قصيدة
لحيا عهدهن حيا العهاد
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- لَحَيّا عَهدَهُنَّ حَيا العِهادِنَدىً يَغتَصُّ مِنهُ كُلُّ نادِ
- وَأَطلالاً يُطَلُّ الدَمعُ فيهاإِذا بَدَتِ الحَواضِرُ وَالبَوادي
- رِواءٌ لا تُريحُ الريحُ فيهامِنَ الإِدلاجِ إِنتاجَ الغَوادي
- إِذا ماتَ الحَيا بَينَ السَواريأَتاها بِالغَوادي في مَعادِ
- مَجاهِلُ مَنزِلٍ كانَت زَماناًمَعالِمَ كُلِّ مَكرُمَةٍ وآدِ
- تَكُفُّ رُبوعُها أَيدي الأَمانيوَقَد عانَقنَ أَعناقَ الأَيادي
- إِذا حَلَّ الحُبى أَمَلٌ طَريفٌحَبَتهُ مُهجَةُ المالِ التَلادِ
- فَما لي وَاللِقاءُ وَكُلُّ يَومٍتُهَدِّدُني الرَكائِبُ بِالبِعادِ
- دَعي عَذلي فَلَيسَ العَذلُ يَجنىبِهِ ما أَثمَرَت شِيَمي وَعادي
- وَلي عَزمٌ تَعوذُ بِهِ العَواليإِذا فَزِعَت إِلى مُهَجِ الأَعادي
- يَضُمُّ شَعاعَهُ قَلِبٌ وَلَكِنتَضيقُ بِهِ حَيازيمُ البِلادِ
- وَكَم قَلبٍ أَسَرَّ عَلَيَّ حِقداًفَأَفشى سِرُّهُ سِرَّ النَجادِ
- وَيَومٍ تَعثُرُ الخِرصانُ عَمداًبِهِ في كُلِّ نَحرٍ أَو فُؤادِ
- يَشُقُّ الرَوعَ عَن ضاحي بُدورٍبَرَزنَ مِنَ العَجاجَةِ في دَآدِ
- تُريهِم فيهِ مِرآةُ المَنايابِصِدقِ يَقينِهِم وَجهَ المَعادِ
- وَحَشوُ أَكُفِّهِم سُمرٌ رِواءٌبِوِردِ المَوتِ مِن مُهَجٍ صَوادِ
- تُهَدّيها إِلى الطَعنِ المَنايابِحَيثُ تَضِلُّ في طُرُقِ الهَوادي
- وَقَد نَشَأَت سَحابٌ مِن عَجاجٍتَعُطُّ صُدورَها أَيدي الجِيادِ
- بِأَرماحٍ خُلِقنَ مِنَ المَناياوَأَسيافٍ طُبِعنَ عَلى الجِلادِ
- زَرَعتُ أَسِنَّتي في كُلِّ قَلبٍبِها وَالهامُ تُزرَعُ بِالحَصادِ
- وَبَحرِ دَمٍ تَعومُ الطَيرُ فيهِوَتَرقى بَينَ أَمواجِ الطَرادِ
- تَراها في فُروجِ النَقعِ حُمراًكَما طارَ الشَرارُ عَنِ الزَنادِ
- وَلَيلٍ باتَ يُصلِتُ لي هُموماًيُطَلُّ بِغَربِهِنَّ دَمُ الرُقادِ
- وَكَيفَ يُحِبُّ أَغمارَ اللَياليأَسيرُ الطَرفِ في أَيدي السُهادِ
- فَلَو حَلَّ المُؤَمَّلُ عَقدَ هَمّيشَدَدتُ بِمُقلَتَيَّ عُرى الرُقادِ
- وَإِنّي وَهوَ في خَيشومِ مَجدٍتَنَفَّسَ عَن نَسيمٍ مِن وِدادِ
- كَأَنَّ عُهودَنا كانَت قُلوباًتُربى بَينَ أَحشاءِ العِهادِ
- أَيَنسُبُني لَهُ ظَنٌّ غَوِيٌّوَكانَ الغَيُّ يَمكُرُ بِالرَشادِ
- إِذاً فَثَكِلتُ سابِحَتي وَسَيفيغَداةَ وَغىً وَراحِلَتي وَزادي
- أَتَخلَعُ حَليُكَ الأَشعارَ عَنهاإِذا كُسِيَت مِنَ المَعنى المُعادِ
- وَمِن هَذا يَقومُ مَقامَ فَضلٍقَعَدنَ لَهُ ذُرى الصُمِّ الصِلادِ
- أَأَترُكُ ضَيغَماً في ظَهرِ طَودٍوَآخُذُ تَتفُلاً في بَطنِ وادِ
- وَأَلفِظُ صَفوَ أَحشاءِ الغَواديوَأَجرَعُ رَنقَ أَحشاءِ الثَمادِ
- وَقَد عَلِمَت رَبيعَةُ أَنَّ بَيتيلِغَيرِ الغَدرِ مَرفوعُ العِمادِ
- أَتَتكَ قِلادَةٌ لَم يَخلُ مِنهاصَليفُ الجودِ أَو جيدُ الجَوادي
- فَمَن لَم يُجرِ دَمعَتَهُ عَليهافَخاطِرُهُ أَفَظُّ مِنَ الجَمادِ
- وَما أَجنى بِها عُذراً وَلَكِنمُحافَظَةً عَلى ثَمَرِ الوِدادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.