قصيدة
أعامر لا لليوم أنت ولا الغد
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- أَعامِرُ لا لِليَومِ أَنتَ وَلا الغَدِتَقَلَّدتَ ذُلَّ الدَهرِ بَعدَ المُقَلَّدِ
- وَأَصبَحتَ كالمَخطومِ مِن بَعدِ عِزَّةِمَتى قَيَدَ مَشّاءٌ عَلى الضَيمِ يَنقَدِ
- فَإِن سارَ لِلأَعداءِ غَيرُكَ فَاِربَعيوَإِن قامَ لِلعَلياءِ غَيرُكَ فَاِقعُدِ
- وَقُل لِلحِمى لا حامِيَ اليَومَ بَعدَهُوَلا قائِمٌ مِن دونِ مَجدٍ وَسُؤدُدِ
- وَلِلبيضِ لا كَفٌّ لِماضٍ مُهَنَّدٍوَلِلسُمرِ لا باعٌ لِعالٍ مُسَدَّدِ
- وَقُل لِلعِدى أَمناً عَلى كُلِّ جانِبٍمِنَ الأَرضِ أَو نَوماً عَلى كُلِّ مَرقَدِ
- فَقَد زالَ مَن كانَت طَلائِعُ خَوفِهِتُعارِضُكُم في كُلِّ مَرعىً وَمَورِدِ
- فَأَينَ الجِيادُ المُلجَماتُ عَلى الوَحىسِراعاً إِلى نَقعِ الصَريخِ المُنَدَّدِ
- وَأَينَ الطَوالُ الزاعِبِيّاتُ لَو يَشالَنالَ بِها ما بَينَ نَسرٍ وَفَرقَدِ
- وَأَينَ الظُبى ما زالَ مِنها بِكَفِّهِرِداءٌ عَظيمٌ أَو عِمامَةُ سَيّدِ
- وَأَينَ المَطايا تَذرَعُ البيدَ وَالدُجىإِلى أَقرَبٍ مِن نَيلِ عِزٍّ وَأَبعَدِ
- وَئينَ الجِفانُ الغُرُّ مِن قَمَعِ الذُرىهِجانُ الأَعالي بِالسَديفِ المُسَرهَدِ
- وَأَينَ القُدورُ الراسِياتُ كَأَنَّهاسَماواتُ رَبلانِ النَعامِ المُطَرَّدِ
- وَأَينَ الوُفودُ الماتِحونَ بِبابِهِبِسَجلَينِ مِن بَحرَي وَعيدٍ وَمَوعِدِ
- مَرِمّونَ مِن قَبلِ اللِقاءِ مَهابَةًإِذا رَمَقوا بابَ الطِرافِ المُمَدَّدِ
- يُشيرونَ بِالتَسليمِ مِن خَلَلِ القَناإِلى واضِحٍ مِن عامِرٍ غَيرِ قُعدُدِ
- يُحَيّونَ مَرهوباً كَأَنَّ رِواقَهُوَليجَةُ مَفتولِ الذِراعَينِ مُلبِدِ
- إِذا هَمَّ أَمضى الرَأيَ غَيرَ مُلَوَّمِوَإِن قالَ أَجرى القَولَ غَيرَ مُفَنَّدِ
- حُسامٌ نَكا فيهِ كَهامٌ بِغُرَّةٍوَأَولى لَهُ لَو هَزَّهُ غَيرَ مُغمَدِ
- لَئِن فَلَّلَ الذُلّانُ مِنهُ فَرُبَّماتَحَيَّفَ مِن ماضي الظُبى شَقُّ مِبرَدِ
- فَلا نَعِمَ الباغونَ يَوماً بِعَيشَةٍوَلا حَضَروا إِلّا بِأَلأَمِ مَشهَدِ
- وَلا صادَفوا في الدَهرِ مَنجىً لَخائِفٍوَلا وَجَدوا في الأَرضِ مَأوىً لِمُطرَدِ
- وَلا شَرِبوا إِلّا دَماً بَعدَهُ وَلاتَحابوا بِغَيرِ الزاعِبِيِّ المُقَصَّدِ
- وَلا نَظَروا إِلّا بِعَمياءَ بَعدَهُوَلا اِرتَضَعوا إِلّا بِخِلفٍ مُجَدَّدِ
- أَبَعدَ الطَوالِ الشُمِّ مِن آلِ عامِرٍإِلى البيضِ وَالأَدراعِ وَالخَيلِ وَالنَدي
- وَأَهلِ القِبابِ الحُمرِ يُرخى سُدولُهاعَلى سُؤدُدٍ عَودٍ وَمَجدٍ مُوَطَّدِ
- إِذا فَزِعوا لِلأَمرِ أَلجوا ظُهورَهُمإِلى كُلِّ طَودٍ مِن نِزارٍ عَطَوَّدِ
- لَهُم جامِلٌ داجي المِراحِ كَأَنَّماتَراغينَ عَن قِطعٍ مِنَ اللَيلِ أَسوَدِ
- تَروحُ لَهُم حُمرُ الهَوادي كَأَنَّهاقَواني عُروقِ العَندَمِ المُتَوَرِّدِ
- كَأَنَّ الرِياضَ الغُرَّ حَولَ بُيوتِهِمذِئابُ الغَضا يَمرَحنَ في كُلِّ مَروَدِ
- إِذا ما اِنتَشوا هَزّوا رُؤوساً كَريمَةًلَها طَرَبٌ بِالجودِ قَبلَ التَغَرُّدِ
- تَراموا بِها حَمراءَ تَحسَبُ شَربَهاذَوي قَرَّةٍ حَفّوا جَوانِبَ موقِدِ
- لَهُم سامِرٌ تَحتَ الظَلامِ وَراكِدٌعَلى النارِ يُذكيها بِضالٍ وَغَرقَدِ
- يَقولُ الفَتى مِنهُم لِراعي عِشارِهِأَلا لا تُقَيِّدها بِغَيرِ المُهَنَّدِ
- مَضى النُجَباءُ الأَطوَلونَ كَأَنَّهُمصُدورُ القَنا في الشَرعَبِيِّ المُعَضَّدِ
- رَمَت فيهِمُ بَعدَ التِئامٍ وَأُلفَةٍيَدُ الأُرَبى صَدعَ البَلاطِ المُمَرَّدِ
- تَشَظّوا تَشَظّي العودِ تَجري فُروعُهُعَلى ثَغرِها خَرقاءَ مَجنونَةَ اليَدِ
- تَكُبُّهُمُ الأَيّامُ عَن جَمَحاتِهاكَما كُبَّ أَعجازُ الهَدِيِّ المُقَلَّدِ
- خَلَت بِهِمُ الأَجداثُ عَنّا وَأُطبِقَتعَلى المَجدِ مِنهُم كُلُّ بَيداءَ قُردُدِ
- فَمَن يَعدِلُ المَيلاءَ أَو يَرأَبُ الثَأىوَيَأخُذُ مِن رَيبِ الزَمانِ عَلى يَدِ
- تَفانوا عَلى كَسبِ العُلى وَتَجَرَّعوابِأَيديهِمُ كَأسَ الرَدى جَرَعَ الصَدي
- كَما رَضَّ في مَرِّ السُيولِ عَشِيَّةًذُرى جَلمَدٍ صَعبِ الذَرى قَرعُ جُلمَدِ
- أَلا في سَبيلِ المَجدِ ثاوونَ لَم تَكُنقُبورُهُم غَيرَ الدَلاصِ المُسَرَّدِ
- وَكانوا أَحاديثَ الرِفاقِ فَأَصبَحواأَغاني لِلغورِيِّ وَالمُتَنَجِّدِ
- لَعاً لَكُمُ مِن عاثِرينَ تَتابَعواعَلى زَلَلِ الأَقدامِ عَثرَ المُقَيَّدِ
- أَفي كُلِّ يَومٍ قَطرَةٌ مِن دِمائِكُمتُمَسِّحُها مِن ظِفرِ شَنعاءَ موئِدِ
- مُلوكٌ وَإِخوانٌ كَأَنِّيَ بَعدَهُمعَلى قُرَبٍ مِن خِمسِ يَومٍ عَمَرَّدِ
- عُراعِرُ يَنزو القَلبُ عِندَ اِدِّكارِهِمنِزاءَ الدَبى بِالأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
- سَقاكُم وَلَولا عادَةٌ عَرَبِيَةٌلَقَلَّ لَكُم قَطرُ الحَبِيّ المُنَضَّدِ
- مِنَ المُزنِ رَجراجُ العُبابِ كَأَنَّهُمِنَ البُطءِ تَرجافُ الكَسيرِ المُقَوَّدِ
- تَخالُ عَلى هامِ الرُبى مِن رَبابِهِعَناصِيَ هاماتِ الحُجَيجِ المُلَبَّدِ
- تَرادَفَ يُزجي كَلكَلاً بَعدَ لَكَلٍتَطَلُّعَ رَكبٍ مِن أَبانَينِ مُنجِدِ
- خَفى بَرقُهُ ثُمَّ اِستَطارَ كَأَنَّهُيُشَقَّقُ هُدّابَ المُلاءِ المُعَمَّدِ
- لَجَأنا مِنَ الدُنيا إِلى مُستَقِرَّةٍتُنَوِّلُنا عَذبَ الجَنى وَكَأَن قَدِ
- عَلِقنا جَمادَ النَبلِ ناقِصَةَ الجَداتَروحُ عَلَينا بِالغُرورِ وَتَغتَدي
- أَمِن بَعدِهِم أَرجو الخُلودَ وَهَذِهِسَبيلي وَمِن تِلكَ الشَرائِعِ مَورِدي
- فَإِن أَنجُ مِن ذا اليَومِ قاطِعَ رِبقَةٍفَقَصرِيَ مِن رَيبِ المَنونِ عَلى غَدِ
- سَواءٌ مُخَلّىً لِلمَنايا أَكيلَةٌوَمَن راحَ مِنّا في التَميمِ المُعَقَّدِ
- فَقُل لِلَّيالي بَعدَهُم هاكِ مِقوَديتَقَضّى أَيّابي فَاِصدُري بِيَ أَو رِدي
- وَدونَكِ مِن ظَهري وَقَد غالَ أَسرَتيطَريقُ الرَدى ظَهرَ الذَلولِ المُعَبَّدِ
- بِأَيِّ يَدٍ أَرمي الزَمانَ وَساعِدٍوَكانوا يَدي أَعطَيتُها الخَطبَ عَن يَدي
- وَما كانَ صَبري عَنهُمُ مِن جَلادَةِأَبى الوَجدُ لي بَل عادَةٌ مِن تَجَلُّدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.