قصيدة
وقف على العبرات هذا الناظر
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ر · 61 بيتاً
- وَقفٌ عَلى العَبَراتِ هَذا الناظِرُوَكَفاهُ سُقماً أَنَّهُ بِكِ ساهِرُ
- رُدّي عَليهِ ما نَضا مِن لَحظِهِخَدّاكِ وَالغُصنُ الوَريقُ الناضِرُ
- فَلَأَنتِ آمَنُ أَن يَلومَكِ عاذِلٌفي فَرطِ حُبٍّ أَو يَغُرَّكَ عاذِرُ
- هَذا الفِراقُ وَأَنتِ أَعلَمُ بِالهَوىفَاِرعَي فَأَيّامُ المُحِبِّ غَوادِرُ
- وَأَنا الفِداءُ لِمَن أَباحَ حِمى الهَوىفَغَدَت تَطاهُ مَناسِمٌ وَحَوافِرُ
- حوشيتِ أَن أَلقاكَ سارِقَ لَحظَةٍتَلِدُ الوَفاءَ وَأُمُّ عَهدِكِ عاقِرُ
- وَأَبى الهَوى ما كِدتُ أَسلو في الكَرىاِلّا اِرتَقى طَرفي الخَيالُ الزائِرُ
- اليَومَ جارَ البَينُ في أَحكامِهِفَكَأَنَّ أَسبابَ الوَفاءِ جَرائِرُ
- هَذي الدِيارُ لَها بِمُنعَرَجِ اللِوىقَفراً تَجَنَّبَها الغَمامُ الباكِرُ
- أَرضٌ أَقولُ بِها لِسانِحَةِ المَهاأَنا إِن عَثَرنَ لَعاً وَقَلبي العاثِرُ
- قالَت وَقَد غَمرَت دُموعي وَجنَتيلِلَّهِ ما فَعَلَ المَحَلُّ الدائِرُ
- أَغضَيتُ عَن وَجهِ الحَبيبِ تَكَرُّماًوَأَرَيتُهُ أَنَّ الجُفونَ كَواسِرُ
- هَب لي وَحَسبي نَظرَةٌ أَرنو بِهافَمَقَرُّها وَجهُ الحُسَينِ الزاهِرُ
- فَلَثَمَّ أَبلَجُ إِن أَهَلَّ جَبينُهُجَمَحَت إِلَيهِ خَواطِرٌ وَنَواظِرُ
- قَرُبَ الغَمامُ فَعَن قَريبٍ يَنثَنيفَيَبُلُّ مَربَعَكَ العَريضُ الماطِرُ
- إِن حَلَّ بيداً فَالخَلاءُ مَحافِلٌأَو قادَ خَيلاً فَالسُروجُ مَنابِرُ
- يا اِبنَ الأَكابِرِ لا أَقَمتَ بِمَشهَدٍإِلّا وَذِكرُكَ في المَكارِمِ سائِرُ
- ما سِرتَ حَتّى سارَ نَعتُكَ أَوَّلاًفَسَرَيتَ تَتبَعُهُ وَهَمُّكَ آخِرُ
- نَفَثَت لَكَ الأَمطارُ في عُقدِ الرُبىفَقَصَدتَها إِنَّ الغَمامَ لَساحِرُ
- ذَلِّل رِكابَكَ أَينَ سِرتَ كَأَنَّماوَصّى المَطِيَّ بِكَ الجَديلُ وَداعِرُ
- ما ضَرَّ مَن شَرِبَ الحِمامَ تَكَرُّهاًبِظُباكَ في رَوعٍ وَأَنتَ تُعاقِرُ
- قُضُبَ الأَعادي لا تَرومي ضَربَهُأَبَداً فَأَنتِ لِما يَخُدُّ مَسابِرُ
- سايَرتُ أَزماني فَلَم أَبلُغ مَدىًحَتّى اِستَقَلَّ بي الثَناءُ السائِرُ
- وَصَحِبتُ أَيّامَ الهَوى فَرَأَيتُهاسَرحاً حَمَتهُ عَواذِلٌ وَعَواذِرُ
- وَرَأَيتُ أَكبَرَ ما رَأَيتُ مُتَيَّماًمُتَنازِعاهُ آمِرٌ أَو زاجِرُ
- فَنَدِمتُ بَعدَ الحُبِّ كَيفَ أُطيعُهُوَعَصَيتُ عَزماتي وَهُنَّ أَوامِرُ
- أَبكي عَلى الأَيّامِ وَهيَ ضَواحِكٌفي وَجهِ غَيري وَهوَ فيها حائِرُ
- لَو شابَ طَرفٌ شابَ أَسوَدُ ناظِريمِن طولِ ما أَنا في الحَوادِثِ ناظِرُ
- أَو أَنَّ هَذي الشَمسَ تَصبُغُ لِمَّةًصَبَغَت شَواتي طولَ ما أَنا حاسِرُ
- أَو كانَ يَأنَسُ بِالأَنيسِ أَوابِدٌيَوماً لَزَمَّ لِيَ النِعامُ النافِرُ
- ما المَجدُ إِلّا في السُرى وَالحَمدُ إِللا في القِرى وَالمُستَغِرُّ الخاسِرُ
- وَغَداً أُمَشّي العيسَ بَينَ حَطيطَةٍوَوَديقَةٍ لَم يُغنِ فيها ماطِرُ
- تَندى مَناسِمُها دَماً وَشِفاهُهاتَندى لُغاماً وَالخِفافُ مَشافِرُ
- يَخبِطنَ أَجوازَ الصَفيحِ عَلى الوَجىوَاللَيلُ مُنتَشِرُ القَوادِمِ طائِرُ
- بَينا يُوَسِّدُنا الكَرى أَعضادَهاحَتّى قَذَفنَ النَومَ وَهيَ نَوافِرُ
- خوصٌ كَأَنَّ عُيونَها في هامِهاقُلبٌ بَعُدنَ عَنِ الوُرودِ غَوائِرُ
- وَإِذا عَبَرنَ بِماءِ وادٍ جُزتَهُعُجُلاً يَخِدنَ كَأَنَّهُنَّ صَوادِرُ
- وَإِلَيكَ أَنحَلَتِ الفَلا أَخفافَهاتُطوى بِهِنَّ قَبائِلٌ وَعَمائِرُ
- يَحمِلنَ رَكباً مُغرَمينَ إِذا سَروارُفِعَت لَهُم تَحتَ الظَلامِ عَقائِرُ
- نَحِلوا مِنَ البَلوى نُحولَ مَطِيِّهِمفَضَوامِرٌ مِن فَوقِهِنَّ ضَوامِرُ
- فَأَتَتكَ لَو كَلَّفتَ ما كَلَّفتَهانُوَبَ الزَمانِ أَتَتكَ وَهيَ زَوافِرُ
- لِلَّهِ صَبرُكَ حَيثُ تَفتَرِقُ الظُبىبَينَ الهَوادي وَالقَنا مُتَشاجِرُ
- وَاليَومُ أَسوَدُ لِمَّةً مِن لَيلِهِسَتَرَتكَ مِنهُ ذَوائِبٌ وَغَدائِرُ
- في حَيثُ سُدَّ عَلى الطُيورِ مَجالُهاحَتّى رَعى ما في الوُكورِ الطائِرُ
- لَثَّمتَ خَدَّ الشَمسِ مِنهُ بِأَسوَدٍوَالنورُ يَشهَدُ أَنَّ وَجهَكَ سافِرُ
- يَومٌ تَوَدُّ السُمرُ أَنَّ صُدورَهالِتَعُدَّ ما كَسَبَت يَداكَ خَناصِرُ
- وَالسَبيُ تَعصِفُ بِالجُيوبِ أَكُفُّهافي جَنبِ ما عَصَفَت قَناً وَبَواتِرُ
- فَعَلى النِساءِ مِنَ الخُروقِ يَلامِقٌوَعَلى الرِجالِ مِنَ النَجيعِ مَغافِرُ
- وَلَّوا وَأَيديهِم عَلى هاماتِهِمفَكَأَنَّما تِلكَ الأَكُفُّ مَعاجِرُ
- وَبَذَلتَ أَجسادَ الكُماةِ لِوَحشَةٍفَعَلِمنَ أَنَّكَ أَنتَ فيهِ الظافِرُ
- أَنّى تُعَرِّسُ فَالرِياضُ مَطافِلٌلِسَوامِ إِبلِكَ وَالوُحوشُ جَآذِرُ
- وَإِذا تُسالِمُ فَالسَمومُ صَوارِدٌوَإِذا تُحارِبُ فَالنَسيمُ هَواجِرُ
- وَكَأَنَّ رُمحَكَ حالِبٌ لِدَمِ الطُلىوَكَأَنَّ سَيفَكَ في الجَماجِمِ جازِرُ
- لَو تَعلَمُ الأَفلاكُ أَنَّكَ والِديلَم تَرضَ أَنّي لِلسَماءِ مُصاهِرُ
- وَبِحَسبِ جودِكَ أَنَّني لَكَ مادِحٌوَبِحَسبِ مَجدي أَنَّني بِكَ فاخِرُ
- إِنَّ الَّذي حَلَّتهُ غُرُّ مَدائِحينَدبٌ كَساهُ مَفاخِرٌ وَمَآثِرُ
- كَثُرَت نُعوتُ صِفاتِهِ في مَدحِهِفَكَأَنَّ مادِحَهُ المُفُوَّهَ سامِرُ
- كَفَلَ البَقاءَ بِنَفسِهِ فَلَوِ اِنقَضىذا الدَهرُ عاوَدَهُ الزَمانُ الغابِرُ
- وَاليَومَ كَم في صَدرِهِ لَكَ آمِلٌيُعطى وَكَم في عَجزِهِ لَكَ شاكِرُ
- أَمُعَشِّرَ الأَحداثِ في أَذيالِهاناجاكَ مَدحي وَالجُدودُ عَواثِرُ
- إِنّي رَضيتُكَ في الزَمانِ مُمَدَّحاًوَعُلاكَ لا تَرضى بِأَنِّيَ شاعِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.