قصيدة
أما ذعرت بنا بقر الخدور
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 75 بيتاً
- أَما ذُعِرَت بِنا بَقَرُ الخُدورِوَغِزلانُ المَنازِلِ وَالقُصورِ
- عَشِيَّةَ ما التَفَتنَ عَلى رَقيبٍوَلا اِستَحيَينَ مِن نَظَرِ الغَيورِ
- أَما وَاللَهِ لَو أَطلَقتُ شَوقيلَفاضَ عَلى التَرائِبِ وَالنُحورِ
- أَكُنتَ مُعَنِّفي لَمّا التَقَيناعَلى وَطَرٍ مِنَ الدِمَنِ الدُثورِ
- نَبُلُّ مِنَ الدُموعِ عَلى زَفيرٍمَراتِعَ ذَلِكَ الظَبيِ الغَريرِ
- وَقَد أَظما الهَوى مِنّا قُلوباًكَرَعنَ مِنَ الصَبابَةِ في غَديرِ
- وَلِلسَيرِ اِلتِدامٌ في المَطاياوَلِلبَينِ اِحتِدامٌ في الصُدورِ
- أَحينَ جَذَبتُمُ الأَوطانَ عَنّابِأَعناقِ المُخَطَّمَةِ النَفورِ
- وَجَدنَ الشَجوَ في نَغَمِ الأَغانيوَنَشوَ الشَوقِ في نُطَفِ الخُمورِ
- بَواقينا تُتَيَّمُ بِالمَواضيوَزائِرُنا يَتيهُ عَلى المَزورِ
- سَقى اللَهُ البِطاحَ وَما تَصَدّىلَنا بَينَ الخَوَرنَقِ وَالسَديرِ
- وَآراماً بَرامَةَ كُلَّ غَيثٍتَمَلَّسَ مِن سَحائِبِهِ مَطيرِ
- فَفيها هَزَّني أَرَجُ الخُزامىوَأَعداني عَلى نارِ الهَجيرِ
- قَبَضتُ يَدَ السَحابِ بِفَيضِ دَمعيوَأَسكَتُّ الحَمايِمَ بِالزَفيرِ
- رَكِبتُ إِلَيكَ أَعجازَ اللَياليأَخوضُ مِنَ المَساءِ إِلى البُكورِ
- وَفِتيانٍ تَهُزُّهُمُ المَذاكيبِأَطرافِ الحَمايِلِ وَالسُيورِ
- فَجِئتُكَ راكِباً صَهَواتِ دَهرٍكَثيرِ وَقائِعِ الجَدِّ العَثورِ
- لَحى اللَهُ اِمرَأً يَنضو حُساماًفَيَجبُنُ وَهوَ مَلآنُ الضَميرِ
- أَما في هَذِهِ الدُنيا نَجيبٌيُساعِدُني عَلى حَربِ الدُهورِ
- فَنَشرَبَ آجِنَ الغُدرانِ فيهاإِذا ما الذُلُّ حامَ عَلى النَميرِ
- وَنَلقى أَشهَبَ الأَمواهِ تَرميبِرَغبَتِنا إِلى شِبهِ البُحورِ
- أَبيتُ إِذا المَطامِعُ أَيقَظَتنيأُلا حِظهُنَّ عَن طَرفٍ كَسيرِ
- وَأَملَأُ مُقلَتَيَّ مِنَ العَواليإِذا اِمتَلَأَت مِنَ العَلَقِ الغَزيرِ
- وَيُعجِبُني أَطيطُ الرَحلِ تَرميأَزِمَّتُهُ السُهولَ إِلى الوُعورِ
- وَلا أَرضى مُصاحَبَةَ الهَوَيناإِلى طُرُقِ المَطالِبِ وَالشُقورِ
- وَيَصحَبُني ذُؤالَةُ مُستَريباًبِشَخصي في الأَماعِزِ كَالخَفيرِ
- لِأَنّي ما تَحَيَّفَني زَمانٌفَأَحوَجَني الحُسامُ إِلى نَصيرِ
- وَلا اِقتَضَتِ الهَواجِرُ لَثمَ خَدّيفَماطَلَها لِثامي عَن سُفوري
- وَكُنتُ إِذا تَوَعَّدَني قَبيلٌوَرَبّى الطِعنَ في البيضِ الذُكورِ
- رَمَيتُهُم بِمُحتَبِلِ الأَعاديوَقاطِعِ حَبوَةِ المَلِكِ الخَطيرِ
- كَأَنّي لَم أَشُقُّ عَلى اللَياليبِحَربٍ أَو خِصامٍ أَو مَسيرِ
- وَلاأَضحَكتُ سَيفي في جِهادٍيُمَزِّقُ عَنهِ تَعبيسَ الثُغورِ
- غَديري مِن بِلادٍ لَيسَ تَخلوسِوائي مِن مَليكٍ أَو أَميرِ
- تَضَنَّ وَقَد ضَنَنتُ فَما أَراهابِعَينِ المُستَعيرِ وَلا المُعيرِ
- إِذا أَدنَيتُ رِجلي مِن ثَراهافَزِعتُ بِها إِلى قَتَدِ البَعيرِ
- أَرى تَركَ الصَلاةِ بِها حَلالاًفَما أَمتاحُها ماءَ الطَهورِ
- وَكَيفَ تَتِمُّ في بَلَدٍ صَلاةٌوَجُلُّ بِقاعِهِ قِبَلَ الفُجورِ
- أُلاحِظُ في جَوانِبِها رِجالاًفَأَعرِفُ مَن أَرى غَيرَ النَظيرِ
- تُغَمِّضُ عَن وُجوهِهِمُ الدَراريوَتُسحَبُ فيهِمُ غُرَرُ البُدورِ
- عَلَت أَصواتُهُم صَوتي وَلَكِنصَهيلُ الخَيلِ يُطرِقُ لِلهَريرِ
- مَضَوا إِلّا بَقايا سَوفَ تَمضيوَشَرُّ القَومِ شَذَّ عَنِ القُبورِ
- وَما زالَت جِمامُ الماءِ تَفنىوَتُختَمُ مَدَّةُ الثَمَدِ الجَرورِ
- وَنِكسٍ شاطَرَتهُ مِنَ اللَيالييَدٌ عَن شيمَتي كَرَمٍ وَخَيرِ
- فَأَصبَحَ لا يَرى لِلمالِ عِتقاًوَتَملِكُ كَفُّهُ رِقَّ البُدورِ
- تَخَيَّلَ ضَوءَ دِرهَمِهِ الأَمانيمَضاجِعَ هامَةِ القَمَرِ المُنيرِ
- صَحِبنا الدَهرَ وَالأَيّامُ بيضٌوَنَحنُ نَواضِرٌ سودُ الشُعورِ
- فَلَمّا اِسوَدَّتِ الدُنيا بَرَزنالَها بيضَ الذَوائِبِ بِالقَتيرِ
- تَميلُ عَلى مَناكِبِنا اللَياليبِأَلوانِ الغَدائِرِ وَالضُفورِ
- وَنَرسُبُ في مَصائِبِها وَنَطفولِغَيرِ بَني أَبينا بِالسُرورِ
- إِذا لَحَظَت عَزائِمُنا التَقَيناإِلى مُقَلٍ مِنَ الأَيّام حورِ
- تُرينا في جِباهِ الأُسدِ ذُلّاًوَفي حَدَقِ الأَراقِمِ كَالفُتورِ
- أَقولُ لِناقَتي وَاليَومُ يَملاإِناءَ البيدِ مِن ماءِ الحُرورِ
- وَقَد سَحَبَت ذَوائِبَها ذُكاءٌعَلى قِمَمِ الجَنادِلِ وَالصُخورِ
- نَمُرُّ عَلى الظِباءِ مُكَنِّساتٍكَما قَطَنَ العَذارى في الخُدورِ
- تُعاتِبُها المَراتِعُ في الفَيافيوَيَشكوها الكِباثُ إِلى البَريرِ
- إِذا بابُ الحُسَينِ أَضافَ رَحليأَذُمُّ عَلى المَطِيِّ مِنَ المَسيرِ
- فَثَمَّ الغَيثُ مَعقودُ النَواصيوَليثُ الغابِ مَحلولُ الزَئيرِ
- أَطالَ العُشبَ مِن سُرَرِ الرَوابيوَحَطَّ الماءَ في قِطَعِ الصَبيرِ
- سَماحٌ في جَوانِبِهِ إِباءٌكَحُسنِ الماءِ في السَيفِ الشَهيرِ
- فَطىً يَصلى بِأَطرافِ المَواضيوَنارُ الحَربِ طائِشَةُ السَعيرِ
- وَيَمشُقُ بِالعَوالي في الهَواديوَطُرسُ اليَومِ مُختَلِطُ السُطورِ
- يَرُدُّ الشَمسَ مَطروفاً سَناهاوَقَد حُجِبَت بِأَجنِحَةِ النُسورِ
- هُمامٌ جَرَّ أَرسانَ المَعاليإِلَيهِ وَطاسَ أَطنابَ الأُمورِ
- يُشاوِرُ وَهوَ أَعلَمُ بِالقَضايافَيَسبُقُ رَأيُهُ قَولَ المُشيرِ
- وَيُفرِغُ صائِباتِ الرَأيَ فيهاكَإِفراغِ النِبالِ مِنَ الجَفيرِ
- رَمى بِالنارِ في ثَغرِ الدِياجيوَأَدَّبَ شيمَةَ الكَلبِ العَقورِ
- لَمَزؤودٍ تَقاذَفُهُ المَطاياوَيُسنِدُهُ إِلى ظَهرٍ حَسيرِ
- عَلى ظَلماءَ قابِضَةٍ إِلَيهِبِلَحظِ المُجتَلي وَيدِ المُشيرِ
- تَناغَسَ نَجمُها عَن كُلِّ سارٍفَيَقظٌ بَينَ راحِلَةٍ وَكورِ
- مَتى أَلقاكَ قائِدَها عِراباًمُثَلَّمَةَ الأَشاعِرِ وَالنُسورِ
- تَهادى كَالعَذارى حالِياتٍمَعاقِدُ حُزمِها بَدَلُ الخُصورِ
- فَأَسبَحُ مِن دِمائِكَ في خَلوقٍوَأَرفُلُ مِن عَجاجِكَ في عَبيرِ
- إِذا رَكَضَت بِساحَتِكَ اللَياليفَلا زالَت تَقاعَسُ في الشُهورِ
- وَإِن طالَت بِها أَيدي الأَمانيفَلا اِمتَدَّت يَدُ الوَعدِ القَصيرِ
- وَلا زالَت رِماحُكَ مُطلَقاتٍتُرَدِّدُها إِلى الأَجَلِ الأَسيرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.