قصيدة
لك السوابق والأوضاح والغرر
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ر · 61 بيتاً
- لَكَ السَوابِقُ وَالأَوضاحُ وَالغُرَرُوَناظِرُ ما اِنطَوى عَن لَحظِهِ أَثَرُ
- وَعاطِفاتٌ مِنَ البُقيا إِذا جُعِلَتمُحَقَّراتٌ مِنَ الأَضغانِ تَبتَدِرُ
- إِطراقَةٌ كَقُبوعِ الصِلِّ يَتبَعُهاعَزمٌ يَسورُ فَلا يُبقي وَلا يَذَرُ
- والَيثُ لا تَرهَبُ الأَقرانُ طَلعَتَهُحَتّى يُصَمِّمُ مِنهُ النابُ وَالظُفُرُ
- أَنتَ المُؤَدِّبُ أَخلاقَ السَحابِ إِذاضَنَّت بِدَرَّتِها العَراصَةُ الهُمُرُ
- مِن بَعدِ ما اِصطَفَقَت فيها صَواعِقُهاوَشاغَبَ البَرقَ في أَطرافِها المَطَرُ
- وَالبالِغُ الأَمرِ جالَت دونَ مَبلَغِهِسُمرُ القَنا وَأُمِرَّت دونَهُ المِرَرُ
- وَالقاذِفُ النَفسِ في حَمراءَ إِن خَفِيَتبِالنَقعِ نَمَّ عَلى ضَوضائِها الشَرَرُ
- في جَحفَلٍ لَم تَزَل تَهدي أَوائِلَهُمَطالِعٌ مِن نِجادِ الأَرضِ تَنتَظِرُ
- إِن نالَ مِنكَ زَمانٌ في تَصَرُّفِهِما لا يُمَلِّكُهُ مِن غَيرِكَ القَدَرُ
- فَالبيضُ تَعلَقُ إِن سارَت مُهَجِّرَةًمِنَ الشُحوبِ بِما لاتَعلَقُ السُمُرُ
- ما ناهَضَ الرِحلَةَ الخَرقاءَ مُعتَقِلاًبِالحَزمِ مَن فَلَّ مِن آرائِهِ السَفَرُ
- فَاِسلُب مَراحَ المَطايا مِن مَناسِمَهامُزامِلَ النَجمِ وَالإِظلامُ مُعتَكِرُ
- وَجُبَّ بَينَ فُروجِ اللَيلِ أَسنِمَةًما اِستافَ أَخفافَها أَينٌ وَلا ضَجَرُ
- خُرسُ البُغامِ تَرُدُّ الصَوتَ كاظِمَةًوَقَد تَصاعَدَ مِن أَعناقِها الجِرَرُ
- كَم حاجَةٍ بِمَكانِ النَجمِ قَرَّبَهاطولُ التَعَرُّضِ وَالرَوحاتِ وَالبُكَرُ
- أَسالَ في اللَيلِ إِفرِندَ الصَباحِ بِناسَيرٌ تَساقَطُ مِن إِدمانِهِ الأُزُرُ
- وَمَشهَدٍ مِثلِ حَدِّ السَيفِ مُنصَلِتٍتَزِلُّ عَن غَربِهِ الأَلبابُ وَالفِكَرُ
- طَعَنتَ بِالحُجَّةِ الغَرّاءِ ثَغرَتَهُوَرُمحُ غَيرِكَ فيهِ العَيُّ وَالحَصَرُ
- وَقَسطَلٍ شَرِقَت شَمسُ النَهارِ بِهِفَأَسفَرَ النَقعُ وَالآفاقُ تَعتَجِرُ
- تَسَلَّطَت فيهِ أَترافُ الظُبى وَدَنَتعَوامِلُ السُمرِ فَاِرتابَت بِها الثُغَرُ
- فَوَّقتَ فيهِ سِهاماً غَيرَ طائِشَةٍفي حَيثُ يَرمَحُ صَدرَ المَعجِسِ الوَتَرُ
- فَما اِستَخَفَّكَ مِن حَملِ النُهى خَرَقٌوَلا اِستَكَفَّكَ عَن طَعنِ العِدى خَفَرُ
- وَما نَظَرتَ إِلى الأَيّامِ مُعتَبِراًإِلّا وَأَعطاكَ كَنزَ العِبرَةِ النَظَرُ
- وَنِعمَ قادِحُ زَندٍ أَنتَ في ظُلَمٍلا يوقِدُ النارَ فيها المَرخُ وَالعُشَرُ
- بِذِكرِ جودِكَ يُستَسقى المُحولُ إِذالَم يُلهِ فيها نِساءَ الحِلَّةِ السُمُرُ
- لَمّا جَرَيتَ جَرَت خَيلٌ سَواسِيَةٌوَلَّت وَخافَ عَلى أَنفاسِها البَهَرُ
- إِنَّ البَهيمَ إِذا مَسَّحتَ جَبهَتَهُفَالحُكمُ أَن تُلطَمَ الأَوضاحُ وَالغُرَرُ
- قارَعتَ دَهرَكَ حَتّى لاحَ مَقتَلُهُما اِستُقبِحَ الرَوعُ حَتّى اِستُحسِنَ الظَفَرُ
- الآنَ نِعمَ مَقيلُ التاجِ لِمَّتُهُوَنِعمَ مَغنى العُلى أَيّامُهُ الزُهُرُ
- تَطيشُ أَموالُهُ وَالبَذلُ يَطلُبُهاما وَفَّرَ المالَ عَن أَعراضِهِ وَقَرُ
- مُشَيَّعٌ هَذَّبَ الأَرماحَ مُذ فَطَنَتإِلى طِعانِ الأَعادي وَالرَدى غُمَرُ
- يَسري مِنَ الكَيدِ جَيشاً لا غُبارَ لَهُوَلا طَلائِعَ تَهديهِ وَلا نُذُرُ
- كَم باتَ في لَهَواتِ اللَيلِ تَعرُكُهُما بَينَ أَكوارِها المَهرِيَّةُ الصُعُرُ
- وَالخَيلُ تَقدَحُ مِن أَرساغِها شَرَراًأَمسى يُعَثَّنُ مِنهُ التُربُ وَالمَدَرُ
- رَدَّ السُيوفَ فَمَغلولٌ وَمُنثَلِمٌعَلى الرِماحِ وَمُنآدٌ وَمُنأَطِرُ
- إِذا أَشاحَ بِنَصلٍ في أَنامِلِهِقامَت تُعانِقُهُ الهاماتُ وَالقَصَرُ
- نَصلٌ تَمَطّى المَنايا في مَضارِبِهِإِذا المُعَزِّرُ أَثنى نَصلَهُ الخَوَرُ
- عارٍ يُصافِحُ أَعناقَ الرِجالِ بِهِيَومَ النَزالِ وَما في باعِهِ قِصَرُ
- إِذا الوُفودُ دَعَت لِلضَربِ شَفرَتَهُأَطاعَ فَاِحتَشَمَت مِن ضيقِهِ العَكَرُ
- سَأَلتُ عَن وَجهِهِ الظَلماءَ مُقمِرَةًعَنهُ وَهَل يُتَمارى أَنَّهُ القَمَرُ
- نَفسي فِداءُ أَخٍ لَم يُقذِ صُحبَتَهُإِذ كُلُّ صافِيَةٍ في مائِها كَدَرُ
- ما حانَ مِنّا لِغَيرِ العِزِّ مُضطَرَبٌوَلا اِطَّبانا إِلى غَيرِ العُلى وَطَرُ
- أَأَعذُرُ الدَهرَ إِذ جارَت حُكومَتُهُإِذاً فَفُسِّقَ عُذري حينَ أَعتَذِرُ
- عِندَ اِبنِ خَيرِ أَبٍ حامَت أَنامِلُهُعَلى القَنا وَمَشَت في كَفِّهِ البُتُرُ
- وَرُبَّ قَولٍ مَريضٍ قَد سَهِرتُ لَهُأَفضى إِلَيَّ بِهِ عَن لَفظِكَ الخَبَرُ
- مالي تُسَفَّهُ أَشعاري الَّتي شَهِدَتأَنّي بِبَعضِ فَخارٍ مِنكَ أَفتَخِرُ
- يا اِبنَ الَّذينَ تَبارى في نِدائِهِمُأَصواتُنا إِن عَرَت أَوطانَنا الغِيَرُ
- إِذا كَرَرنا حَديثاً مِنهُمُ اِعتَرَضَتتَجلو قَديمَهُمُ الآياتُ وَالسُوَرُ
- وَكَم عَدوٍّ إِذا شاغَبتَ دَولَتَهُيَزوَرُّ عَن طاعَتَيهِ السَمعُ وَالبَصَرُ
- قَد كانَ مُلكُكَ خَلفَ العِزِّ يَرضَعُهُحَتّى عَصاكَ فَخانَت رَشفَهُ الدِرَرُ
- كَم حاطِبٍ خانَهُ حَبلٌ فَأَقعَصَهُذُلّاً وَشَرُّ الحِبالِ الحَيَّةُ الذِكَرُ
- وَمَجلِسٍ ما أَظُنُّ الهَمَّ يَعرِفُهُيَنضو الكَرى عَن مَآقي شَربِهِ السَهَرُ
- أَلمى الظَلالِ إِذا ما القَيظُ جَلَّلَهُتَراكَضَت في حَواشي رَوضِهِ الغُدُرُ
- ماءٌ كَجيدِ الفَتاةِ الرودِ قابِضَةًمِنَ الحُلِيِّ عَلى أَثنائِهِ الزَهَرُ
- ضَمَّختَ بِالراحِ أَثوابَ الكِؤوسِ كَمافَضَّ النَسيمَ عَلى أَعطافِهِ السَحَرُ
- مُتَيَّمٌ بِالعُلى وَالمَجدُ يَألَفُهُوَما مَشى في نَواحي خَدِّهِ الشَعرُ
- يُخَبِّرُ الوَفدُ مِنهُ عِندَ رِحلَتِهِوَالماءُ يُخبِرُنا عَن وِردِهِ الصَدَرُ
- أُعيذُ مَجدَكَ أَن يَشكو إِلَيهِ فَمٌأَعدى عَلى الشَهدِ فيهِ الصابُ وَالصَبِرُ
- حَيّاكَ بِالعُذرِ في عَذراءَ قَد خَرَقَتعَنها الحِجابَ وَما اِقتُضَّت لَها عُذَرُ
- زُفَّت إِلَيكَ وَسِجفُ الخِدرِ يَعلَقُهاوَمَع قَبولِكَ لا يَغلو لَها مَهَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.