قصيدة
من الظلم أن نتعاطى الخمارا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- مِنَ الظُلمِ أَن نَتَعاطى الخُماراوَقَد سَلَبَتنا الهُمومُ العُقارا
- وَفينا شَآبيبُ صَرفِ الزَمانِتَروى مِراراً وَتَظما مِرارا
- تُخَيِّرُني عِفَّتي وَالغِنىوَمَن لِيَ أَنّي مَلَكتُ الخِيارا
- وَلَو أَنَّ لي رَغبَةً في النَوالِ أَجمَمتُهُ وَاِجتَدَيتُ البِحارا
- وَهَوَّنَ صَولَتَهُ أَنَّنيأَرى العَيشَ ثَوبَ بِلىً مُستَعارا
- فَما أَركَبُ الخَطبَ إِلّا جَليلاًوَلا أَجذُبُ الأَمرَ إِلّا اِقتِسارا
- وَكُنتُ إِذا ما اِستَطالَ العَدوُّنَثَلتُ عَليهِ القَنا وَالشَفارا
- وَكَم لي إِلى الدَهرِ مِن حاجَةٍأَبُلُّ بِها ذابِلاً أَو غِرارا
- تُجَرُّ إِلَيها ذُيولُ المُنىوَيَخلَعُ فيها الزَمانُ العِذارا
- وَيَومٍ تَخَرَّقتَ فيهِ السُيوفَوَخُضتَ إِلَيهِ الدِماءَ الغِرارا
- أَثَرتَ العَجاجَ عَليهِ دُخاناًوَأَضرَمتَ مِن مائِرِ الطَعنِ نارا
- وَعانَقتَ مِن بيضِهِ في النَجيعِشَقيقاً وَمِن سُمرِهِ جُلَّنارا
- وَلَيلَةِ خَوفٍ شِعارُ الفَتىيُصافِحُ بِالسَمعِ فيها السَرارا
- أَبَحنا حِماها أَكُفَّ المَطِيِّحَتّى اِنتَهَبنا الرُبى وَالجِرارا
- وَأَرضٍ مُقَنَّعَةٍ بِالهَجيرِ تَنضو مِنَ الآلِ عَنها خِمارا
- هَجَمتَ عَلى جَوِّها بِالرِماحِتَبني مِنَ الطَلِّ فيها مَنارا
- فَما اِرتَعتَ مِن شُعُباتِ الحِمامِوَلا خِفتَ فيهِ لِأَمرٍ خِطارا
- وَفَلَّلتَ مِن جَنَباتِ الخُطوبِبِعَزٍ إِذا جارَ دَهرٌ أَجارا
- وَمِمّا يُحَلِّلُ ذَمَّ الزَمانِ إِقصاؤُهُ الماجِدينَ الخِيارا
- أَسَمعي ذُؤابَةَ هَذا الأَنامِدُعاءٌ يَجُرُّ عَلَيَّ الجِهارا
- ثِقا بِالإِلَهِ فَإِنَّ الزَمانَ يُعطي أَماناً وَيُمطي حِذارا
- وَلا عَجَبٌ أَن يُعيرَ الثَراءَفَالمَجدُ أَكرَمُ مِن أَن يُعارا
- إِذا سالَمَ المَوتُ نَفسَيكُمافَلا حارَبَ الدَهرُ إِلّا اليَسارا
- أَصابَتكُما نَكبَةٌ فَاِنجَلَتوَعاوَدتُما العِزَّ إِلّا الدِيارا
- وَدَهرٌ يَرُدُّ عَلينا العَلاءَ أَجدِر بِهِ أَن يَرُدَّ الغُفارا
- أَلَم تَرَ يا مَن رَمَتهُ الخُطوبُيَميناً تُنازِعُهُ أَو يَسارا
- وَمَن خَوَّضَ الدَهرُ مِن مالِهِقَوارِحَ أَحداثِهِ وَالمَهارى
- وَما أَكَلَ الخَطبُ مِن عِزِّناوَكُنّا لَهُ سَلَعاً أَو مُرارا
- بَنَينا مَصادَ العُلى مُصمَتاًفَبَعثَرَ لِلذُلِّ فيهِ وَجارا
- عَقَدنا بِباعِ الرَدى ذِمَّةًفَحَلَّ الذِمامَ وَفَضَّ الذُمارا
- وَنَحنُ نُؤَمِّلُ أَنَّ الزَمانَيَرُدُّ الَّذي مِن عُلانا اِستَعارا
- وَنَملِكُ أَعناقَ أَحداثِهِفَنُلبِسُها مِسحَلاً أَو عِذارا
- وَتَجلو غَمايمُها عَنكُماهُموماً تُظِلُّ القُلوبَ الحِرارا
- وَيُعطيكُما اللَهُ نَفسَ الحَسودِ رِقّاً مُسَلَّمَةً أَو أَسارى
- وَيَرجِعُ شانيكُما شاحِباًيُنَفِّضُ عَن مَنكِبَيهِ الغُبارا
- وَمَن قَمَرَ الدَهرُ أَموالَهُقَضى جَدُّهُ أَن يَرُدَّ القِمارا
- وَحَسبُكَ كَيداً يُميتُ العَدُوَّأَن يَطلُبَ الذُلُّ مِنكَ الفِرارا
- لَئِن جُلتُما في مَكَرِّ الزَمانِفَبَوّاكُما مِن مَداهُ العِثارا
- فَما يَقرَعُ الجَهلُ إِلّا الحَليمَوَلا يَنكُثُ الخُرقُ إِلّا الوَقارا
- تَفَرَّقَ مالُكُما في العِدىوَشَخصُكُما واحِدٌ لا يُمارى
- وَلَم أَلقَ مُنفَرِداً في الزَمانِيُسائِلُ عَن إِلفِهِ أَينَ سارا
- سَأَنتَظِرُ الدَهرَ ما دامَ ليبِوَعدٍ وَأَسأَرُ عِندي اِنتِظارا
- لَحى اللَهُ دَهراً كَثيرَ العَدُوِّحَتّى الظَلامُ يُعادي النَهارا
- تَصَفَّحتُ أَوجُهَ أَبنائِهِفَلَم يَجِدِ اللَحظُ فيهِم قَرارا
- رَأَيتُ الصَباحَ يَذُمُّ المَساءِ ذَمّي وَيَكرَهُ مِنهُ الجِوارا
- وَيَشحَبُ فيهِ عَلى أَنَّهُيُبَدِّلُ في كُلِّ يَومٍ صِدارا
- فَكونوا كَما أَنا في النائِباتِ آبى مَعَ القَدحِ إِلّا اِستِعارا
- فَما غَرَّني جودُهُ بِالثَراءِوَما زادَني مِنهُ إِلّا نِفارا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
48 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.