قصيدة
ما للبياض والشعر
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 87 بيتاً
- ما لِلبَياضِ وَالشَعَرما كُلُّ بيضٍ بِغُرَر
- صَفقَةُ غُبنٍ في الهَوىبَيعُ بَهيمٍ بِأَغَرّ
- صَغَّرَهُ في أَعيُنِ الغيدِ بَياضٌ وَكِبَر
- لَولا الشَبابُ ما نَهىعَلى المَها وَلا أَمَر
- ما كانَ أَغنى لَيلَ ذا المَفرِقِ عَن ضَوءِ القَمَر
- قَد كانَ صُبحُ لَيلِهِأَمَرَّ صُبحٍ يُنتَظَر
- واهاً وَهَل يُغني الفَتىبُكاءُ عَينٍ لِأَثَر
- يا حَبَّذا ضَيفُكَ مِنمُفارِقٍ وَإِن عَذَر
- أَينَ غَزالٌ داجِنٌرَأى البَياضَ فَنَفَر
- هَيهاتَ ريمُ السَربِ لايَدنو إِلى ذيبِ الخَمَر
- يادَهرُ ما ذَنبُكَ فيما رابَني بِمُغتَفَر
- رُبَّ ذُنوبٍ لِلفَتىلَيسَ لَها اليَومَ عِذَر
- أَقصِر فَقَد جُزتَ المَدىمُجامِلاً أَو فَاِقتَصِر
- الآنَ إِذ لَفَّ النُهىمِرَّةَ حَزمٍ بِمِرَر
- وَعادَ مُنصاتي عَلىأَيدي اللَيالي يَنأَطِر
- وَسالَمَت شَمائِليجِنُّ الغَرامِ وَالأَشَر
- كانَ ظَلاماً فَاِنجَلى اليَومَ وَظِلّاً فَاِنحَسَر
- أَقسَمتُ بِالأَطلاحِ قَدأَدمَجَ مِنهُنَّ الضَمَر
- كَأَنَّ أَيديها يُلاطِمنَ مِنَ المَروِ إِبَر
- يُمطَلنَ بِالعُشبِ فَلارِعيٌ لَها إِلّا الجِرَر
- كُلُّ عَلاةٍ تَتَّقي السَوطَ بِمَجدولٍ مُمَرّ
- كَأَنَّها حَنيَّةٌإِلّا اللِياطَ وَالوَتَر
- يَحمِلنَ كُلَّ شاحِبٍطَوى اللَيالي وَنَشَر
- مُلَبِّداً يَرمي إِلىمَكَّةَ حَصباءَ الوَبَر
- إِذا رَأى أَعلامَهاعَجَّ إِلَيها وَجَأَر
- أَمَّ اللَوى ثُمَّ نَحا الخَيفَ وَلَبّى وَجَمَر
- في مُحرِمَينَ بَدَّلوا الغَيظَ بِتَعقادِ الأُرُز
- إِنَّ قِوامَ الدينِ أَولى بِالعُلى مِنَ البَشَر
- وَبِالجِيادِ وَالقَناوَبِالعَديدِ وَالنَفَر
- وَبِالمَقاويمِ العُلاوَبِالمَعاظيمِ الكِبَر
- مُهَذَّبُ الأَعياصِ في الآباءِ مُختارُ الشَجَر
- مُفتَرِشٌ لِلمُلكِ أَحلى في المَعالي وَأَمَرّ
- في صِبيَةٍ تَفَوَّقوامِن حَلَبِ العِزِّ دِرَر
- مَلاعِبٌ بَينَ قِبابِ المُلكِ مِنهُم وَالحَجَر
- مِن مَعشَرٍ لَم يُخلَقواإِلّا لِنَفعٍ أَو ضَرَر
- لِسَدِّ ثَغرٍ فاغِرٍبِالبيضِ أَو طَعنِ ثُغَر
- كانوا ثُمالَ الناسِ وَالأَمنَ إِذا ما الأَمرُ هَرّ
- أَيّامَ لا نَلقى لَنامُعتَصَماً وَلا وَزَر
- جَرّوا إِلى طَعنِ العِدىأَرعَنَ هَدّادَ المَجَر
- جَحافِلاً كَالسَيلِ أَبقى غُمَراً بَعدَ غُمَر
- قَد لَبِسَت جِيادُهابَراقِعاً مِنَ الغُرَر
- ضُمرٌ كَأَمثالِ القَنالَولا السَبيبُ وَالعُذَر
- مُعِجِلَةٌ فُرسانُهاحَتّى عَنِ الدَرعِ تُزَر
- يَقرَعُ فيهِنَّ القَناوَقعَ المَداري في الشَعَر
- أَلَم أَكُن أَنهى العِدىعَن نابِ نَضناضٍ ذَكَر
- لَهُ إِلَيهِم مَسحَبٌيَهدي المَنايا وَمَجَر
- مُجالِياً بِكَيدِهِإِن عاجَزَ القَومَ أُسِر
- يُمسي بَطيناً مِن دَمِ العَداءِ وَهوَ مُضطَمِر
- يَنامُ لا عَن غَفلَةٍعَيناً وَبِالقَلبِ سَهَر
- ما ضَرَّهُ مِن سَمعِهِأَن لا يُعانَ بِالبَصَر
- بَقِيَةٌ مِن قِدَمِ الأَضلالِ وَقّادُ النَظَر
- وَمُؤجَدُ المَتنَينِ إِنصَمَّمَ لِلعَقرِ عَقَر
- كَأَنَّ في ساعِدِهِوَعياً وَعى ثُمَّ جَبَر
- كَالقَاتِلِ اِعتامَ القِوىبَعدَ القِوى ثُمَّ شَزَر
- مُخَفِّضُ الجَأشِ إِذاصاحَ بِهِ الجَمعُ وَقَر
- أَخبَرَ خافي الشَخصِ إِللا بِالمَقامِ المُشتَهَر
- يُقعي بِنَجدٍ وُالحِمىمِن وَثبَةٍ عَلى غِرَر
- مُبتَرِكُ الصالي عَلى النارِ لَيالِيَ القِرَر
- كَم قُلتُ مِنهُ لِلعِدىحَذارِ إِن أَغنى الحَذَر
- وَعَوِّذوا مِنهُ النُحورَ وَالرِقابَ وَالقَصَر
- إِيّاكُمُ مِنهُ إِذاأَوعَدَ ناباً وَظُفُر
- وَقامَ نَفضَ الحِلسِ يَجلو ناظِراً ثُمَّ زَأَر
- مُلتَفِعاً بِشَملَةٍفيها البُجاري وَالبُجَر
- أَنذَرَهُم مِنهُ وَعَندَ القَومِ أَضعافُ الخَبَر
- تَوَقَّعوا طَلاعَهاكَناغِرِ العِرقِ نَغَر
- إِنَّ العِدى لَيُنضِهاإِن لَم يَقِ العَفوَ حَزَر
- كَأَنَّها حائِمَةَ العِقبانِ في اليَومِ المَطِر
- يَمشينَ مِن صِبغِ الدِماءِ في رِياطٍ وَأُزُر
- تُخاطِرُ البُزلُ وَقَدمارَ عَليهِنَّ القَطَر
- في كُلِّ يَومٍ تَحتَهامُنجَدِلٌ وَمُنعَفِر
- تُجَرُّ في شَوكِ القَناجَرَّ القَديدِ المُصطَهَر
- تَخَبَّروا اليَومَ فَمابَعدَ الطِعانِ مِن خَبَر
- آلَ بُوَيهٍ أَنتُمُ الأَمطارُ وَالناسُ الخُضَر
- ما في اللَيالي غَيرَكُمشَيءٌ بِهِ العَينُ تَقَرّ
- إِن نَهَضَ الجَأشُ بِكُمفَما نُبالي مَن عَثَر
- لَولاكُمُ لَم يَبقَ فيعودِ الرَجاءِ مُعتَصَر
- قَد غَنِيَ المُلكُ بِكُموَهوَ إِلَيكُم مُفتَقِر
- فَدُم عَلى الأَيّامِ أَرسى في العُلى مِنَ الحَجَر
- تَرفَعُ ذَيلاً لِمَراقي المَجدِ أَو ذَيلاً تَجُرّ
- وَاِنعَم بِذا النَيروزِ زَورً نازِلاً وَمُنتَظَر
- يُفاوِحُ النُعمى كَمافاوَحَتِ الرَوضُ المَطَر
- قَضَيتَ فيهِ وَطَراًوَما قَضى مِنكَ وَطَر
- ما جَزَعي لِمَن مَضىوَأَنتَ لي فيمَن غَبَر
- أَنتَ المُرادُ وَالمَرادُ وَالمَعاذُ وَالعُصُر
- رِد مِن جِمامِ العِزِّ لامُطَّرَقاً وَلا كَدِر
- وَاِزدَد بَقاءً وَعُلىًما بَعدَ وِردَيكَ صَدَر
- مُقَدَّماً إِلى العُلىمُؤَخَّراً عَنِ القَدَر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.