قصيدة
ما عند عينك في الخيال الزائر
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- ما عِندَ عَينِكَ في الخَيالِ الزائِرِأَطُروقُ زَورٍ أَم طَماعَةُ خاطِرِ
- باتَ الكَرى عِندي يُزَوِّرُ زَورَةًمِن قاطِعٍ نائي الدِيارِ مُهاجِرِ
- أَحذاكَ حَرَّ الوَجدِ غَيرِ مُساهِمٍوَسَقاكَ كَأسَ الهَمِّ غَيرَ مُعاقِرِ
- إِنَّ الطَعائِنَ يَومَ جَوِّ سُوَيقَةٍعاوَدنَ قَلبي عِندَ يَومِ الحاجِرِ
- سارَت بِهِم ذُلُلُ الرِكابِ فَلا رِوىًلِلظامِياتِ وَلا لَعاً لِلعاثِرِ
- كَم في سُراها مِن سُروبِ مَدامِعٍتَقفو سُروبَ رَبارِبٍ وَجَآذِرِ
- حَلَبَت ذَخائِرَها المَدامِعُ بَعدَكُمفي أَربُعٍ قَبلَ العَقيقِ دَواثِرِ
- يَبكينَ حَيّاً خَفَّ غَيرَ مُقايِضٍبِهَوىً وَحَيّاً قَرَّ غَيرَ مُزاوِرِ
- لَو تَحفِلونَ بِزَفرَةٍ مِن واجِدٍأَو تَسمَعونَ لِأَنَّةٍ مِن ذاكِرِ
- لا تَحسَبوا أَنّي أَقَمتُ فَإِنَّماقَلبُ المُقيمِ زَميلُ ذاكَ السائِرِ
- قالوا المَشيبُ فَعِم صَباحاً بِالنُهىوَاِعقُر مَراحَكَ لِلطَروقِ الزائِرِ
- لَو دامَ لي وُدُّ الأَوانِسِ لَم أُبَلبِطُلوعِ شَيبٍ وَاِبيِضاضِ غَدائِرِ
- لَكِنَّ شَيبَ الرَأسِ إِن يَكُ طالِعاًعِندي فَوَصلُ البيضِ أَوَّلُ غائِرِ
- وَاهاً عَلى عَهدِ الشَبابِ وَطيبِهِوَالغَصِّ مِن وَرَقِ الشَبابِ الناضِرِ
- واهاً لَهُ ما كانَ غَيرَ دُجُنَّةٍقَلَصَت صُبابَتُها كَظِلِّ الطائِرِ
- سَبعٌ وَعُشرونَ اِهتَصَرنَ شَبيبَتيوَأَلَنَّ عودي لِلزَمانِ الكاسِرِ
- كانَ المَشيبُ وَراءَ ظِلٍّ قالِصٍلِأَخي الصِبا وَأمامَ عُمرٍ قاصِرِ
- وَأَرى المَنايا إِن رَأَت بِكَ شَيبَةًجَعَلَتكَ مَرمى نَبلِها المُتَواتِرِ
- تَعشو إِلى ضَوءِ المَشيبِ فَتَهتَديوَتَضِلُّ في لَيلِ الشَبابِ الغابِرِ
- لَو يُفتَدى ذاكَ السَوادُ فَدَيتُهُبِسَوادِ عَيني بَل سَوادِ ضَمائِري
- أَبياضُ رَأسٍ وَاِسوِدادُ مَطالِبٍصَبراً عَلى حُكمِ الزَمانِ الجائِرِ
- إِن أَصفَحَت عَنهُ الخُدودُ فَطالَماعَطَفَت لَهُ بِلَواحِظٍ وَنَواظِرِ
- وَلَقَد يَكونُ وَما لَهُ مِن عاذِلٍفَاليَومَ عادَ وَما لَهُ مِن عاذِرِ
- كانَ السَوادُ سَوادَ عَينِ حَبيبِهِفَغَدا البَياضُ بَياضَ طَرفِ الناظِرِ
- لَو لَم يَكُن في الشَيبِ إِلّا أَنَّهُعُذرُ المَلولِ وَحَجَّةٌ لِلهاجِرِ
- سالِم تَصاريفَ الزَمانِ فَمَن يَرُمحَربَ الزَمانِ يَعُد قَليلَ الناصِرِ
- مَن كانَ يَشكو مِن رَشاشِ خُطوبِهفَلَقَد سَقاني بِالذَنوبِ الوافِرِ
- أَبلِغ ظِباءَ الحَيِّ أَنَّ فُؤادَهُقَطَعَ العَلاقَةَ وَاِرعَوى لِلزاجِرِ
- أَورَدنَني فَعَلِمتُ أَنَّ مَوارِديلَولا النُهى لَم أَدرِ أَينَ مَصادِري
- فالَتُّ لُبّاً مِن عَلائِقِ صَبوَةٍوَنَشِطتُ قَلباً مِن جَوىً مُتَخامِرِ
- أَنا مَن عَلِمتُنَّ الغَداةَ نَقِيَةًأُزُري وَضامِنَةَ العَفافِ مَآزِري
- فَاِعرِفنَ كَيفَ شَمائِلي وَضَرائِبيوَاِنظُرنَ كَيفَ مَناقِبي وَمَآثِري
- كَمُعاقِدِ الجَبَلِ الأَشَمِّ مُعاقِديوَمُجاوِرِ البَيتِ الحَرامِ مُجاوِري
- لَم يَشتَمِل قَلبي الرَجاءَ وَلَم يَكُنطَرفي جَنيبَةَ كُلِّ بَرقٍ نائِرِ
- وَأَبَيتُ أَن تَرِدَ المَطالِبَ هِمَّتيأَو أَن يُسِفَّ إِلى المَطامِعِ طائِري
- أَسعى عَلى أَثَرِ النَوائِبِ مُنصِفاًمِنها وَآسي كُلَّ عِرقٍ ناغِرِ
- قُل لِلأَعادي جَنِّبوا عَن ساحِليلا يُغرِقَنَّكُمُ التِطامُ زَواخِري
- لَولا خُمولُكُمُ لَقَد قُلِّدتُمُعاراً بِنَظمِ غَرائِبي وَسَوائِري
- أَخزَيتُمُ ذا كِبرَةٍ وَتَكاوُسٍوَفَضَلتُمُ ذا وَدعَةٍ وَقُراقِرِ
- فَتَناذَروا نابَ الشَجاعِ مَشى بِهِنِجحُ الدُجى وَيَدُ العَقورِ الخادِرِ
- يا ساعِياً لِيَنالَ مَطمَحَ غايَتيأَينَ الذَوائِبُ مِن مَدَقِّ الحافِرِ
- إِذهَب بِسَبّي إِن سَبَبتُكَ فاخِراًقَد نَوَّهَت بِكَ ضَربَةٌ مِن باتِرِ
- مِن عارِ هَذا الدَهرِ نَيلُكَ لِلعُلىوَجُنونُ هَذا المَنجَنونِ الدائِرِ
- قَومي الأُلى لَحَبوا إِلى نَيلِ العُلىوَضَحَ الطَريقِ لِمُنجِدٍ أَو غائِرِ
- أَخَذوا المَعالي عَن مُتونِ قَواضِبٍتَرِدُ الغِوارَ وَعَن ظُهورِ ضَوامِرِ
- وَعَنِ الرِماحِ يَشيطُ في أَطرافِهابِالطَعنِ كُلُّ مَغامِرٍ وَمُغاوِرِ
- قَومٌ إِذا اِشتَجَرَت عَليهِم خُطَّةٌزَعَموا النَوائِبَ بِالقَنا المُتَشاجِرِ
- وَإِذا التَقَت أَيديهِمُ في أَزمَةٍساجَلنَ أَذنِبَةَ السَحابِ الماطِرِ
- لا نارُهُم نارٌ مُغَمَّضَةٌ وَلاأَبياتُهُم بِالغائِطِ المُتَزاوِرِ
- وَتَسوفُ أَفواهُ المُلوكِ أَكُفَّهُمسَوفَ السَوامِ رَبيعَ رَوضٍ باكِرِ
- شُجَعاءُ أَفئِدَةٍ بِغَيرِ صَوارِمِخُطَباءُ أَلسِنَةٍ بِغَيرِ مَنابِرِ
- ذَمَروا قُلوبَ المادِحينَ وَإِنَّمامَدحُ المُلوكِ شَجاعَةٌ لِلشاعِرِ
- يَتَغايَرونَ عَلى السَماحِ كَأَنَّمايَتَغايَرونَ عَلى وِصالِ ضَرائِرِ
- أُهدي إِلى قَومي نَصيحَةَ حازِمٍطَبٍّ بِأَدواءِ الضَغائِنِ خابِرِ
- لا تَنظُروا الجاني لِمَحوِ ذُنوبِهِبِمُلَفَّقاتِ تَنَصُّلٍ وَمَعاذِرِ
- لَن تَظفَروا بِالعِزِّ حَتّى تَصبُغواثَوبَ المَعالي بِالنَجيعِ المائِرِ
- لا تَعتَبوا إِلّا بِأَلسِنَةِ القَنافَلَهُنَّ إِطآرُ البَعيدِ النافِرِ
- وَدَعوا التَظاهُرَ بِالحُلومِ فَإِنَّهاسَبَبُ اِنبِعاثِ جَرائِمٍ وَجَرائِرِ
- لا تُخدَعَنَّ فَما عُقوبَةُ قادِرٍإِلّا بِأَحسَنَ مِن تَجاوُزِ قادِرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.