قصيدة
ألا من يمطر السنة الجمادا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- أَلا مَن يُمطِرُ السَنَةَ الجَماداوَمَن لِلجَمعِ يُطلِعُهُ النِجادا
- وَمَن لِلخَيلِ يُقبِلُهُنَّ شُعثاًوَيَركَبُهُنَّ شُقراً أَو وِرادا
- غَداةَ الرَوعِ يُنعِلُها الهَواديمِنَ الأَعداءِ وَاللَمَمَ الجِعادا
- مُجَلجِلَةً كَأَنَّ بِها أُواماًإِلى وَقعِ الصَوارِمِ أَو جُوادا
- يُسامِحُها القِيادَ إِلى المَعاليوَعِندَ الضَيمِ يُمطِلُها القِيادا
- وَمَن لِلحَربِ يَنضَحُ ذِفرَيَيهاوَيَعرُكُها جِلاداً أَو طِرادا
- يُبَدِّلُ مِن دَمِ الأَعداءِ فيهالِصارِمِهِ الحَمائِلَ وَالعِمادا
- هَوى قَمَرُ الأَنامِ وَكانَ أَوفىعَلى قَمَرِ التَمامِ عُلىً وَزادا
- فَقُل لِلقَلبِ لُبَّكَ وَالتَعَزّيوَقُل لِلعَينِ جَفنَكِ وَالرُقادا
- مَصائِبُ لا أُنادي الصَبرَ فيهاوَلا أُدعى إِلَيهِ وَلا أُنادى
- أَلِلعَينَينِ قَد قَذَيا بُكاءًأَمِ الجَنَبَينِ قَد قَلِقا وِسادا
- كَأَنَّ الوَسمَ شَعشَعَ فيهِ قَينٌبَجُذوَتِهِ عَلَطتُ بِهِ الفُؤادا
- مِنَ القَومِ الأُلى مَلَأوا اللَياليإِلى أَصبارِها كَرَماً وَآدا
- وَرَسّوا في فَواغِرِ كُلِّ خَطبٍصُدورَ البيضِ وَالزُرقَ الحِدادا
- إِذا صابَ الحَيا بِبِلادِ ضَيمٍجَلَوا عَنهُنَّ وَاِنتَجَعوا بِلادا
- هُمُ الجَبَلُ المُطِلُّ عَلى الأَعاديإِذا رَجَمَ الزَمانُ بِهِ وَرادا
- لَهُم حَسَبٌ إِذا نَقَّبتَ عَنهُتَضَرَّمَ جَمرَةً وَوَرى زِنادا
- لَهُم أَنفٌ يَذُبُّ الضَيمَ عَنهُموَرَأيٌ يَفرِجُ الكُرَبَ الشِدادا
- وَأَيمانٌ إِذا مَطَرَت عَطاءًحَسِبتَ الناسَ كُلَّهُمُ جَوادا
- تَرى رَأيَ الفَتى فيهِم مُطاعاًوَقَولَ المَرءِ مِنهُم مُستَعادا
- وَقَد بَلَغوا مِنَ العَلياءِ أَقصىذَوائِبِها وَما بَلَغوا المُرادا
- أَشَتَّ جَميعَهُم صَرفُ اللَياليوَلا يُبقي الجَميعَ وَلا الفِرادا
- مُصابُكَ لَم يَدَع قَلباً ضَنيناًبَغُلَّتِهِ وَلا عَيناً جَمادا
- كَأَنَّ الناسَ بَعدَكَ في ظَلامٍأَوِ الأَيّامَ أُلبِسَتِ الحِدادا
- وَكُنتُ أَفَدتُ خِلَّتَهُ وَلَكِنأَفادَني الزَمانُ وَما أَفادا
- فَإِن لَم أَبكِهِ قُربى تَلاقَتمَغارِسُها بَكَيتُ لَهُ وَدادا
- يَعِزُّ عَلَيَّ أَن أَطويهِ صَفحاًوَأَذهَبَ عَنهُ نَأياً أَو بِعادا
- تَعَزَّ أَبا عَلِيٍ إِنَّ خَطباًعَلى العِلّاتِ يَبلُغُ ما أَرادا
- هُوَ القَدَرُ الَّذي خَطَبَت يَداهُثَموداً مِن مَعاقِلِها وَعادا
- وَضَعضَعَ كُلَّ مَن حَمَلَ العَواليوَأَرجَلَ كُلَّ مَن رَكِبَ الجِيادا
- يُعَرّي ظَهرَ أَكثَرِنا عَديداًوَيَهجُمُ بَيتَ أَطوَلِنا عِمادا
- كَذاكَ الدَهرُ إِن أَبقى قَليلاًأَحالَ عَلى بَقِيَّتِهِ وَعادا
- وَبَينا المَرءُ يَجنيهِ ثِماراًإِلى أَن عادَ يُخرَطُهُ قَتادا
- وَأَقرَبُ ما تَرى فيهِ اِنتِقاصاًإِذا ما قيلَ قَد كَمَلَ اِزدِيادا
- وَنَعلَمُ أَن سَيوجِرُنا مُراراًبِآيَةِ أَن يُلَمَّظَنا شِهادا
- وَما تُجدي الدُموعُ عَلى فَقيدٍوَلَو غَسَلَت مِنَ العَينِ السَوادا
- وَكُنتَ مُقَلَّداً مِنها حُساماًعَلى الأَعداءِ داهِيَةً نَآدى
- فَنافَسَكَ الرَدى في مَضرِبَيهِفَبَزَّ النَصلَ وَاِختَلَعَ النِجادا
- فَنادِ اليَومَ غَيرَ أَبي شُجاعٍوَصَمَّ أَبا شُجاعٍ أَن يُنادى
- حَدا غَيرَ الغَمامِ إِلَيهِ كَوماًتَعِزُّ عَلى المَقاوِدِ أَن تُقادا
- نَزائِعَ مِن رِياحِ الغَورِ شَبَّتعَلى القُلَلِ البَوارِقَ وَالرِعادا
- مُخِّضنَ بِهِنَّ مَخضَ الوَطَبِ حَتّىإِذا جَلجَلنَ أَطلَقنَ المَزادا
- تَلامَحَتِ البُروقُ بِجانِبَيهاكَأَنَّ لَها اِنحِلالاً وَاِنعِقادا
- كَأَنَّ بِهِنَّ راعي مُرزِماتٍأَبَسَّ فَحَرَّكَ الحورَ الجِلادا
- فَيا لِلناسِ أوقِرُهُ تُراباًوَأَستَسقي لِأَعظُمِهِ العِهادا
- وَما السُقيا لِتَبلُغَهُ وَلَكِنوَجَدتُ لَها عَلى قَلبي بُرادا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.