قصيدة
أسائل سيفي أي بارقة تجدي
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- أُسائِلُ سَيفي أَيُّ بارِقَةٍ تُجديوَلي رَغبَةٌ عَمَّن يُعَلِّلُ بِالوَعدِ
- وَأَطلُبُ في الدُنيا العُلى وَرَكائِبيمُقَلقَلَةٌ ما بَينَ غَورٍ إِلى نَجدِ
- يُشَتِّتُ تُربُ القاعِ وَسمَ أَكُفِّهاوَأَخفافُها في حَيِّزِ النَصِّ وَالوَخدِ
- وَخِطَّةِ ضَيمٍ خادَعَتني فَفِتُّهاإِلى مَطلَعٍ بَينَ المَذَمَّةِ وَالحَمدِ
- وَيَومٍ مِنَ الشِعرى خَرَقتُ وَشَمسُهُتَساقَطُ مِن هامِ الإِكامِ إِلى الوَهدِ
- وَليلٍ دَجوجيٍّ كَأَنَّ ظَلامَهُسَماوَةُ مَلويِّ الذِراعَينِ بِالقِدِّ
- خَطَوتُ وَفي كَفّي خِطامُ نَجيبَةٍمُدَفَّعَةٍ مِن كُلِّ قُربٍ إِلى بُعدِ
- إِذا لَحظَتُ ماءً جَذَبتُ زِمامَهاوَقُلتُ اِرغَبي بِالعِزِّ عَن مَورِدٍ ثَمدِ
- تَؤُمّينَ خَيرَ الأَرضِ أَهلاً وَتُربَةًيُحَطُّ بِها رَحلُ المَكارِمِ وَالمَجدِ
- وَفي الأَرضِ قَومٌ يَلطِمونَ جِباهَهاإِذا هَجَمَت أَعلى المَنازِلِ بِالوَفدِ
- وَتَنبو أَكُفُّ العيسِ عَن عَرَصاتِهِممِنَ البُخلِ حَتّى تَستَغيثَ إِلى الطَردِ
- فَما خَدَعَتها رَوضَةٌ عَن مَسيرِهاوَلا لَمعُ مَعسولٍ تَطَلَّعَ مِن وِردِ
- أَكُفُّ بَني عَدنانَ تَستَمطِرُ الظُبىوَتَأنَفُ مِن جودِ الغَمائِمِ بِالعَهدِ
- وَتَلقى الوَغى وَاليَومُ يَنضُرُ بيضَهُعَلى البيضِ في مَجرىً مِنَ الجَدِّ وَالجِدِّ
- مَنازِلُهُم عَقرُ المَطايا وَإِنَّماتُعَقِّلُها بِالبِشرِ وَالنائِلِ الجَعدِ
- جَذَبتُم بَضَبعِ المَجدِ يا آلَ غالِبٍوَغادَرتُمُ الإِعدامَ مُنعَفِرَ الخَدِّ
- عَلى حينَ سَدَّت ثُلمَةَ العارِ عَنكُمُصُدورُ العَوالي وَالمُطَهَّمَةِ الجُردِ
- وَكَم غارَةٍ أَقبَلتُموها مَواقِراًمِنَ الأَسَلِ الذيّالِ وَالبيضِ وَالسَردِ
- كَما قادَ عُلوِيُّ السَحابِ غَمامَةًوَجَلجَلَها مِلءٌ مِنَ البَرقِ وَالرَعدِ
- كَفى أَمَلي في ذا الزَمانِ وَأَهلِهِعَلَيَّ مُجيراً مِن يَدِ الدَهرِ أَو مُعدي
- فَتىً ما مَشى في سَمعِهِ شَدوُ قَينَةٍوَلا جَذَبَت أَحشاءَهُ سَورَةُ الوَجدِ
- وَلا هَجَرَ السُمرَ العَوالي لِلَذَّةٍوَلا عاتَبَ البيضَ الغَواني عَلى الصَدِّ
- إِذا أَظلَمَت آمالُ قَومٍ بِرَدِّهاأَضاءَ سَنا مَعروفِهِ ظُلمَةَ الرَدِّ
- وَإِن شامَ يَوماً نارَهُ خِلتَ أَنَّهاتَطَلَّعُ نَحوَ الوارِدينَ مِنَ الزِندِ
- وَكَم بَينَ كَفَّيهِ إِذا اِحتَدَمَ الرَدىوَبَينَ العَوالي مِن زِمامٍ وَمَن عَقدِ
- لِيَهنِكَ يا اِبنَ الأَكرَمينَ اِبنُ حُرَّةٍتَمَزَّقَ عَنهُ النَحسُ عَن غُرَّةِ السَعدِ
- فَرَبِّ لَهُ خَيلَ الوَغى فَلِمِثلِهِتُرَبّي اللَيالي كَأَهلِ الفَرَسِ النَهدِ
- وَبَشَّرَ بِهِ البَيضَ الصَوارِمَ وَالقَناوَبَشَّرَهُ عَن قَولِ النَوائِبِ بِالجَلدِ
- سَتَذكُرُهُ وَالحَربُ يَنكِحُها الرَدىوَقَد طَلَّقَت أَغمادَها قُضُبُ الهِندِ
- كَأَنّي بِهِ جارٍ عَلى حُكمِ سَيفِهِيُعاهِدُهُ أَن لا يَبيتَ عَلى حِقدِ
- إِذا أَنهَضَتهُ لِلنَزالِ حَفيظَةٌوَأَنهَضَ مُستَنَّ الحُسامِ مِنَ الغِمدِ
- وَأَرخى بِعِطفَيهِ حَواشي نِجادِهِوَجَرَّ عَلى أَعقابِهِ فاضِلَ البُردِ
- وَعَطَّفَ خِرصانَ الرِماحِ كَأَنَّهامِنَ الدَمِ في أَطرافِها شَجَرُ الوَردِ
- وَزَعزَعَ نَظمَ الرَمحِ حَتّى يَرُدُّهُنِثاراً عَلى الأَعداءِ بِالحَطمِ وَالقَصدِ
- وَشايحَ عَن أَحسابِهِ بِحُسامِهِوَذَبَّ عَنِ العِرضِ المُمَنَّعِ بِالرِفدِ
- رَأَيتَ فَتىً في كَفِّهِ سِمَةُ النَدىوَفي وَجهِهِ شِبهٌ مِنَ الأَبِ وَالجَدِّ
- إِذا ما اِحتَبى في الحَيِّ وَاِمتَدَّ باعُهُرَأَيتَ أَباهُ حينَ يَحكُمُ أَو يُجدي
- إِلى جَدِّهِ تُنمى شَمائِلُ مَجدِهِوَهَل تَرجِعُ الأَشبالُ إِلّا إِلى الأُسدِ
- وَليدٌ هَمى ماءُ العُلى في جَبينِهِوَقَد شِمتُ مِنهُ بارِقَ الحَسَبِ العِدِ
- فَلَو قَيلَ يَوماً أَينَ صَفوَةُ يَعرُبٍرَأَيتَ العُلى تومي إِلى ذَلِكَ المَهدِ
- إِلى رَبعِكَ المَألوفِ مِنّي تَطَلَّعَترِقابُ القَوافي تَحتَ أَدعَجَ مُزبَدِّ
- وَلَمّا بَعَثتُ الشِعرَ نَحوَكَ قالَ ليالآنَ فَعُق إِلّا إِلى بابِهِ قَصدي
- سَقَيتَ النَدى شِعري فَأَنبَتَ حَمدَهُوَلَو صابَ في جِسمي لأَنبَتَهُ جِلدي
- وَإِنّي لَأَستَحيي العُلى فيكَ أَن أُرىضَنيناً مِنَ الشِعرِ المَصونِ بِما عِندي
- كَبَتُّ الحَسودَ النَدبَ حَتّى كَبَبتُهُفَمَن عاذِري يَوماً مِنَ الحاسِدِ الوَغدِ
- إِذا الشَمسُ غاضَت كُلَّ عَينٍ صَحيحَةٍفَكَيفَ بِها في هَذِهِ المُقَلِ الرُمدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.