قصيدة
تزود من الماء النقاخ فلن ترى
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- تَزَوَّد مِنَ الماءِ النُقاخِ فَلَن تَرىبَوادي الغَضا ماءً نُقاخاً وَلا بَردا
- وَنَل مِن نَسيمِ الرَندِ وَالبانِ نَفحَةًفَهَيهاتَ وادٍ يُنبِتُ البانَ وَالرَندا
- وَعُج بِالحِمى عَيناً فَلَستَ بِرامِقٍطَوالَ اللَيالي ذَلِكَ العَلَمَ الفَردَ
- وَكُرَّ إِلى نَجدٍ بِطَرفِكَ إِنَّهُمَتى يَعدُ لا يَنظُر عَقيقاً وَلا نَجدا
- تَلَفَّتَ دونَ الرَكبِ وَالعَينُ غَمرَةٌوَقَد مَدَّها سَيلُ الدُموعِ بِما مَدّا
- لَعَلّي أَرى داراً بِأَسنِمَةِ النَقافَأَطرَبُما لِلدارِ أَقرَبُنا عَهدا
- تَلاعَبُ بي بَينَ المَعالِمِ لَوعَةٌفَتَذهَبُ بي يَأساً وَتَرجِعُ بي وَجدا
- مَنازِلُ ناشَدتُ السَحابَ فَما قَضىفَريضَتَها عَنّي السَحابُ وَلا أَدّى
- وَهَل بالِغٌ ما يَبلُغُ الدَمعُ عِندَهاحَقائِبَ غَيثٍ تَحمِلُ البَرقَ وَالرَعدا
- أَمِنكِ الخَيالُ الطارِقي بَعدَ هَجعَةٍيُعاطي جَوى الظَمآنِ مُبتَسِماً بَردا
- دَنا مِن أَعالي الرَقمَتَينِ وَما دَناوَصَدَّ وَقَد وَلَّى الظَلامُ وَما صَدّا
- وَمِن عَجَبٍ رَيّي وَما نَقَعَ الصَدىوَعَدّي مَنّاً عَلَيَّ وَما اِعتَدّا
- أَساءَ لَيالي القُربِ نَأياً وَهِجرَةًوَأَسدى عَلى بُعدٍ مِنَ الدارِ ما أَسدى
- أَفي كُلِّ يَومٍ لِلمَطامِعِ جاذِبٌيُجَشِّمُني ما يُعجِزُ الأَسَدَ الوَردا
- كَأَنّي إِذا جادَلتُ دونَ مَطالِبيأُجادِلُ لِأَيّامِ أَلسِنَةً لُدّا
- أَحُلُّ عُقودَ النائِباتِ وَأَنثَنيوَخَلفي يَدٌ لِلدَهرِ تُحكِمُها عَقدا
- إِذا ما نَفَذَتِ السَدَّ مِن كُلِّ حادِثٍرَأَيتُ أَمامي ما أَبتَغي سَدّا
- أَأَترُكُ أَملاكاً رِزاناً حُلومُهُمحُلولاً عَلى الزَوراءِ أَيمانُهُم تَندى
- كَأَنَّكَ تَلقى مِنهُمُ أَجَمِيَّةًمُؤَلَّلَةَ الأَنيابِ أَو قُلَلاً صَلدا
- وَلا يَأنَفُ الجَبّارُ أَن يَعتَفيهِمُوَلا الحُرُّ يَأبى أَن يَكونَ لَهُم عَبدا
- إِذا ما عَدِمنا الجودَ مِنهُم لِعِلَّةٍفَلَن نَعدَمَ العَلياءَ مِنهُم وَلا المَجدا
- وَإِنَّ كَريمَ القَومِ مَن خَدَمَ العُلىوَإِنَّ لَئيمَ القَومِ مَن خَدَمَ الرِفدا
- إِذا ما طَرَقتَ المَرءَ مِنهُم وَجَدتَهُعَلى النارِ لا كابي الزِنادِ وَلا وَغدا
- لَهُم كُلُّ مَوقوذٍ مِنَ التاجِ رَأسُهُغَني بِالعُلى أَن يَنسُبَ الأَبَ وَالجَدّا
- نُحاسِنُ أَقمارَ الدُجى بِوُجوهِهِمفَنَبهَرُها نوراً وَنَغلِبُها سَعدا
- تَخالُهُمُ غيداً إِذا بَذَلوا النَدىوَتَحسَبُهُم جِنّاً إِذا رَكِبوا الجُردا
- إِذا طَرِبوا لِلجودِ أَمطَرنَهُم حَياًوَإِن غَضِبوا لِلمَجدِ هَيَّجتَهُم أُسدا
- وَأَنقُلُ بَيتي في البِلادِ مُجاوِراًبُيوتَ المَخازي قَد ضَلَلتُ إِذا جَدّا
- خِياماً قَصيراتِ العِمادِ تَخالُهاكِلاباً عَلى الأَذنابِ مُقعِيَةً رُبدا
- إِذا عَزَّ ماءٌ بَينَهُم وَرَدوا القَذىوَإِن قَلَّ زادٌ عِندَهُم مَضَغوا القِدّا
- تَرى الوَفدَ عَن أَعطانِهِم وَقِبابِهِممِنَ اللُؤمِ أَنأى مِن نَعامِهِمُ طَردا
- أَأَترُكُ أَمطاءَ السَوابِقِ ضِلَّةًوَأَستَحمِلُ الحاجاتِ أَحمِرَةً قُفدا
- لِرَأيٍ لَعَمري غَيرِ دانٍ مِنَ النُهىوَلا واسِطٍ في الحَزمِ قَبلا وَلا بَعدا
- فَلا طَرَبٌ إِن زِدتُ قُرباً إِلَيهِمُوَلا أَسَفٌ إِن زادَ ما بَينَنا بُعدا
- كَعَمتُ لِساني أَن يَقولَ وَإِن يَقُلفَقُل في الجِرازِ العَضبِ إِن فارَقَ الغِمدا
- وَإِنَّ بُروداً لِلمَخازي مُعَدَّةٌفَمَن شاءَ في ذا الحَيِّ أَسحَبتُهُ بُردا
- قَلائِدُ في الأَعناقِ بِالعارِ لا تَهيعَلى مَرِّ أَيّامِ الزَمانَ وَلا تَصدا
- إِذا صَلصَلَت بَينَ القَنا قَضَتِ القَناوَإِن زَفَرَت بِالسَردِ قَطَّعَتِ السَردا
- لَها بَينَ أَعراضِ الرِجالِ قَعاقِعٌمَدارِجُها أَسعى مِنَ الغُرِّ أَو أَعدى
- أآلَ بُوَيهٍ ما نَرى الناسَ غَيرَكُموَلا نَشتَكي لِلخَلقِ أَولاكُمُ فَقدا
- نَرى مَنعَكُم جُوداً وَمَطلَكُمُ جَداًوَإِذلالُكُم عِزّاً وَإِمرارَكُم شَهدا
- وَعَيشُ اللَيالي عِندَ غَيرِكُمُ رَدىًوَبَردُ الأَماني عِندَ غَيرِكُم وَقدا
- إِذا لَم تَكونوا نازِلي الأَرضِ لَم نَجِدبِها الوادِيَ المَمطورَ وَالكَلَأَ الجَعدا
- وَيُنبِطُ مِحفاري بِأَرضِكُمُ الغِنىإِذا ما نَبا عَن جانِبِ اللُؤمِ أَو أَكدى
- وَكُنتُ أَرى أَنّي مَتى شِئتُ دونَكُموَجَدتُ مَجازاً لِلمَطالِبِ أَو مَعدى
- فَلَم أَرَ لي مِن مَطلَعٍ عَن بِلادِكُموَلا مِن مَراحٍ لِلأَماني وَلا مَغدى
- خُذوا بِزِمامي قَد رَجَعتُ إِلَيكُمرُجوعَ نَزيلٍ لا يَرى مِنكُمُ بُدّا
- أُريدُ ذَهاباً عَنكُمُ فَيَرُدُّنيإِلَيكُم تَجاريبُ الرِجالِ وَلا حَمدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.