قصيدة
لن تشقوا لذا الجواد غبارا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- لَن تَشُقّوا لِذا الجَوادِ غُبارافَاِربَحوا خَلفَهُ الوَحى وَالعِثارا
- وَقَفوا في مَصارِعِ العَجزِ عَنهُفاتَ فَوتَ الوَميضِ مَن لا يُجارى
- سابِقٌ غُضَّتِ الأَكُفُّ عَليهِأَنجَدَ اليَومَ في العَلاءِ وَغارا
- قامَ يَجني العُلى وَأَنتُم قُعودٌوَصَحا لِلنَدى وَأَنتُم سَكارى
- طَلَبوا شَأوَكَ المُبَرِّزَ هَيهاتَ طَريقاً عَلى الجِيادِ خَبارا
- لَيسَ مِنهُم مَن ساقَ تِلكَ المَصاعيبِ غِلاباً وَقادَ ذاكَ القِطارا
- شَمِّري أَيُّها الرِكابُ وَخَلّيعَطَنَ اللُؤمِ وَالعِمادَ القِصارا
- وَاِنزِلي بي مُجاوِراً في أُناسٍلا يَذُمُّ النَزيلِ فيهِم جِوارا
- خَلَطوا الضَيفَ بِالنُفوسِ عَلى العُسرِ وَباتوا عَلى السَماحِ غَيارى
- عِندَ أَقنى مِنَ البُزاةِ عَتيقٍتَرَكَ الطَيرَ واقِعاتٍ وَطارا
- مَن إِذا عَرَضّوا تَعَرَّضَ جوداًوَإِذا جارَتِ اللَيالي أَجارا
- ما مُقامي عَلى الجَداوِلِ أَرجوها لِنَيلٍ وَقَد رَأَيتُ البِحارا
- كَالَّذي شاوَرَ الدُجى في سُراهُوَاِستَغَشَّ النُجومَ وَالأَقمارا
- يا أَبا غالِبٍ دَعَوتُكَ لِلخَطبِ وَمَن يَظمَ يَستَدِرَّ القُطارا
- لَم أُجاوِزكَ بِالدُعاءِ فَلَبَيتَ جَهاراً وَقَد دَعَوتُ سَرارا
- لَم تَقُل لا وَلَم تَشُدَّ عَلى خِلفِ النَدى بَينَ راحَتَيكَ صِرارا
- وَسَبَقتَ العِلّاتِ لَم تَنتَظِرهاوَلَو شِئتَها لَكانَت كِثارا
- قَد هَزَزناكَ لِلنَدى فَوَجَدناوَرَقاً ناضِراً وَعوداً نُضارا
- وَرَأَينا النَوالَ عَيناً بِلا مَطلٍ إِذا مَا النَوالُ كانَ ضِمارا
- لَم تَزَل كامِلاً وَلَم تَسمُ بِالكامِلِ مِن قَبلِ أَن تَشُدَّ الإِزارا
- صِبيَةٌ مِن مَعاشِرِ حَذَقوهُمأَدَبَ الجودِ وَالعَلاءَ صِغارا
- أَليَقُ الناسِ بِالسَماحِ أَكُفّاًوَالمَعالي شَمائِلاً وَنِجارا
- في صِيالِ الأُسودِ إِن نَزَلَ الخَطبُ عَليهِم وَفي حَياءِ العَذارى
- كَلَقاحٍ تَأبى عَلى العَصبِ دَرّاًوَعَلى المَسحِ تَستَهِلُّ غِزارا
- أَطلَقونا مِنَ الخُطوبِ فَبِتنافي يَدِ المَنِّ مُطلَقينَ أَسارى
- ما نَرى عِندَ غَيرِكُم مِن جَميلٍلَيسَ إِلّا مِن عِندِكُم مُستَعارا
- قَد رَأَينا الإِحسانَ مِنكُم عِياناًوَسَمِعناهُ عَنكُمُ أَخبارا
- مَن رَأى قَبلَكُم شُموساً مُضِيّاتٍ جَمَعنَ الأَنوارَ وَالأَمطارا
- نَظَرُ الخِلَّةِ الخَفِيَّةِ عِندينَظَرُ الغَيثِ صابَ يَبغي قَرارا
- لَم يُغالِط عَنها اللَحاظُ وَلا أَصفَحُ عَنها فِعلَ اللَئيمِ اِزوِرارا
- بادَرَ الحادِثَ المُعَدَّ إِلَيهاوَرَأى الغُنمَ أَن تَكونَ بِدارا
- يوقِدُ النارَ لِلقِرى وَعَليهاحَسَبٌ لَو خَبا الوُقودُ أَنارَا
- وَلوِ اِسطاعَ وَالمَطِيُّ تَسامىشَبَّ فَوقَ الرِجالِ بِاللَيلِ نارا
- هِمَمٌ هَمُّها العُلَى عَلَّمَتهُبِالنَدى كَيفَ يَملِكُ الأَحرارا
- لا كَقَومِ لَم يَطلُعوا شَرَفَ الجَودِ وَلَم يَرفَعوا لِمَجدٍ مَنارا
- يَقِفُ الحَقُّ عِندَهُم فَيُلاقيطُرُقَ الجودِ بَينَهُم أوعارا
- عَرَفوا مُحكَمَ التَجارِبِ في البُخلِ وَكانوا عَنِ النَدى أَغمارا
- عِندَ جَولِ الآراءِ بُلهٌ عَنِ الحَزمِ وَفي الخَطبِ عاجِزونَ حَيارى
- يا كَمالَ العُلى وَيا وَزَرَ المُلكِ إِذا لَم يَجِد مَعاناً وَداراً
- مُعمِلاً في الخَميسِ أَقلامَكَ الغُررَ إِذا أَعمَلوا القَنا الخَطّارا
- كُلَّما أَشرَعوا الذَوابِلَ أَشرَعتَ غَريماً صَدقاً وَراياً مُغارا
- بِكَ سَدّوا فَوّارَ جائِشَةِ القَعرِ لَها عائِدٌ يَرُدُّ السِبارا
- وَجَدوا طِبَّها لَدَيكَ فَوَلّوكَ عَلى البُعدِ عِرقَها النَغّارا
- لَو أَقاموا لَها سِواكَ لَثَبَّتصَعبَةً تَمَنعُ المَطا وَالعِذارا
- ضَرَبوا أَوجُهَ البِكارِ وَقادوالِلأَعادي قَباقِباً هَدّارا
- وَرَأَوا في مَناكِبِ المُلكِ وَهناًفَدَعَوا بِاِسمِهِ فَكانَ جِبارا
- قائِداً لِلقِراعِ كُلَّ حِصانٍتَتَراءى بِهِ عُقاباً مُطارا
- مِثلَ لَونِ العُقارِ تَحسَبُهُ ناراً يَطيرُ الطَعانُ مِنها شِرارا
- دافِعاً بِالرِماحِ في كُلِّ ثَغرٍلُجَجاً تَركَبُ العَدُوَّ غِمارا
- يَتَلاغَطنَ بِاِصطِكاكِ العَواليلَغَطَ الحَجِّ يَرجُمونَ الجِمارا
- عَجَباً لِلَّذي أَجَرتَ مِنَ الأَييامِ لِم لا يُحارِبُ الأَقدارا
- أَيَخافُ الخُطوبَ مَن كانَ لِلَّيثِ نَزيلاً وَكانَ لِلنَجمِ جارا
- لَو قَدَرنا وَساعَفَتنا اللَياليلَوَصَلنا بِعُمرِكَ الأَعمارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.