قصيدة
أراك ستحدث للقلب وجدا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- أَراكَ سَتُحدِثُ لِلقَلبِ وَجداإِذا ما الظَعائِنُ وَدَّعنَ نَجدا
- بَواكِرُ يَطلُعنَ نُقبَ الغُوَيرِشَأونَ النَواظِرَ نَأياً وَبُعدا
- تُتَبُّعُهُم نَظَراتِ الصُقورِآنَسنَ هَفهَفَةَ الطَيرِ جَدا
- عَلى قَنَوَينِ أَلا مَن رَأىظَعائِنَ بِالطَعنِ وَالضَربِ نَجدا
- نُخالِسُها مِن خِلالِ القَناسَلاماً وَنَعلَمُ أَن لا تَرُدّا
- كَأَنَّ هَوادِجَها وَالقِبابِيَثنينَ مِنهُنَّ باناً وَزَندا
- فَما شِئتَ تَنسِمُ بِالقَلبِ نَشراًوَما شِئتَ تَقطِفُ بِالعَينِ وَردا
- كَأَنَّ قَواني أَنماطِهاقُطوعُ رِياضٍ مِنَ الطَلِّ تَنَدى
- يَصُدّونَ عَنّا بِلَمعِ الحُدودِوَيَمنَعُنا وَجدُنا أَن نَصُدّا
- كَأَنّا بِنَجدٍ غَداةَ الوَداعِنُصادي عُيوناً مِنَ الدَمعِ رُمدا
- وَأَيسَرُ ما نالَ مِنّا الغَليلُأَن لا نُحِسُّ مِنَ الماءِ بَردا
- أَثاروا زَفيراً يُلُفُّ الضُلوعَلَفَّ الرِياحِ أَنابيبَ مُلدا
- فَكُلٌّ حَرارَةُ أَنفاسِهِتَدُلُّ عَلى أَنَّ في القَلبِ وَقدا
- وَإِنّي لِلشَوقِ مِن بَعدِهِمأُراعي الجَنوبَ رَواحاً وَمَغدى
- وَأَفرَحُ مِن نَحوِ أَوطانِهِمبِغَيثٍ يُجَلجِلُ بَرقاً وَرَعدا
- إِذا طَلَعَ الرَكبُ يَمَّمتُهُأُحَيّي الوُجوهَ كُهولاً وَمُردا
- وَأَسآلُهُم عَن جَنوبِ الحِمىوَعَن أَرضِ نَجدٍ وَمَن حَلَّ نَجدا
- نَشَدتُكُمُ اللَهَ فَليُخبِرَنَّمَن كانَ أَقرَبَ بِالرَملِ عَهدا
- هَلِ الدارُ بِالجِزعِ مَأهولَةٌأَنارَ الرَبيعُ عَليها وَأَسدى
- وَهَل حَلَبَ الغَيثُ أَخلافَهُعَلى مَحضَرٍ مِن زُرودَ وَمَبدا
- وَهَل أَهلُهُ عَن تَنائي الدِيارِيُراعونَ عَهداً وَيَرعَونَ وُدّا
- لَئِن أَقرَضَ اللَهُ ذاكَ النَعيمَفيهِم لَقَد كانَ فَرضاً مُؤَدّى
- أَعارَ الزَمانُ وَلَكِنَّهُتَعَقَّبَ إِعطاءَهُ فَاِستَرَدّا
- أَنا اِبنُ العَرانينِ مِن هاشِمٍأَرَقِّ القَبائِلِ راحاً وَأَندى
- أَكَنِّهِمُ لِلمَراميلِ ظِلّاًوَأَثقَبِهِم لِلمَطاريقِ زَندا
- سِراعٍ إِلى نَزَواتِ الخُطوبِيَهُزّونَ سُمراً وَيَمُرّونَ جُردا
- كَأَنَّ الصَريخَ يُهاهي بِهِمأُسوداً تَهُبُّ مِنَ الغيلِ رُبدا
- إِذا أَغرَقوا بيضَهُم في الطُلىوَساموا القَنا مِن دَمِ الطَعنِ وِردا
- عَلى القُبِّ تَشغَلُهُنَّ السِياطُأَمامَ الرَعيلِ عُنفاً وَشَدّا
- رَمَينَ السَخالَ وَقَينَ النُفوسَحَتّى بَلَغنَ لُغوباً وَجُهدا
- فَما أَومَأوا بِصُدورِ الرِماحِيَوماً إِلى القِرنِ إِلّا تَردى
- سُيوفٌ تُطيلُ قِراعاً وَقَرعاًوَخَيلٌ تُعيدُ طِراداً وَطَردا
- وَتَغلَقُ فيهِم رُهونَ المُلوكِقَتلاً بِيَومِ طِعانٍ وَصَفدا
- وَكَم صافَ مِن دارِهِم سَيِّدٌوَقاظَ يُعالِجُ في الجيدِ قِدّا
- كَأَنَّ الفَتى مِنهُمُ في النِزالِيَرى أَكبَرَ الغُنمِ إِن قيلَ أَودى
- وَلا يَحمَدُ العَيشَ في يَومِهِإِذا لَم يُلاقِ مِنَ السَيفِ هَدّا
- يَبيتُ عَلى ظُبَتَي هِمَّةٍيُجاثي خُصوماً مِنَ النَومِ لُدّا
- إِذا غَلَّ أَيدي الرِجالِ النِعاسُشَدَّ عَلى العَضبِ باعاً أَشَدّا
- وَأَصبَحَ تَزفيهِ ريحُ العَجاجِ غَضبانَ أَعجَلَ أَن يَستَعِدّا
- وَسَيّانِ مَن جَرَّ عَزماتِهِوَحيداً إِلى الرَوعِ أَو جَرَّ جُندا
- يَرى مَهرَباً فَيُلاقي الرَدىلِقاءَ اِمرِئٍ لا يَرى مِنهُ بُدا
- مُضيءُ المُحَيّا كَأَنَّ الجَمالَإِذا هَبَّ مِنهُ جَبيناً وَخَدّا
- تَرى وَجهَهُ في حُضورِ النَدىكَالعَضبِ رَقرَقتَ فيهِ الفِرِندا
- يُنيرُ وَيُلحِمُ في خِفيَةٍإِلى أَن يَحوكَ مِنَ الرَأيِ بُردا
- بَني عَمِّنا أَينَ قَحطانُكُمإِذا عَبَّ بَحرٌ نِزارٍ وَمَدّا
- مَضَغناكُمُ إِذ عَدَدنا قُرَيشاًوَنَلهَمُكُم إِذ بَلَغنا مَعَدّا
- هُمُ أَلدَغوكُم حُماةَ الرِماحِوَلَدّوكُمُ بِظُبى البيضِ لَدّا
- حَمَوكُم مَنابِتَ عُشبِ البِلادِتَحَلّوا مِنَ النورِ سَبطاً وَجَعدا
- وَساموا بِنَجدٍ مَطاياكُمُلِما نَشَطَت مِنهُ بِالغَورِ رَدّا
- لَنا مَن تَعُجُّ الوَرى بِاِسمِهِإِلى اللَهِ نَدعوهُ في المَجدِ جَدّا
- وَبَيتٌ تَهاوى إِلَيهِ المَطِيُّتَهُزُّ الدِلاءَ ذَميلاً وَوَخدا
- بِنا أَنقَذَ اللَهُ هَذا العُرَيبَحَتّى اِستَقامَ إِلى الدينِ قَصدا
- وَذَلَّ غَواشيهِ مِن بَعدِ ماسَعى في الضَلالَةِ سَعياً مُجِدّا
- وَأَخفَتَ زَمجَرَةَ المُشرِكينَيَفري الجَماجِمَ قَطّاً وَقَدّا
- فَأَكثِر بِما طَلَّ تِلكَ الدِماءَوَأَعظِم بِما جَرَّ بَدراً وَأُحدا
- وَإِنَّ لَنا بَضَّ تِلكَ العُروقِإِذا عُدنَ يَنبِضنَ كَيّاً مُعِدّا
- فَلا تَشمَخَن يا اِبنَ أُمِّ الضَلالِبِجَدّي وَجَدتَ مِنَ النارِ بَردا
- أَجارَ عَلى عَجَلٍ أَخمَصيكَمِن زَلَقِ الغَيِّ إِذ كِدتَ تَردى
- وَأَعتَقَ عُنقَكَ مِن سَيفِهِفَأَصبَحَ رَأسُكَ حُرّاً وَعَبدا
- يَزيدُ عَلى مُشتَهى الجودِ جوداًوَيَبني عَلى غايَةِ المَجدِ مَجدا
- نُلينُ عَطائِفَنا لِلقَريبِوَنولي المُجانِبَ قُرباً أَجَدّا
- وَلَيسَ لَنا شَبخُ الراحَتَينِإِذا جادَ أَعطى قَليلاً وَأَكدى
- لَقَد زَجَرَ المَجدَ حَتّى أَصابَبِنا مَطلَعَ النَجمِ لا بَل تَعَدّى
- كَذاكَ مَناقِبُنا فَاِنظُرواأَأَحصَيتُمُ رَملَ يَبرينَ عَدّا
- سَبَقَنا إِلى المجدِ مَن كانَ قَبلاًفَكَيفَ نُقاسُ بِمَن جاءَ بَعدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.