قصيدة
ألقي السلاح ربيعة بن نزار
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- أَلَقِيَ السِلاحَ رَبيعَةَ بِنَ نِزارِأَودى الرَدى بِقَريعِكِ المِغوارِ
- وَتَرَجُّلي عَن كُلِّ أَجرَدَ سابِحٍمَيلَ الرِقابِ نَواكِسَ الأَبصارِ
- وَدَعي الأَعِنَّةَ مِن أَكُفِّكِ إِنَّهافَقَدَت مُصَرِّفَها لِيَومِ مَغارِ
- وَتَجَنُّبي جَرَّ القَنا فَلَقَد مَضىعَنهُنَّ كَبشُ الفَيلَقِ الجَرّارِ
- وَلِيَغدُ كُلُّ مُغرِضٍ مِن بَعدِهِمُغرىً بِحَلِّ مَعاقِدِ الأَكوارِ
- قَطَعَ الزَمانُ لِسانَكَ العَضبَ الشَباوَهَدى تَخَمُّطَ فَحلِكَ الهَدّارِ
- وَاِجتاحَ ذاكَ البَحرَ يَطفَحُ مَوجُهُوَطَوى غَوارِبَ ذَلِكَ التَيّارِ
- اليَومَ صَرَّحَتِ النَوائِبُ كَيدَهافينا وَبانَ تَحامُلُ الأَقدارِ
- مُستَنزِلُ الأُسدِ الهِزَبرِ بِرُمحِهِوَلّى وَفائِقُ هامَةِ الجَبّارِ
- وَتَعَطلَت وَقَفاتُ كُلِّ كَريهَةٍأَبَداً وَحُطَّ رِواقُ كُلِّ غُبارِ
- هَيهاتَ لا عَلَقُ النَجيعِ بِعامِلٍيَوماً وَلا عَلَقُ السُرى بِعِذارِ
- يا تَغلِبَ اِبنَةَ وائِلٍ ما لي أَرىنَجمَيكِ قَد أَفَلا عَنِ النُظّارِ
- غَرَبا فَذاكَ غُروبُهُ لِمَنِيَّةٍعَجلى وَذاكَ غُروبُهُ لِإِسارِ
- ما لي رَأَيتُ فِناءَ دارِكِ عاطِلاًمِن كُلِّ أَبلَجَ كَالشَهابِ الواري
- مُتَخَلِّيَ الأَقطارِ إِلّا مِن جَوىًوَنَشيجِ كُلِّ خَريدَةٍ مِعطارِ
- وَحَنينِ مُلقاةِ الرِحالِ مُناخَةًوَصَهيلِ واضِعَةِ السُروجِ عَواري
- فُجِعَت سَماؤُكِ بِالشُموسِ وَحُوِّلَتعَنها وَعَنكِ مَطالِعُ الأَقمارِ
- في كُلِّ يَومٍ نَوءُ مَجدٍ ساقِطٌمِنها وَنَجمُ مَناقِبٍ مُتَوارِ
- عَضَّت بِبازِلِها المَنونُ وَلَم تَزَلتَقرو طَريقَ النابِ بِالأَظفارِ
- يا طالِباً بِالثَأرِ أَعجَلَكَ الرَدىعَن أَن تَنامَ عَلى وُجودِ الثارِ
- يَعتادُ ذِكرُكَ ما تَهَزَّمَ مِرجَلٌوَطَغى تَغَيُّضُ بُرمَةٍ أَعشارِ
- هَجَرَت رِكابُ الرَكبِ بَعدَكَ قَطعَهاهَولَ الدُجى وَمَهاوِلَ الأَوعارِ
- وَعَدِمنَ كُلِّ مَفازَةٍ مَرهوبَةٍوَأَمِنَّ كُلَّ مُخاطِرٍ عَقّارِ
- فَالآنَ يَجرونَ الأَزِمَّةَ بُدَّناًبَينَ المِياهِ تَفيضُ وَالأَنوارِ
- أَينَ القِبابُ الحُمرُ تَفهَقُ بِالقِرىمَهتوكَةَ الأَستارِ لِلزُوّارِ
- أَينَ الفِناءُ تَموجُ في جَنّاتِهِبِصَهيلِ جُردٍ أَو رُغاءِ عِشارِ
- أَينَ القَنا مَركوزَةً تَهفو بِهاعَذَبُ البُنودِ يَطِرنَ كُلَّ مَطارِ
- أَينَ الجِيادُ مَلَلنَ مِن طولِ السُرىيَقذِفنَ بِالمَهَراتِ وَالأَمهارِ
- مِن مَعشَرٍ غُلبِ الرِقابِ جَحاجَحٍغَلَبوا عَلى الأَقدارِ وَالأَخطارِ
- مِن كُلِّ أَروَعَ طاعِنٍ أَو ضارِبٍأَو واهِبٍ أَو خالِعٍ أَو قارِ
- وَفَوارِسٍ كَالشُهبِ تَطرَحُ ضَوءَهايَومَ الوَغى وَأَوارِ حَرِّ النارِ
- رَكِبوا رِماحَهُمُ إِلى أَغراضِهِمأَمَمَ العُلى وَجَروا بِغَيرِ عِثارِ
- وَاِستَنزَلوا أَرزاقَهُم لِسُيوفِهِمفَغَنوا بِغَيرِ مَذَلَّةٍ وَصَغارِ
- كانوا هُمُ الحَيَّ اللِقاحَ وَغَيرُهُمضَرَعٌ عَلى حُكمِ المَقاوِلِ جارِ
- لا يَنبُذونَ إِلى الخَلائِفِ طاعَةًبِقَعاقِعِ الإيعادِ وَالإِنذارِ
- عَقَدوا لِواءَهُمُ بِبيضِ أَكُفِّهِمكِبراً عَلى العَقّادِ وَالأُمّارِ
- وَاِستَفظَعوا خِلَعَ المُلوكِ وَأَيقَنواأَنَّ اللِباسَ لَها اِدراعُ العاري
- كَثُرَ النَصيرُ لَهُم فَلَمّا جاءَهُمأَمرُ الرَدى وُجِدوا بِلا أَنصارِ
- هُم أَعجَلوا داعي المَنونِ تَعَرُّضاًلِلطَعنِ بَينَ ذَوابِلٍ وَشِفارِ
- أَوَلَيسَ يَكفينا تَسَلُّطُ بَأسِهاحَتّى تَسَلُّطُها عَلى الأَعمارِ
- نَزَلوا بِقارِعَةٍ تَشابَهَ عِندَهاذُلُّ العَبيدِ وَعِزَّةُ الأَحرارِ
- سَدَّ البِلى وَأَنارَ فَوقَ جُسومِهِممِن كُلِّ مُنهالِ النَقا مَوّارِ
- خُرسٌ قَد اِعتَنَقوا الصَفيحَ وَطالَما اِعتَنَقوا الصَفائِحَ وَالدِماءُ جَوارِ
- نُقِضَت مَرائِرُهُم وَكُنَّ أَكُفُّهُممَبلولَةً بِالنَقضِ وَالإِمرارِ
- صاروا قَراراً لِلمَنونِ وَإِنَّماكانوا لِسَيلِ الذُلِّ غَيرَ قَرارِ
- كُنّا نَرى أَعيانَهُم مَمدوحَةًفَاليَومَ يُمتَدَحونَ بِالآثارِ
- شَرَفاً بَني حَمدانَ إِنَّ نُفوسَكُممِن خَيرِ عِرقٍ ضارِبٍ وَنِجارِ
- أَنِفَت مِنَ المَوتِ الذَليلِ فَأَشعَرَتجَلداً عَلى وَقعِ القَنا الخَطّارِ
- بَكَرَت عَليكَ سَحابَةٌ نَفاحَةٌتُلقي زَلازِلَها عَلى الأَقطارِ
- شَهّاقَةٌ أَسفاً عَليكَ بِرَعدِهاطَوراً وَباكِيَةً بِعَذبِ قِطارِ
- وَسَقَتكَ أَوعِيَةُ الدُموعِ فَجاوَزَتقَطَراتِ ذاكَ العارِضِ المِدرارِ
- وَإِذا الصَبا حَدَتِ النَسيمَ مَريضَةًتَفلي جَميمَ الرَوضِ وَالنَوّارِ
- مَمطورَةَ الأَنفاسِ فاهَ بِطيبِهاسَحَرٌ بِبَينُ بِها مِنَ الأَسحارِ
- فَجَرَت عَلى ذاكَ التُرابِ سَليمَةًمِن غَيرِ إِضرارٍ لَها بِجِوارِ
- تَجري وَذاكَ القَبرُ غَيرُ مُرَوَّعٍمِنها وَذاكَ التُربُ غَيرُ مُثارِ
- إِنّي ذَكَرتُكَ خالِياً فَكَأَنَّماأَخَذَت عَلَيَّ الأَرضُ بِالأَطرارِ
- وَكَأَنَّما مالَت عَلَيَّ بِحَدِّهانَزَواتُ قانِيَةِ الأَديمِ عُقارِ
- لا زالَ زائِرُ قَبرِهِ في عَبرَةٍتَنعى البَقاءَ إِلَيهِ وَاِستِعبارِ
- وَالرَوضُ مِن حالٍ عَليهِ وَعاطِلٍوَالمُزنُ مِن غادٍ عَلَيهِ وَسارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.