِفُ الحَشالَهُ أَبجَلٌ مِن عائِذِ الطَعنِ فائِرُ
- وَما غَيرُ دارِ المَرءِ إِلّا مَذَلَّةٌوَلا غَيرُ قَومِ المَرءِ إِلّا فَواقِرُ
- وَأَخلَيتُ مِن قَلبي مَكاناً لِذِكرِهِموَقَد يُذكَرُ البادي وَتُنسى الحَواضِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.