قصيدة
هل ريع قلبك للخليط المنجد
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- هَل رَيعَ قَلبُكَ لِلخَليطِ المُنجِدِبِلَوى البُراقِ تَزايَلوا عَن مَوعِدي
- قالوا غَداً يَومُ النَوى فَتَسَلَّفواعَضّاً لِأَطرافِ البَنانِ عَلى غَدِ
- رَفَعوا القِبابَ وَبَينَهُنَّ لُبانَةٌلَم تَقضِها عِدَةُ الغَزالِ الأَغيَدِ
- وَغَدوا غُدوَّ الرَوضِ أَلبَسَهُ الحَيانَسجَينِ بَينَ مُسَرَّدٍ وَمُعَضَّدِ
- وَوَراهُمُ قَلبٌ يُشاقُ وَمُهجَةٌبَرَدَت رَدىً وَغَليلُها لَم يَبرُدِ
- لا ثوا خُدودَهُمُ عَلى عَينِ النَقاوَدُمى النَمارِقِ وَالغُصونِ المُيَّدِ
- وَأَهِلَّةٍ بِتنا نَضَلُّ بِضَوئِهاوَلَقَد تَرانا بِالأَهِلَّةِ نَهتَدي
- فَسَقى ثَرى تِلكَ الغُصونِ نَباتِهِماشاءَ مِن سَبَلِ الغَمامِ المُزبِدِ
- وَلَقَد مَرَرتُ عَلى الدِيارِ فَعَزَّنيجَلَدي وَكانَ أَعَزَّ مِنهُ تَجَلُّدي
- لَولا مُكاثَرَةُ الدُموعِ عَشِيَّةًلَعَرَفتُ رَسمَ المَنزِلِ المُتَأَبِّدِ
- لَهفي لِأَيّامِ الشَبابِ عَلى نَدىأَطرافِهِنَّ وَظِلِّهِنَّ الأَبرَدِ
- أَيّامَ أَنفُضُ لِلمِراحِ ذَوائِبيوَأَروحُ بَينَ مُعَذِّلٍ وَمُفَنِّدِ
- وَمُرَجِّلينَ مِنَ الحِمامِ غَرانِقٍمِثلِ الغُصونِ ثِيابُها الوَرَقُ النَدي
- مُتَمَلِّيينَ مِنَ الشَبابِ كَأَنَّهُمأَقمارُ غاشِيَةِ الظَلامِ الأَربَدِ
- صُقِلَت نُصولُ خُدودِهِم بيدِ الصِبامُردُ العَوارِضِ في زَمانٍ أَمرَدِ
- تَستَنبِطُ الأَلحاظُ ماءَ وُجوهِهِمفَيَكادُ يَنقَعُ مِن غَضارَتِها الصَدي
- لا تَنفُرُ الحَسناءُ مِن مَسّي وَلاتُثنى إِذا مُدَّت إِلى أَرَبٍ يَدي
- وَبَياضُ ما بَيني وَبَينَ أَحِبَّتييَومَ اللِقاءِ مِنَ الغُرابِ الأَسوَدِ
- فَالآنَ إِذ قَرَعَ النَوائِبُ مَروَتيوَأَلَنَّ مَعجِمَ عودِيَ المُتَشَدِّدِ
- وَقَصَرنَ خَطوي عَن مُراهَنَةِ الصِبافَخَطَوتُ لِلَّذاتِ خَطوَ مُقَيَّدِ
- أَلبَسنَني بُردَ الوَقارِ ضَرورَةًوَأَرَينَني جَدَدَ الطَريقِ الأَقصَدِ
- فَاليَومَ أَسلَسُ في القِيادِ وَطالَمامَنَعَت فُضولُ عَزامَتي مِن مِقوَدي
- ما لي أَذِلُّ وَصارِمي لَم يَنثَلِمبِطُلى العِدى وَقَنايَ لَم يَتَقَصَّدِ
- قَد طالَ في ثَوبِ الهُمومِ تَزَمُّليفَلَآخُذَنَّ لِنَهضَتي مِن مَقعَدي
- وَلَأَظعَنَنَّ دُجى الظَلامِ بِحَسرَةٍهَوجاءَ تَسأَلُ مَورِداً عَن مَورِدِ
- في غِلمَةٍ هَدَموا ذُرى عَبدِيَّةٍأَنضاءِ خَمسٍ لِلنَجاءِ عَمَرَّدِ
- تَصِلُ الدُؤوبَ كَأَنَّ طالي أَنيُقٍنَضَحَ الذَفارى بِالكُحَيلِ المُعقَدِ
- مَشَقَ الهَجيرُ لُحومَها وَتَناضَلَتأَخفافُها بِالأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
- وَإِذا المَوامي غُلنَ آخِرَ جُهدِهاصاحَت بِها الأَعراقُ دونَكَ فَاِزدَدِ
- حَتّى إِذا رَكِبوا الرُؤوسَ مِنَ الكَرىوَتَصَوَّبَ العَيّوقُ بَعدَ تَصَعُّدِ
- جَعَلوا الخُدودَ عَلى أَزِمَّةِ ضُمَّرٍفَتَلَ الكَلالُ قُيودَهُنَّ بِلا يَدِ
- مِثلُ الصَوارِمِ وَالدُجى أَغمادُهاحَتّى تُسَلَّ إِلى المَغارِ الأَبعَدِ
- أَنا في الضُحى سَرجُ الحِصانِ وَفي الدُجىكورٌ عَلى ظَهرِ الأَمونِ الجَلعَدِ
- بِيَدي مِنَ الهِندِيِّ فَضلُ عِمامَةٍلا بُدَّ أَعصِبُها بِرَأسِ مُسَوَّدِ
- إِنّي لَأَغلَطُ آنِفاً بِمَواسيوَأُقيمُ مِن عُنُقِ الأَبِيِّ الأَصيَدِ
- قُل لِلعِدى إِن بِتُّ أوقِدُ نارَهاما بَينَنا أَبَداً إِذا لَم تَخمَدِ
- فَدَعوا مُصاوَلَةَ الضَراغِمِ وَاِنبِحوانَبحَ الكِلابِ عَلى نُجومِ الأَسعَدِ
- لا يَغرُرَنَّكُمُ تَناوُمُ ضَيغَمٍوَتَناذَروا وَثَباتِ أَغلَبَ مُلبِدِ
- الصارِمُ المَشهورُ يُنذِرُ نَفسَهُفَخُذوا الحِذارَ مِنَ الحُسامِ المُغمَدِ
- وَأَقارِبٌ جَعَلوا العُقوقَ سَجِيَّةًيَتَوارَثونَ سَفاهَةً عَن قُعدُدِ
- لَبِسوا لَنا زَرَدَ النِفاقِ فَأَصبَحوافي ذِمَّةِ الخُلُقِ اللَئيمِ الأَوغَدِ
- وَكَأَنَّما تِلكَ الضُلوعُ قَساوَةًتُثنى عَلى قِطَعِ الصَفاءِ الجَلمَدِ
- قالوا الصَفاحُ فَقُلتُ إِنَّ أَلِيَةًأَن لا أَمُدُّ يَدي بِغَيرِ مُهَنَّدِ
- مِن كُلِّ مَنخوبِ الجَنانِ كَأَنَّهُفي الرَوعِ مَطرودٌ وَإِن لَم يُطرَدِ
- إِن عايَنَ النَقعَينِ أَنكَرَ قَلبَهُوَنَجا بِناصِيَةِ الطِمِرَّ الأَجرَدِ
- لَو عيدَ مِن داءِ الفَهاهَةِ واحِدٌعادوهُ مِن عَيِّ إِذا حَضَرَ النَدي
- مُتَقَدِّمٌ في لُؤمِهِ ميلادُهُوَمِنَ الخُمولِ كَأَنَّهُ لَم يولَدِ
- قُل لِلَّذي بِالغَيِّ سَوّى بَينَناأَينَ الغُبارُ مِنَ الجِبالِ الرُكَّدِ
- لا تُدنِيَنَّ مُوارِبينَ دَعَوتَهُميَومَ الطِعانِ فَسَوَّفوكَ إِلى الغَدِ
- تَرَكوا القَنا تَهفو إِلَيكَ صُدورُهُوَالقَومُ بَينَ مُهَلِّلٍ وَمُغَرَّدِ
- حَتّى اِتَّقَوا بِكَ ثَمَّ فاغِرَةَ الرَدىفَنَجَوا وَأَنتَ عَلى طَريقِ المَزرَدِ
- قَذَفوكَ في غَمّائِها وَتَباعَدواعَنها وَقالوا قُم لِنَفسِكَ وَاِقعُدِ
- قَطَعَ الزَمانُ قِبالَ نَعلِكَ فَاِنتَعِلأُخرى تَقيكَ مِنَ العِثارِ وَجَدِّدِ
- يَصِلُ الذَليلُ إِلى العَزيزِ بِكَيدِهِوَالشَمسُ تُظلِمُ مِن دُخانِ المَوقِدِ
- وَاِشدُد يَدَيكَ إِلى الوَغى بِمُغامِرٍنَدبٍ لِعاداتِ الطِعانِ مُعَوَّدِ
- لَم يَنتَقِش شَوكَ القَنا مِن جِلدِهِفي الرَوعِ إِلّا بِالقَنا المُتَقَصِّدِ
- مِن كُلِّ مُربَدَةِ النَجيعِ إِذا عَلَتنَغَراتُها قَطَعَت حُضورَ العُوَّدِ
- إِن سَوَّموهُ إِلى الرِهانِ فَإِنَّمامَسَحوا جَبينَ مُقَلَّدٍ لِمُقَلِّدِ
- ما عُذرُ مَن ضَرَبَت بِهِ أَعراقُهُحَتّى بَلَغنَ إِلى النَبِيِّ مُحَمَّدِ
- أَن لا يَمُدَّ إِلى المَكارِمِ باعَهُوَيَنالَ مُنقَطِعَ العُلى وَالسُؤدُدِ
- مُتَحَلِّقاً حَتّى تَكونَ ذُيولُهُأَبَدَ الزَمانِ عَمائِماً لِلفَرقَدِ
- أَعِنِ المَقادِرَ لا تَكُن هَبّابَةًوَتَأَزَّرِ اليَومَ العَصَبصَبَ وَاِرتَدِ
- لا تَغبِطَنَّ عَلى البَقاءِ مُعَمَّراًفَلَقُربُ يَومِ مَنِيَّةٍ مِن مَولِدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.