قصيدة
لبست الوغى قبل ثوب الغبار
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- لَبِستُ الوَغى قَبلَ ثَوبِ الغُبارِوَقارَعتُ بِالنَصلِ قَبلَ الغِرارِ
- وَأُسدٍ إِذا شَعَرَت بِالحَمامِرَأَت عَيشَها خَلفَ ذاكَ الشِعارِ
- طِوالِ الخُدودِ قِصارِ الحُقودِرِواءِ الشَفارِ ظِماءِ المِهارِ
- وَمُنتَجِعينَ دِيارَ العَدُوِّفي كُلِّ مُضطَرِمٍ ذي أُوارِ
- بِسُمرٍ مُثَقَّفَةٍ لِلطِعانِوَجُردٍ مُسَوَّمَةٍ لِلغِوارِ
- وَيَومٍ خَتَمنا عَلَيهِ الرَدىوَقَد فُضَّ عَنهُ خِتامُ الذِمارِ
- تَصيدُ قُلوبَ الأَعادي بِهِصُدورُ القَنا وَهيَ هيمٌ ضَوارِ
- إِذا سَتَرَ النَقعُ آثارَهاهَتَكنَ الضَمائِرَ عَن كُلِّ ثارِ
- قُلوبُهُمُ بِذُيولِ الحِمامِمِن وَقعِ أَطرافِها في عِثارِ
- وَتَجهَرُ بِالمَوتِ أَرواحُهُموَسُمرُ القَنا مَعَها في سِرارِ
- وَقَد وَرَدوا بِصُدورِ الرِماحِكَما صَدَروا بِصُدورِ الشِفارِ
- كَسَونا قَنانا ثِيابَ الدِماءِوَنَحنُ مِنَ العارِ فيها عَوارِ
- لَقَد كُنتُ أَسحَبُ بُردَ الشِماسِلا يَرفَعُ العَذلُ مُرخى إِزاري
- فَأَصبَحتُ قَبلَ نُزولِ العِذارِمُعتَرِفاً صابِراً لِلعِذارِ
- أَلا رُبَّ صَبٍّ بِحُبِّ العُلىوَلَيدِ المَطايا رَضيعِ السِفارِ
- بَعيدَ المَعالي قَريبِ العَواليصَديقِ الأَيادي عَدُوِّ النُضارِ
- فَتىً لا يُعَفَّرُ أَحلامَهُغِرارُ التَصابي بِأَيدي العُقارِ
- يُمَزَّقُ بِالعيسِ جَيبَ الدُجىوَيَهتِكُ بِالخَيلِ صَدرَ النَهارِ
- إِذا غاضَ مارُ النَدى أَسلَبَتيَداهُ بِمارٍ مِنَ الجودِ جارِ
- إِذا ما رَعَت في رُبى جودِهِهِزالُ الأَماني غَدَت كَالشَبارِ
- وَكَم نَدِيَت مِن نَداهُ المُنىنَدى سُمرِهِ بِالنَجيعِ المُمارِ
- وَمَن كُنَّ يَهوينَ خَلفَ الرِجاءِفَأَمسَينَ مِن جودِهِ في قَرارِ
- كَما قَرَّ قَلبُكَ يا اِبنَ الحُسَينِ مِن شَوقِهِ وَعُيونِ الفَخارِ
- بِمَولِدِ غَرّاءَ أَعطَيتَهابُدُوَّ الأَهِلَّةِ بَعدَ السِرارِ
- أَغارَت عَلى الحُسنِ أَسبابُهافَأَسبابُهُ عِندَها في إِسارِ
- وَلا عَجَبٌ أَن تَرى مِثلَهاوَزِندُكَ في كَرَمِ العِرقِ واري
- نَثَرنَ عَلَيها سَوادَ القُلوبِوَكانَ الهَنا في خِلالِ النِثارِ
- وَلَو أَنصَفَ الدَهرُ لَم نَقتَنِعبِغَيرِ قُلوبِ النُجومِ الدَراري
- هَناكَ بِها اللَهُ ما غَرَّدَتصُدورُ القَنا في أَعالي نِزارِ
- وَأَحيا بِها لَكَ مَيتَ العُلىوَأَردى بِها كُلَّ عابٍ وَعارِ
- وَذَلَّت عَمائِمُ قَومٍ بِهاكَما أَنَّها شَرَفٌ لِلخِمارِ
- فَحَسبُكَ فَخرٌ بِهَذا المَديحِوَإِن غاضَ في المَدحِ ماءُ اِفتِخاري
- يَزورُكَ بَينَ قُلوبِ العُداةِفَيَقطَعُها في اِتِّصالِ المَزارِ
- غَدَت كَفُّ مَجدِكَ مِن مَدحَتيتَجولُ مَعاصِمُها في سِوارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.