قصيدة
جري النسيم على ماء العناقيد
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 56 بيتاً
- جُرّي النَسيمَ عَلى ماءِ العَناقيدِوَعَلِّلي بِالأَماني كُلَّ مَعمودِ
- يا نَفحَةً هَزَّتِ الأَحشاءَ شائِقَةًوَذَكَّرَت نَفَحاتِ الخُرَّدِ الغيدِ
- يَضُمُّها اللَيلُ في أَثناءِ غَيهَبِهِوَالقَطرُ يَلمَسُ أَطرافَ الجَلاميدِ
- كَأَنَّها عَن طَريقِ المُزنِ طائِشَةًلَحظٌ تُرَدِّدُهُ أَجفانُ مَزؤودِ
- لَيتَ الأَحِبَّةَ أَغرَينَ الرِياحَ بِناوَإِن نَأَينَ عَلى شَحطٍ وَتَبعيدِ
- وَلَيتَهُنَّ عَلى يَأسِ اللِقاءِ لَناعَلَّلنَ بِالوَعدِ سَيرَ الضُمَّرِ القودِ
- أَبيتُ وَاللَيلُ مَبثوثٌ حَبائِلُهُوَالوَجدُ يَقنِصُ مِنّي كُلَّ مَجلودِ
- شَوقاً إِلَيكَ وَإِشفاقاً عَليكَ وَليدَمعانِ ما بَينَ مَحلولٍ وَمَعقودِ
- لَيسَ الغَريبُ الَّذي تَنأى الدِيارُ بِهِإِنَّ الغَريبَ قَريبٌ غَيرُ مَودودِ
- يا طائِرَ البانِ ما غُرَّبتَ عَن سَكَنٍيَوماً وَلا كُنتَ عَن مَأوىً بِمَطرودِ
- وَأَنتَ في ظِلَّ أَفنانٍ مُهَدَّلَةٍتَحنو عَليكَ نِقِنوانِ العَناقيدِ
- مَلَأتَ عُشَّيكَ طَعماً غَيرَ مُختَلَسٍبِلا رَقيبٍ وَوِردٍ غَيرَ تَصريدِ
- تَبكي وَمالَكَ مِن إِلفٍ فُجِعتَ بِهِوَلا لُويتَ عَلى بُعدٍ بِمَوعودِ
- ظُلِمتَ ما أَنتَ مِن هَمّي وَلا كَمَديإِنَّ العَليلَ لَقَلبٌ عادَهُ عيدي
- أَنا الَّذي إِن بَكَى وَجداً فَحُقَّ لَهُكَم بَينَ باكٍ مِنَ البَلوى وَغِرّيدِ
- وَخُلَّةٍ جُذِبَت تَثني مَوَدَّتَهاعَني وَأَمسَكتُ عَنها بِالمَواعيدِ
- مِنّي إِلى الدَهرِ شَكوى غَيرُ غافِلَةٍعَن موثَقٍ بِحِبالِ العَجزِ مَصفودِ
- يُحارِبُ الهَمَّ إِن مالَ الرُقادُ بِهِحَتّى تَجَلّى غِياباتُ المَراقيدِ
- يَبني وَبَينَ المُنى أَنّي أَقولُ لَهابَيني وَبَينَكَ قَطعُ البيدِ وَالبيدِ
- وَساهِمينَ عَلى الأَكوارِ دَأبُهُمُقَرعُ السِياطِ بِأَعناقِ المَقاحيدِ
- عاطَيتُهُم مِن عُلالاتِ الكَرَى نُطَفاًوَالسَيرُ يَرجُمُ جُلموداً بِجُلمودِ
- وَلِلحُداةِ عَلى آثارِنا زَجَلٌيُغزي المَطايا بِأَجوازِ القَراديدِ
- يُقَطِّعونَ حُبى الأَيّامِ عَن طَبَعٍوَتَحتَبي بِالمَعالي وَالمَحاميدِ
- وَيَهجُرونَ إِذا جَدَّت عَزائِمُهُمدُنيا تَلاعَبُ بِالغُرِّ المَجاويدِ
- ما الفَقرُ عارٌ وَإِن كَشَّفتَ عَورَتَهُوَإِنَّما العارُ مالٌ غَيرُ مَحمودِ
- تُلقى أَكُفُّهُمُ في كُلِّ نائِبَةٍمَلوِيَّةً بِحِبالِ البَأسِ وَالجودِ
- إِن صاحَ صائِحُهُم يَومَ الوَغى هَجَمواعَلى السَوابِقِ بِالبيضِ المَذاويدِ
- وَكَم عَدُوٍّ مَشَت فيهِ رِماحُهُمُفَاِستَنصَرَ الرَكضَ مِن جَرداءَ قَيدودِ
- مِن كُلِّ أَبلَجَ إِن خَبَت عَزائِمُهُأَلقَت إِلَيهِ الأَماني بِالمَقاليدِ
- إِذا تَحَرَّقَ أَحشاءُ الفَلا مُلِئَتمِن رَعيِهِ خاطِرُ الرَئبالِ وَالسيدِ
- وَإِن جَرَى شِرِقَت بِالحَصلِ راحَتُهُأَخَذاً وَبَدَّدَ أَنفاسَ المَجاهيدِ
- يا اِبنَ الحُسَينِ وَما دَعوايَ كاذِبَةًإِذا نَسَبتُكَ في الشُمِّ المَناجيدِ
- الطاعِنينَ مِنَ الأَعداءِ ما لَحِقواوَالخَيلُ تَلطِمُ هاماتِ الصَياخيدِ
- مُعَوَّدونَ مِنَ الأَيّامِ مَرتَبَةًلا يَستَطيلُ إِلَيها كُلُّ صِنديدِ
- يَأبونَ أَن يَلبَسَ الإِظلامُ رَبعَهُمُلَيلاً وَما عَذَّبوا طَرفاً بِتَسهيدِ
- وَيَغضَبونَ إِذا عاطَيتَهُم هِمَماًمُرَفَّهاتٍ وَهَمّاً غَيرَ مَكدودِ
- هُمُ الضُيوفُ لِأَرضٍ غَيرِ آهِلَةٍمِنَ الأَنيسِ وَوِردٍ غَيرِ مَورودِ
- فَأَنتَ أَبسَطُهُم باعاً إِذا بَسَطواأَيديهِمُ لِوَعيدٍ أَو لَموعودِ
- الآنَ جاءَت خُيولُ السِعدِ راكِضَةًتَجري بِيَومٍ مُضيءِ الوَجهِ مَجدودِ
- بِمَولِدٍ صَقَلَ الآباءُ حِليَتَهُفَطَوَّقَ المَجدُ أَعناقَ المَواليدِ
- مَولودَةٌ نَهَبَ الراؤونَ بِهجَتَهالَثماً وَعانَقنَها في ثَوبِ مَحسودِ
- كانَت شِهاباً كَسا ظَلماءَهُ وَضحاًوَاللَيلُ يَدخُلُ في أَثوابِهِ السودِ
- جاءَت بِها لَيلَةٌ تَثني سَوالِفَهافي صَدرِ يَومٍ رَشيقِ القَدِّ أُملودِ
- لِلَّهِ شَمسُ عُلىً جاءَت بِجَوهَرَةٍغَرّاءَ عَن قَمَرٍ بِالمَجدِ مَسعودِ
- ما عُدِّدَت مِنكَ إِلا نُطفَةٌ سَلَكَتإِلى الأَماني طَريقَ الماءِ في العودِ
- نَشَرتَ مِنها خِماراً في الفَخارِ طَوىمَعَ النَوائِبِ تيجانَ الصَناديدِ
- شَريفَةٌ رَشَّحَت مِنها مَناسِبُهالَحِليَةِ العِزِّ مَجرى اللَيتِ وَالجيدِ
- ما كُنتَ تَقبَلُ بَذلَ الدَهرِ تَكرِمَةًحَتّى حَباكَ بِبَذلٍ غَيرِ مَردودِ
- أَعطاكَ كَنزَ فَخارٍ كانَ يَصرِفُهُمِن نَسلِ غَيرِكَ في شَتّى عِباديدِ
- شَجاً لِنَفسِ شُجاعِ الحَربِ مُعتَرِضاًوَفَرحَةً لِفُؤادِ العاشِقِ الرودِ
- فَرَّقتَ عَنكَ العِدى تَدمى ضَمائِرُهابِباعِ عِزٍّ عَلى الأَيّامِ مَمدودِ
- لا زِلتَ تَملِكُ وَالأَحداثُ راغمَةٌعِناقَ غُصنِ الأَماني غَيرِ مَخضودِ
- وَتَستَنيرُ لَكَ الأَيّامُ مُلهِيَةًيُنمى بِها كُلُّ إِصباحٍ إِلى عيدِ
- يا مُطلِقَ السَمعِ وَالأَسماعُ ما بَرِحَتأَسيرَةً في يَدَيّ عَذلٍ وَتَفنيدِ
- وَرُبَّ رُزءٍ مِنَ الأَيّامِ مُنهَجِمٍعَزَّاكَ مِنهُ النُهى عَن خَيرِمَفقودِ
- ما زلِتَ تَرقُبُ إِحسانَ الزَمانِ لَهُحَتّى تَبَدَّلتَ مَولوداً بِمَولودِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
56 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.