قصيدة
رأيت المنى نهزة الثائر
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- رَأَيتُ المُنى نَهزَةَ الثَائِرِوَسَهمَ العُلى في يَدِ القامِرِ
- وَما عَدِمَ المَجدَ مُستَأسِدٌيَبُلُّ القَنا بِالدَمِ المائِرِ
- وَلَو ضَمِنَ العِزُّ بَعضَ الوُكورِأَغارَت يَداهُ عَلى الطَائِرِ
- وَإِن وَلَجَ الضِغنُ أَثوابَهُنَضا لِبدَةَ الأَسَدِ الحادِرِ
- يُسَفِّهُ في الرَوعِ فِعلَ القَناوَيَرضى عَنِ المِقضَبِ الباتِرِ
- فَشَمَّر لِمُظلِمَةٍ ما تَزالُ تَقبِضُ مِن بَطشَةِ الناظِرِ
- وَرِد غَمرَةَ العِزِّ بَينَ الرِماحِوَاِحجُر عَلى الماءِ في الحاجِرِ
- رَأَيتُكَ تَصلى بِحَرَّ الطِعانِ كَما صَلِيَت شَحمَةُ الصاهِرِ
- أَبُثُّكَ أَنّي قَطَعتُ الزَمانَ أَطلُبُ عِزِّيَ أَو ناصِري
- فَما اِرتاحَ هَمّي إِلى صاحِبٍوَلا نامَ عَزمي عَلى سامِرِ
- إِذا قَيَّدَ اللَيلُ خَطوَ المُنىمَشى النَومُ في مُقلَةِ الساهِرِ
- وَإِنّي أَخِفُّ إِلى المُسمِعاتِ عَن خَطرَةِ الشَغَفِ الخاطِرِ
- وَما ذاكَ جَهلاً وَلَكِنَّهُنِزاعُ الجَوادِ إِلى الصافِرِ
- وَلَولا القَريضُ وَأَشغالُهُشَغَلتُ بِغَيرِ المُنى خاطِري
- وَما الشِعرُ فَخري وَلَكِنَّهُأَطولُ بِهِ هِمَّةَ الفاخِرِ
- أُنَزِّهُهُ عَن لِقاءِ الرِجالِوَأَجعَلُهُ تُحفَةَ الزائِرِ
- فَما يَتَهَدّى إِلَيهِ المُلوكُ إِلّا مِنَ المَثَلِ السائِرِ
- وَإِنّي وَإِن كُنتُ مِن أَهلِهِلَتُنكِرُني حِرفَةُ الشاعِرِ
- وَطَوَّقَني الدَهرُ ثِنيَ الزِمامِ فَالآنَ أَهزَأُ بِالزاجِرِ
- وَإِنّي لَأَلقى مِنَ النائِباتِ مَلقى الأَشاءِ مِنَ الآبِرِ
- أُؤانِسُ وَحشيَّ هَذا البَروقِ في مَوطِنِ النَعَمِ النافِرِ
- وَأَصحَبُ فيها رِفاقَ السَحابِ تَنبو عَنِ البَلَدِ العامِرِ
- لَعَلِّيَ أَلقى عِصِيَّ النَوىتَأَوَّبَ ذي اللِبَدِ الصادِرِ
- وَكُنتُ إِذا مَنَحَتني المُلوكُنَزازاً مِنَ النائِلِ الغامِرِ
- أَبيتُ القَليلَ وَلَكِنَّنيرَدَدتُ الرَذاذَ عَلى الماطِرِ
- وَما الفَخرُ في أَدَبٍ ناتِجٍيُضافُ إِلى مَطلَبٍ عاقِرِ
- وَكَم قُمتُ في مَشهَدٍ لِلخُطوبِقِياماً بَغيضاً إِلى الحاضِرِ
- أَرُدُّ النَوائِبَ بِالموسَوِيِّوَأُعطي الرَغائِبَ بِالناصِرِي
- وَلَولا الحُسَينُ عَصَبتُ الرَجاءَوَأَغضَيتُ عَن بَرقِهِ النائِرِ
- وَأَشمَتُّ بِالقُربِ أَيدي النَوىوَخاطَرتُ بِالطَمَعِ العاثِرِ
- إِذا هَمَّ باعَ الطُلى بِالظُبىوَكَفَّ المُعاقِرَ بِالثائِرِ
- كَأَنَّ الظَلامَ إِذا خاضَهُتَلَثَّمَ بِالقَمَرِ السافِرِ
- رَأى المَجدَ أَعظَمَ ما يُقتَنىإِذا السَيفُ عَقَّ يَدَ الشاهِرِ
- فَطاعَنَ حَتّى اِستَباحَ الرَماحَ إِنَّ الغَنيمَةَ لِلظافِرِ
- رَمى بِالجِيادِ صُدورَ الرَكابِ عَن قُدرَةِ الآمِلِ القادِرِ
- فَقادَ الجَديلَ إِلى لاحِقٍوَأَهدى الوَجيهَ إِلى داعِرِ
- وَأَصبَحَ وَهوَ وَراءَ المَطِييِ يَلعَبُ بِالأَجرَدِ الضامِرِ
- إِذا مَشَقَ الخِفَّ فَوقَ البِطاحِ وَقَّعَ فيهِنَّ بِالحافِرِ
- يُوَقِّعُ أَلحاظَهُ وَالشَجاعُ يَلحَظُ عَن ناظِرٍ فاتِرِ
- إِذا عَزَّ عَن حِلمِهِ أَوَّلٌفَإِنَّ الحَمِيَّةَ في الآخِرِ
- فَما اِنفَرَجَ الدَهرُ عَن مِثلِهِإِذا عَصَفَ الرَوعُ بِالصابِرِ
- أَحَدَّ عَلى الطَعنِ مِن صارِمِوَأَصفَحَ عَن زَلَّةِ العاثِرِ
- وَأَجدَرَ إِن نابَهُ نائِبٌبِرَدِّ الأُمورِ إِلى الآمِرِ
- أَبا أَحمَدٍ ثَمَراتُ المَديحِ تُحرَزُ عَن فَرعِكَ الناضِرُ
- إِذا العَجزُ حَطَّ المَعالي هَجَمتَ عَلى هالَةِ القَمَرِ الباهِرِ
- وَما زِلتَ تَعدِلُ في الغادِرِينَ حَتّى اِنتَصَفتَ مِنَ الجائِرِ
- أَتَتكَ تُشَبَّبُ لُبَّ الفَتىكَما مَزَّقَت نَفثَةَ الساحِرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.