قصيدة
هذي المنازل بالغميم فنادها
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 58 بيتاً
- هَذي المَنازِلُ بِالغَميمِ فَنادِهاوَاِسكُب سَخِيَّ العَينِ بَعدَ جَمادِها
- إِن كانَ دَينٌ لِلمَعالِمِ فَاِقضِهِأَو مُهجَةٌ عِندَ الطُلولِ فَفادِها
- ياهَل تَبُلُّ مِنَ الغَليلِ إِلَيهِمإِشرافَةٌ لِلرَكبِ فَوقَ نِجادِها
- نُؤيٌ كَمُنعَطِفِ الحَنِيَّةِ دونَهُسُحمُ الخُدودِ لَهُنَّ إِرثُ رَمادِها
- وَمَناطُ أَطنابٍ وَمَقعَدُ فِتيَةٍتَخبو زِنادُ الحَيِّ غَيرَ زِنادِها
- وَمَجَرُّ أَرسانِ الجِيادِ لِغِلمَةٍسَجَفوا البُيوتَ بِشُقرِها وَوِرادِها
- وَلَقَد حَبَستُ عَلى الدِيارِ عِصابَةًمَضمومَةَ الأَيدي إِلى أَكبادِها
- حَسَرى تَجاوَبُ بِالبُكاءِ عُيونُهاوَتَعُطُّ بِالزَفَراتِ في أَبرادِها
- وَقَفوا بِها حَتّى كَأَنَّ مَطِيَّهُمكانَت قَوائِمُهُنَّ مِن أَوتادِها
- ثُمَّ اِنثَنَت وَالدَمعُ ماءُ مَزادِهاوَلَواعِجُ الأَشجانِ مِن أَزوادِها
- مِن كُلِّ مُشتَمِلٍ حَمايِلَ رَنَّةٍقَطرُ المَدامِعِ مِن حُليِّ نِجادِها
- حَيَّتكَ بَل حَيَّت طُلولَكَ ديمَةٌيَشفي سَقيمَ الرَبعِ نَفثُ عِهادِها
- وَغَدَت عَلَيكَ مِنَ الخَمايِلِ يَمنَةًتَستامُ نافِقَةً عَلى رُوّادِها
- هَل تَطلُبونَ مِنَ النَواظِرِ بَعدَكُمشَيئاً سِوى عَبَراتِها وَسُهادِها
- لَم يَبقَ ذُخرٌ لِلمَدامِعِ عَنكُمُكَلّا وَلا عَينٌ جَرى لِرُقَدِها
- شَغَلَ الدُموعَ عَنِ الدِيارِ بُكاؤُنالِبُكاءِ فاطِمَةٍ عَلى أَولادِها
- لَم يَخلُفوها في الشَهيدِ وَقَد رَأىدُفَعَ الفُراتِ يذادُ عَن أَورادِها
- أَتُرى دَرَت أَنَّ الحُسَينَ طَريدَةٌلَقَنا بَني الطَرداءِ عِندَ وِلادِها
- كانَت مَآتِمُ بِالعِراقِ تَعُدُّهاأُمَويَّةٌ بِالشامِ مِن أَعيادِها
- ما راقَبَت غَضَبَ النَبِيِّ وَقَد غَدازَرعُ النَبِيِّ مَظَنَّةً لِحَصادِها
- باعَت بَصائِرَ دينِها بِضَلالِهاوَشَرَت مَعاطِبَ غَيِّها بِرَشادِها
- جَعَلَت رَسولَ اللَهِ مِن خُصَمائِهافَلَبِئسَ ما ذَخَرَت لِيَومِ مَعادِها
- نَسلُ النَبِيِّ عَلى صِعابِ مَطِيِّهاوَدَمُ النَبِيِّ عَلى رُؤوسِ صِعادِها
- وا لَهفَتاهُ لِعُصبَةٍ عَلَوِيَّةٍتَبِعَت أُمَيَّةَ بَعدَ عِزِّ قِيادِها
- جَعَلَت عِرانَ الذُلِّ في آنافِهاوَعِلاطَ وَسمِ الضَيمِ في أَجِيادِها
- زَعَمَت بِأَنَّ الدينَ سَوَّغَ قَتلَهاأَوَليسَ هَذا الدينُ عَن أَجدادِها
- طَلَبَت تُراثَ الجاهِلِيَّةِ عِندَهاوَشَفَت قَديمَ الغِلِّ مِن أَحقادِها
- وَاِستَأثَرَت بِالأَمرِ عَن غُيّابِهاوَقَضَت بِما شاءَت عَلى شُهّادِها
- اللَهُ سابَقَكُم إِلى أَرواحِهاوَكَسَبتُمُ الآثامَ في أَجسادِها
- إِن قُوَّضَت تِلكَ القِبابُ فَإِنَّماخَرَّت عِمادُ الدينِ قَبلَ عِمادِها
- إِنَّ الخِلافَةَ أَصبَحَت مَزويَّةًعَن شَعبِها بِبَياضِها وَسَوادِها
- طَمَسَت مَنابِرَها عُلوجُ أُمَيَّةٍتَنزو ذِئابُهُمُ عَلى أَعوادِها
- هِيَ صَفوَةُ اللَهِ الَّتي أَوحى لَهاوَقَضى أَوامِرَهُ إِلى أَمجادِها
- أَخَذَت بِأَطرافِ الفَخارِ فَعاذِرٌأَن يُصبِحَ الثَقَلانِ مِن حُسّادِها
- الزَهدُ وَالأَحلامُ في فُتّاكِهاوَالفَتكُ لَولا اللَهُ في زُهّادِها
- عُصَبٌ يُقَمَّطُ بِالنَجادِ وَليدُهاوَمُهودُ صِبيَتِها ظُهورُ جِيادِها
- تَروي مَناقِبَ فَضلِها أَعداؤُهاأَبَداً وَتُسنِدُهُ إِلى أَضدادِها
- يا غَيرَةَ اللَهِ اِغضَبي لِنَبِيِّهِوَتَزَحزَحي بِالبيضِ عَن أَغمادِها
- مِن عُصبَةٍ ضاعَت دِماءُ مُحَمَّدٍوَبَنيهِ بَينَ يَزيدِها وَزِيادِها
- صَفَداتُ مالِ اللَهِ مِلءُ أَكُفُّهاوَأَكُفُّ آلِ اللَهِ في أَصفادِها
- ضَرَبوا بِسَيفِ مُحَمَّدٍ أَبناءَهُضَربَ الغَرائِبِ عُدنَ بَعدَ ذِيادِها
- قَد قُلتُ لِلرَكبِ الطِلاحِ كَأَنَّهُمرُبدُ النُسورِ عَلى ذُرى أَطوادِها
- يَحدو بِعوجٍ كَالحَنِيِّ أَطاعَهُمُعتاصُها فَطَغى عَلى مُنقادِها
- حَتّى تَخَيَّلَ مِن هَبابِ رِقابِهاأَعناقَها في السَيرِ مِن أَعدادِها
- قِف بي وَلَو لَوثَ الإِزارَ فَإِنَّماهِيَ مُهجَةٌ عَلِقَ الجَوى بِفُؤادِها
- بِالطَفِّ حَيثُ غَدا مُراقُ دِمائِهاوَمَناخُ أَينُقِها لِيَومِ جِلادِها
- القَفرُ مِن أَرواقِها وَالطَيرُ مِنطُرّاقِها وَالوَحشُ مِن عُوّادِها
- تَجري لَها حَبَبُ الدُموعِ وَإِنَّماحَبُّ القُلوبِ يَكُنُّ مِن أَمدادِها
- يا يَومَ عاشوراءَ كَم لَكَ لَوعَةًتَتَرَقَّصُ الأَحشاءُ مِن إيقادِها
- ما عُدتَ إِلّا عادَ قَلبي غُلَّةٌحَرّى وَلَو بالَغتُ في إِبرادِها
- مِثلُ السَليمِ مَضيضَةٌ آناؤُهُخُزرُ العُيونِ تَعودُهُ بِعِدادِها
- يا جَدُّ لا زالَت كَتائِبُ حَسرَةٍتَغشى الضَميرَ بِكَرِّها وَطِرادِها
- أَبَداً عَلَيكَ وَأَدمُعٌ مَسفوحَةٌإِن لَم يُراوِحها البُكاءُ يُغادِها
- هَذا الثَناءُ وَما بَلَغتُ وَإِنَّماهِيَ حَلبَةٌ خَلَعوا عِذارَ جَوادِها
- أَأَقولُ جادَكُمُ الرَبيعُ وَأَنتُمُفي كُلِّ مَنزِلَةٍ رَبيعُ بِلادِها
- أَم أَستَزيدُ لَكُم عُلاً بِمَدائِحيأَينَ الجِبالُ مِنَ الرُبى وَوِهادِها
- كَيفَ الثَناءُ عَلى النُجومِ إِذا سَمَتفَوقَ العُيونِ إِلى مَدى أَبعادِها
- أَغنى طُلوعُ الشَمسِ عَن أَوصافِهانِجَلالِها وَضِيائِها وَبَعادِها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.