قصيدة
بلاء القلب ناظره
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ه · 66 بيتاً
- بَلاءُ القَلبِ ناظِرُهُوَأَنجى الناسَ كاسِرُه
- إِذا ما عَنَّ حُسنٌ لَمتُشَبِّثهُ نَواظِرُه
- وَأَذكى المُضمَراتِ حَشاًتُطَهِّرُهُ ضَمائِرُه
- وَتَشهَدُ بِالعَفافِ عَلىبَواطِنِهِ ظَواهِرُه
- وَما فَخرُ العَفيفِ الجِسمِ إِن فَسَقَت سَرائِرُه
- وَلي طَرفٌ تُصَرُّفُهُعَلى حُكمي مَحاجِرُه
- وَقَبٌ عاقِرٌ في الدَهرِ مِن داءٍ يُخامِرُه
- وَلَفظُ فَمٍ إِذا ما جالَ لا تُخشى هَواجِرُه
- وَرُبَّ سَناً أَرِقتُ لَهُيُخادِعُني تَباشِرُه
- حَياً يَستَنُّ بارِقُهُكَما يَستَنُّ ماطِرُه
- وَيَشدو فيهِ راعِدُهُكَما تَشدو زَواخِرُه
- وَمَسجورٍ عَلى جَدَدٍتَمَطّى بي هَواجِرُه
- تَخُرُّ لِنَهضِهِ الحِرباءُ ساجِدَةً يَعافِرُه
- تُرَشِّفُني مَوارِدُهُوَتَلفِظُني مَصادِرُه
- وَنائي الحَجرَتَينِ يَكادُ يُدنيهِ تَضافُرُه
- تَمَسُّ أَسِنَّةَ الأَرماحِ مِن طولٍ مَغافِرُه
- كَأَنَّ الشَمسَ تَرمُقُهُفَتُخجِلُها بِواتِرُه
- وَتَطرُدُ ضَوءَها مِنهُعَلى ذُعرٍ كَواسِرُه
- فَما يَنسابُ لَحظُ الشَمسِ أَو يَنسابُ طائِرُه
- يَمُجُّ شُعاعُها تِبراًقَوادِمُها نَواثِرُه
- دَنانيرُ تَلَمَّعُ مِنمَواقِعِها دَباجِرُه
- تَنَقَّلُ في مَغافِرِهكَما اِنتَقَلَت حَوافِرُه
- وَكُلُّ مُلَثَّمٍ بِالنَقعِ هافِيَةٍ غَدائِرُه
- يَخِفُّ مُشَيَّعاً كَبُرَتبِصارِمِهِ جَرائِرُه
- وَيَنثُرُ طَعنَهُ شَزراًإِذا اِنتَظَمَت مَفاخِرُه
- وَلَيسَ كَهائِبٍ يَلقىالرَدى وَالسَيفُ زاجِرُه
- يَروحُ عَنِ الوَغى أَبَداًمُرَفَّهَةً ضَوامِرُه
- وَما حُطِمَت ذَوابِلُهُوَلا قُرِعَت مَحاضِرُه
- وَلا قَّبَضَت أَنامِلهُعَلى مالٍ زَواجِرُه
- وَلا ثُنِيَت لَهُ إِلّاعَلى مَجدٍ خَناصِرَه
- إِذا ذُكِرَ اِسمُهُ اِرتَجَّتأَو اِرتَعَدَت مَنابِرُه
- وَحيدٌ في طِلابِ المَجدِ تَرفُضُهُ عَشائِرُه
- وَيَعلَمُ جُرحُ صارِمِهِبِأَنَّ الرُمحَ سابِرُه
- فَيا لَيثاً يُراوِحُهُقَبيلٌ لا يَباكِرُه
- وَيَعلَمُ مَن يُنازِلُهُبِأَنَّ المَوتَ آسِرُه
- وَأَيُّ الأُسدِ قادَ المَوتَ تَحميهِ زَماجِرُه
- تَقودُ زِمامَ جَيشٍ أَنتَ أَوَّلُهُ وَآخِرُه
- تَنَطَّقَ بِالقَنا يَحمَرُّ ناهِضُهُ وَعاثِرُه
- يَبُزُّ اللَيثَ جِلدَتَهُإِذا أَرداهُ باتِرُه
- وَلا تَلوِي عَلى سَلَبٍإِذا ظَفِرَت عَساكِرُه
- فَيا غَيثاً يَغيضُ الغَيثُ إِن هَجَمَت هَوامِرُه
- وَيا رَجُلاً تَخافُ الأُسدُ إِن خَفَقَت أَعاصِرُه
- وَيا طَوقاً تَخاوَصُ عَنجَوانِبِهِ جَبايِرُه
- وَيا قَمراً دُجاهُ ماتُثيرُ لَهُ مَناسِرُه
- وَيا نَصلاً تَطَلَّعُ مِنغِرارَيهِ مَحاذِرُه
- وَيا رَوضاً يُحَيّي مارِنَ العَلياءِ ناضِرُه
- وَيا عوداً تَنُمُّ عَلىأَعاليهِ عَناصِرُه
- وَكَم هَزَأَت بِعاجِمَةٍعَلى طَمَعٍ مَكاسِرُه
- يُمَزِّقُ عَنكَ جَيبَ النَقعِ مَصقولٌ تُسايُرُه
- وَلَيلٍ باتَ يَسهَرُهُكَأَنَّ المَجدَ سامِرُه
- يَبُثَّ سَوامَ لَحظَتِهِوَأَنجُمُهُ أَزاهِرُه
- إِذا ما اِفتَرَّ خالَ اللَيلُ أَنَّ الفَجرَ باهِرُه
- وَإِن أَسرى يَوَدُّ الأُفقُ أَنَّ البَدرَ ضامِرُه
- وَتَغشى في الظَلامِ بِضَوءِ غُرَّتِهِ عَذافِرُه
- فَلا عَجَبٌ لَهُ في اللَيلِ إِن ضَلَّت أَباعِرُه
- لَقَد مَلَكَ الفَخارَ وَباتَ يَنهاهُ وَيَأمُرُه
- جَوَدٌ أَنتَ راكِبُهُوَسَيفٌ أَنتَ شاهِرُهُ
- وَلَم أَرَ في الزَمانِ فَتىًتَجَنَّبُهُ بَوادِرُه
- يَحوطُ الدَهرُ مُهجَتَهُوَتَكلؤُها مَقادِرُه
- وَتُقبَلُ في سِواهُ مَتىجَنى جُرماً مَعاذِرُه
- وَلَمّا تاهَ مَدحي فيهِ دَلَّتهُ مَآثِرُه
- إِذا ما ضَلَّ نابُ اللَيثِ هَرَّتهُ أَظافِرُه
- أَلا مَن كُنتُ شاعِرَهُفَإِنَّ المَجدَ شاعِرُه
- وَإِنَّ اللَفظَ مَطروحٌعَلى فِكري جَواهِرُه
- فَأَمّا النَظمُ ناظِمُهُوَأَمّا النَثرُ ناثِرُه
- إِذا ما كُنتَ لي فَخراًفَمَن هَذا أُفاخِرُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.