قصيدة
يا قلب جدد كمدا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- يا قَلبِ جَدَّد كَمَدافَمَوعِدُ البينِ غَدا
- لَم أَرَ فَرقاً بَعدَهُمبَينَ الفِراقِ وَالرَدى
- يا زَفرَةً هَيَّجَهاحادٍ مِنَ الغَورِ حَدا
- أَغنى زَفيرُ العاشِقَينَ عيسَهُ عَنِ الحُدا
- أَرعى الحُمولَ ناظِراًوَأُلزِمُ القَلبَ يَدا
- وَأَطرُدُ الطَرفَ عَلىآثارِهِم ما اِنطَرَدا
- مُذ أَوقَدوا بِأَضلُعيجَمرَ الغَضا ما خَمَدا
- وَمُذ أَذابوا ماءَ عَيني بِالأَسى ما جَمَدا
- يا هَل أَرى مِن حاجَةٍحَقِفَ النَقا وَالجَمُدا
- وَحَيثُ سالَ الرَملُ عَنجَرعائِهِ وَاِنعَقَدا
- وَهَل أُعيدُ ناظِراًيَتبَعُ سِرباً مُنجِدا
- يَمشينَ هَزّاتِ القَنامالَ وَما تَحَصَّدا
- هَل ناشِدٌ يَنشُدُ ليذاكَ الغَزالَ الأَغيَدا
- ما ضَلَّ عَنّي إِنَّماضَلَّ بِقَلبي كَمَدا
- رَهَنتُهُ قَلبي وَمَنيَرهُنُ قَلباً أَبَدا
- يا مُنجِزاً وَعيدَهُوَما طِلاً ما وَعَدا
- أَراكَ مِنّي أَقرَباًوَإِن غَدَوتَ أَبعَدا
- عَذَّبتَ قَلبي عَنَتاًوَالطَرفُ لا القَلبُ بَدا
- رُبَّ ثَنايا بَرَدَتلِذي جَوىً ما بَرَدا
- يا حَرَّ قَلبي مَن سُقيرُضابَهُنَّ الأَبرَدا
- لَم يَدرِ هَل ذاقَ بِهاجَمرَ غَضاً أَو بَرَدا
- يا كَبِدي تَجَلُّداًفَما أُطيقُ الجَلَدا
- عَسى فُؤادٌ يَرعَويرُبَّ مُضِلٍّ وَجَدا
- وَحَمَّلَ الحاجَ الرَماحَ لا الأَمونَ الجَلعَدا
- إِنّي إِذا ما لَم أَجِدإِلّا الهَوانَ مَورِدا
- كُنتُ أُداوي كَبِديلَو غادَروا لي كَبِدا
- دَع لِلمَشيبِ ذِمَّةًإِنَّ لَهُ عِندي يَدا
- أَعتَقَ مِن رِقِّ الهَوىمُذَلَّلاً مُعَبَّدا
- لَكِن هَوىً لي أَن أَرىلَونَ عِذاري أَسوَدا
- مَرَّ البَياضانِ عَليهِ شائِباً وَأَمرَدا
- ما أَشلَقَ البُردَ فَلَمبَدَّلَ لي وَجَدَّدا
- لَولا تَكاليفُكَ لَمأُعطِ الزَمانَ مِقوَدا
- وَلا ثَنَيتُ عُنقيإِلى اللَيالي صَيدا
- سَجِيَّةٌ مِن بَطَلٍلازَمَ ما تَعَوَّدا
- بايَعَ أَطرافَ القَناوَعاقَدَ المُهَنَّدا
- شاوَرتُ قَلباً آبِياًفَقالَ لي لا تَرِدا
- إِنّي لِقَومٍ بَعُدوافي المَجدِ وَالجودِ مَدى
- شَوسٍ إِذا الباغي بَغىسُمحٍ إِذا الجادي جَدا
- تَفَرَّعوا طَودَ العُلىوَالجَبَلَ العَطَوَّدا
- مَجدُهُمُ أَقدَمُ مِنهَضبِ القِنانِ مَولِدا
- أَصادِقٌ في الخَطبِ لِلسَيفِ وَلِلمالِ عِدا
- إِذا اِهتَدى بِنارِهِمطارِقُ لَيلٍ ما اِهتَدى
- تَقارَعوا عَلى القِرىوَاِقتَرَعوا عَلى الجَدا
- وَغارَةٍ في سُدفَةٍتوقِظُ حَيّاً رَقَدا
- بِضُمَّرٍ أَسقَطَهاعَليهِمُ مَعَ النَدى
- تُلهِبُ نَضّاً زَعزَعاًأَو قَرَباً عَمَرَّدا
- كَأَنَّني أَبعَثُهافيهِم ثَنى وَمَوحِدا
- مُزاحِمٌ يَقذِفُ فييَومِ الحِصابِ جَلمَدا
- مِن كُلِّ مَحبوكٍ كَماأَمَرَّ لاوٍ مَسَدا
- يُغني الفَتى عِنانُهُعَن سَوطِهِ إِذا عَدا
- كَأَنَّما فارِسُهُيَقدَعُ ذِئباً أَصرَدا
- أَنزَعُ عَن صَفحَتِهِشَوكَ القَنا مُقَصَّدا
- لَو شِمتَهُ بِبارِقٍماءَ الكُلابِ أَورَدا
- وَكُلُّ صِلٍّ لامِظٍيَطلُبُ رَيّاً لِلصَدى
- أَقدَمَ مِن سِنانِهِإِذا الجَبانُ عَرَّدا
- ماضٍ فَإِن شَمَّ طُروقَ الضَيمِ زاغَ حَيَدا
- يَلقى الطَرادَ جَذِلاًكَما يُلاقي الطَردا
- أَنا الغُلامُ القُرَشييُ مُنجِباً ما وَلَدا
- أَنزَعتُ دَلوي قَبلَكُمإِلى العِراقِ سُؤدُدا
- ما زالَ عَزمي لِيَ عَندارِ الهَوانِ مُبعِدا
- مُرَحِّلي عَن بَلَدٍوَراجِماً بي بَلَدا
- إِن لَم يَكُن نَيلُ مُنىًفَاِبغِ إِذاً وِردَ رَدى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.