قصيدة
تفوز بنا المنون وتستبد
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- تَفوزُ بِنا المَنونَ وَتَستَبِدُّوَيَأخُذُنا الزَمانُ وَلا يَرُدُّ
- وَأَنظُرُ ماضِياً في عَقبِ ماضٍلَقَد أَيقَنتُ أَنَّ الأَمرَ جِدُّ
- رُوَيداً بِالفِرارِ مِنَ المَنايافَليسَ يَفوتُها الساري المُجِدُّ
- فَأَينَ مُلوكُنا الماضونَ قِدماًأَعَدّوا لِلنَوائِبِ وَاِستَعَدّوا
- وَأَينَ مُعاقِدو الدُنيا قَديماًنَبَت بِهِمُ فَلا إِلٌّ وَعَقدُ
- وَكُلُّ فَتىً تَحُفُّ بِجانِبَيهِخَواطِرُ بِالقَنا قُبٌّ وَجُردُ
- فَما دَفَعَ المَنايا عَنهُ وَفرٌوَلا هَزَمَ النَوائِبَ عَنهُ جُندُ
- وَلا أَسَلٌ لَها قَرعٌ وَوَخزٌوَلا قُضُبٌ لَها قَطٌّ وَقَدُّ
- أَعارَهُمُ الزَمانُ نَعيمَ عَيشٍفَيا سُرعانَ ما نَزَعوا وَرَدّوا
- هُمُ فَرَطٌ لَنا في كُلِّ يَومٍنَمُدُّهُمُ وَإِن لَم يَستَمِدّوا
- فَلا الغادي يَروحُ فَنَرتَجيهِوَلا المُتَرَوِّحُ العَجلانُ يَغدو
- وَلِلإِنسانِ مِن هَذي اللَياليوَهوبٌ لا يَدومُ وَمُستَرِدُّ
- تُجِدُّ لَنا مَلابِسَها فَيَبقىجَديداها وَيَبلى المُستَجَدُّ
- أَإِبراهيمُ أَمّا دَمعُ عَينيعَليكَ فَما يُعَدُّ وَلا يُحَدُّ
- يُغَصَّصُ بِالأَوائِلِ مِنهُ طَرفٌوَيَدمى بِالأَواخِرِ مِنهُ خَدُّ
- بَكَيتُكَ لِلوَدادِ وَرُبَّ باكٍعَليكَ مِنَ الأَقارِبِ لا يَوَدُّ
- وَإِنَّ بُكاءَ مَن تَبكيهِ قُربىلَدونَ بُكاءِ مَن يَبكيهِ وُدُّ
- إِذا غِضنا الدَموعَ أَبَت عَلينامَناقِبُ مِنكَ لَيسَ لَهُنَّ نِدُّ
- فَمِنهُنَّ اِشتِطاطُكَ في المَساعيوَفَضلُ العَزمِ وَالباعُ الأَشَدُّ
- فَأَينَ مُسابِقُ الأَجالِ طَعناًيَعودُ وَرُمحُهُ رَيّانُ وَردُ
- وَأَينَ الآسَرُ الفَكّاكُ يَسريإِلَيهِ مِنَ العِدى ذَمٌّ وَحَمدُ
- فَاِعناقٌ أَحاطَ بِهِنَّ مَنٌّوَأَعناقٌ أَحاطَ بِهِنَّ قَدُّ
- أَيا سَهماًرَمى غَرَضاً فَأَخطاوَذي الأَقدارِ أَسهُمُها أَسَدُّ
- وَلَو غَيرُ الرَدى جاثاكَ أَقعىبِهِ مِن بَأسِكَ الخَصمُ الأَلَدُّ
- قَتيلٌ فَلَّهُ نابٌ كَهامٌوَكانَ العَضبَ ضَوَّأَهُ الفِرِندُ
- وَذَلَّ بِذُلِّ قاتِلِهِ فَأَضحىلِقاتِلِهِ بِهِ عِزٌّ وَمَجدُ
- فَيا أَسَداً يَصولُ عَليهِ ذِئبٌوَيا مَولىً يَطولُ عَليهِ عَبدُ
- وَكَيفَ رَجَوتُ أَن يَبقى سَليماًوَما شُربُ القُرونِ لَهُ مُعَدُّ
- وَهَل بَقِيَت قَبائِلُهُ فَيَبقىرَبيعَةُ أَو نِزارٌ أَو مَعَدُّ
- مِنَ القَومِ الأُلى طَلَبوا وَنالواوَجَدُّ بِهِم إِلى العَلياءِ جَدُّ
- إِذا نَدَبوا إِلى البَأساءِ عاجواوَإِن أَدنوا إِلى العَوراءِ صَدّوا
- تَصَدَّعَ مَجدُ أَوَّلِهِم فَشَدّواجَوانِبَهُ بِأَنفُسِهِم وَسَدّوا
- إِذا عُدَّ الأَماجِدُ جاءَ مِنهُمعَديدٌ كَالرِمالِ فَلَم يُعَدّوا
- سَقاهُ أَحَمُّ نَجدِيُّ التَوالييُعَمُّ بِوَدقِهِ غَورٌ وَنَجدُ
- إِذا مَخَضَت حَوافِلَهُ جَنوبٌمَرى لَقَحاتِهِ بَرقٌ وَرَعدُ
- تَدافَعَ مِنهُ مَلآنَ الحَواياسِياقُ النيبِ أَصدَرَهُنَّ وِردُ
- وَلا عَرّى ثَراهُ مِنَ الغَواديوَمِن نُوّارِها سَبطٌ وَجَعدُ
- إِذا ما الرَكبُ مَرَّ عَليهِ قالواأَيا حالي الصَعيدِ سَقاكَ عَهدُ
- لَقَد كَرُمَت يَمينُكَ قَبلُ حَيّاًوَقَد كَرُمَ الغَمامُ عَليكَ بَعدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.