قصيدة
قربوهن ليبعدن المغارا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- قَرِّبوهُنَّ لِيُبعِدنَ المَغاراوَيُبَدَّلنَ بَدارِ الهونِ دارا
- وَاِصطَفوهُنَّ لِيُنتِجنَ العُلىبِالعَوالي لا لِيُنتِجنَ المِهارا
- في بُيوتِ الحَيِّ أَدنى مَنزِلاًوَمَقاماتٌ مِنَ البيضِ العَذارى
- أَخدِموهُنَّ الغَواني غَيرَةًإِنَّهُم كانوا عَلى المَجدِ غَيارى
- غُرَرٌ تَقنِصُ مَن لا طَمَهايَومَ تُمسي لَطمَةُ الذِمرِ جُبارا
- جَلَّلوها الرَقمَ مِن عِزَّتِهاوَأَدَرّوا لَمَقاريها العِشارا
- أَقضَموها بَدَلَ الرُطبِ الجَنىوَسَقوها بَدَلَ الماءِ العُقارا
- كُلُّ مَحبوكِ القَرا تَحسَبُهُطائِراً أَوفى عَلى النيقِ وَطارا
- تَخرُجُ النَبأَةُ مِنهُ وَثبَةًمَضرَبَ الريحِ عَلى الطَودِ الإِزارا
- يَلحَقُ الرُمحَ وَلَو كُنَّ القَناكَسِياطِ الأَعوَجِيّاتِ قِصاراً
- وَأَغَرِّ الخَلقِ وَالخُلقُ لَهُنَسَبٌ رُدِّدَ في السَيفِ مِرارا
- وَبَياضُ الخُلقِ أَعلى رُتبَةًمِن بَياضٍ زانَ وَجهاً وَعِذارا
- سَل بِقَومٍ نَزَلَ الدَهرُ بِهِمفَأَساءَ اللُبثَ فيهِم وَالجِوارا
- لَم تَكُن عَلياؤُهُم مَنحولَةًأَبَدَ الدَهرِ وَلا المَجدُ مُعارا
- طَيِّبوا الأَردانِ إِن جالَستَهُمقُلتَ دارِيّونَ قَد فَضّوا العِطارا
- كانَ نَثرُ المِسكِ باقي عَهدِهِموَعُهودُ الناسِ دِمناً وَذِئارا
- نابَ عَرفُ الطيبِ عَن نارِ القِرىفي لَياليهِم إِذا الطارِقُ حارا
- ضَرَبَ المَجدُ عَليهِم بَيتَهُوَغَدَوا دونَ حِمى المَجدِ إِطارا
- شَذَّبَت أَيدي اللَيالي مِنهُمُعَدَداً لا يَرأَمُ الضَيمَ كِثارا
- عانَقوا الهُضبَ وَكانوا هَضبَةًلا يُلاقي عِندَها السيلُ قَرارا
- صَدَعَ المِقدارُ فيهِم صَدعَةًمَنبَذَ القَعبِ أَبى إِلّا اِنكِسارا
- لَم تَكُن خَتلاً وَلَكِن غارَةًأَمِنَ الشَلَّةَ مَن لاقى العِوارا
- قَد نَزَلنا دارَ كِسرى بَعدَهُأَربُعاً ما كُنَّ لِلذُلِّ ظُؤارا
- أَسفَرَت أَعطانُها عَن مَعشَرٍشَغَلوا المَجدَ بِهِم عَن أَن يُعارا
- تَصِفُ الدارُ لَنا قُطّانَهاالمَعالي وَالمَساعي وَالنِجارا
- وَإِذا لَم تَدرِ ما قَومٌ مَضوافَسَلِ الآثارَ وَاِستَنبِ الدِيارا
- آلُ ساسانَ حَدا الخَطبُ بِهِموَاِستَرَدَّ الدَهرُ مِنهُم ما أَعارا
- بَعدَما شادوا البُنَي تَرفَعُهاعَمَدُ المَجدِ قِباباً وَمَنارا
- كُلُّ مَلمومِ القَرا صَعبِ الذُرىيَزلَقُ العِقبانُ عَنهُ وَالنِسارا
- جَعجَعوا الإيوانَ في مَبرَكِهِمَبرَكَ البازِلِ قَد قَضّى السِفارا
- حَمَلَ الدَهرَ إِلى أَن رَدَّهُضاغِطَ العِبءِ ضُلوعاً وَفِقارا
- مُطرِقاً إِطراقَ مَأمونِ الشَذاغَمَرَ النادِيَ حِلماً وَوَقارا
- أَو مَليكٍ وَقَعَ الدَهرُ بِهِفَأَماطَ الطَوقَ عَنهُ وَالسِوارا
- أَوهَنَت مِنهُ اللَيالي فَقرَةًلا يُلاقي وَهنَها اليَومَ جُبارا
- أَينَ لا أَينَ المَعالي جَمَّةًوَالحِمى أَفيَحَ وَالرَأيُ مُغارا
- وَرِجالٌ شُدِخَت أَوضاحُهُمغَلَبوا الأَعناقَ مِنّاً وَإِسارا
- يُهمِلونَ المالَ إِهمالَهُمُغارِبَ السَرحِ وَيَرعَونَ الذِمارا
- كُلُّ مَوقوذٍ مِنَ التاجِ لَهُنَهَرٌ يَسقي يَلَنجوجاً وَغارا
- ذي ضِياءٍ إِن جَلا عِرنينَهُضَوَّأَ اللَيلَ وَما أَوقَدَ نارا
- تَسكُنُ الضَوضاءُ عَنهُ هَيبَةًمِثلَ ما لَبَّدَتِ المُزنُ الغُبارا
- كَزَئيرِ اللَيثِ يَنفي صَوتُهُعَن خَفاً فيهِ ثُؤاجاً وَيُعارا
- عُمِّروا لَم يَعلَموا أَنَّ لَناجائِزَ الأَمرِ عَلَيهِم وَالإِمارا
- قَدَّروا جَدَّ نِزارٍ واقِفاًوَمَشى الجَدُّ فَما عَزّوا نِزارا
- لا وَذوا لَمّا رَأوا مِن دونِهِموادِياً يُلقي بِهِ السَيلُ غِمارا
- عايَنوا الضَربَ دِراكاً في الطُلىيُعجِلُ الفارِسَ وَالطَعنَ بِدارا
- أَصحَرَ اللَيثُ العِفِرنى فَاِنثَنىيَطلُبُ اليَربوعُ في الأَرضِ وَجارا
- قَهقَروا الشِركَ عَلى أَعقابِهِبَعدَما اِستَقدَمَ غَيّاً وَضِرارا
- وَأَثاروا الدينَ مِن مَربِضِهِوَأَطاروا عَن مَجاليهِ الخِمارا
- دايَنوا المَجدَ بِأَطرافِ القَنافَغَدا عَيناً وَقَد كانَ ضِمارا
- عَلِموا لَمّا أُذيقوا بَأسَناأَنَّ عِقبَ الجَريِ قَد بَذَّ الحِضارا
- لا أَغَبَّ الدارَ مِن بَعدِهِمُشُوَّلٌ يَحمِلنَ وَبلاً وَقِطارا
- في غَمامٍ بُهَّلٍ أَخلافُهاأَطلَقَ الراعِدُ عَنهُنَّ الصِرارا
- مُثقَلاتٍ تَرجُمُ الوَدقَ بِهاكَأَكُفِّ الحَجِّ يَرمونَ الجِمارا
- تَحفِزُ الماطِرَ في جَرعائِهانَغَرَ العِرقُ إِذا ما العِرقُ فارا
- كُلُّ دَهماءَ تَرى القَطرَ بِهامِن لُجَينٍ وَتَرى البَرقَ نُضارا
- جَهمَةٌ تَضرِبُ غارَيها الصَبارَجَّةَ الرَكبِ يَكُدّونَ البِئارا
- كَالمَطايا أَقبَلَت مَرحولَةًشَلَّها حادٍ إِذا أَنجَدَ غارا
- أَو نَعامُ الدَوِّ بادَرنَ الدُجىيَتَجاوَينَ عِراراً وَزِمارا
- طاوَلوا الدَهرَ وَلَم يَبقَوا وَمَنيَأمَنُ اللَيلَ عَلَيهِ وَالنَهارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.