قصيدة
نصافي المعالي والزمان معاند
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها د · 78 بيتاً
- نُصافي المَعالي وَالزَمانُ مُعانِدٌوَنَنهَضُ بِالآمالِ وَالجَدُّ قاعِدُ
- تَمُرُّ بِنا الأَيّامُ غَيرَ رَواجِعٍكَما صافَحَت مَرَّ السُيولِ الجَلامِدُ
- وَتُمكِنُنا مِن مائِها كُلُّ مُزنَةٍوَتَمنَعُنا فَضلَ السَحابِ المَزاوِدُ
- وَما مَرِضَت لي في المَطالِبِ هِمَّةٌوَأَحداثُهُ في كُلِّ يَومٍ عَوائِدُ
- عَوائِدُ هَمٍّ لايُحَيَّينَ غِبطَةًبِهُنَّ وَلا تُلقى لَهُنَّ الوَسائِدُ
- وَلِلَّهِ لَيلٌ يَملَأُ القَلبَ هَولُهُوَقد قَلِقَت بِالنائِمينَ المَراقِدُ
- يَقَرُّ بِعَيني أَن أَرى أَرضَ بابِلٍتَخوضُ مَغانيها الجِيادُ المَذاوِدُ
- وَأَسحَبُ فيها بُردَ جَذلانَ شامِتٍإِذا شاءَ غَنَّتهُ الرَقاقُ البَوارِدُ
- سَلَلنا رِقابَ العيسِ مِن خَلَلِ الدُجىتُلاعِبُها أَشطانُها وَالمَقاوِدُ
- وَقَد حَفَّ بِالبَدرِ النُجومُ كَأَنَّهُهَدِيٌّ تَهاداهُ الإِماءُ الوَلائِدُ
- وَفي أَعيُنِ القَومِ اِنضِمامٌ مِنَ الكَرىوَطَرفُ السُرى بَينَ الأَزِمَّةِ شاهِدُ
- فَمُضطَرِبٌ في غَرزِهِ مُتَرَنِّحٌوَآخَرُ مَكبوبٌ عَلى الرَحلِ ساجِدُ
- وَغائِرَةٍ قَد وَقَّرَ النَومُ لَحظَهاتُسَفِّهُ جَفنَيها الهُمومُ العَوائِدُ
- تَقودُ جِياداً مااِتُّهِمنَ عَلى مَدىًبَلَى رُبَّما اِرتابَت بِهِنَّ الأَوابِدُ
- إِذا جالَ في أَشداقِها الظِمءُ قَلَّصَتلَها الأَرضُ وَاِنقادَت إِلَيها المَوارِدُ
- أَبَحنا لَها تَقتَضُّ مِن عُذَرِ الرُبىفَكَرَّت عَلَيها بِالعَجاجِ الفَدافِدُ
- طَرائِقُ بيدٍ يَعسُلُ الآلُ بَينَهاكَما اِضطَرَبَ السِرحانُ وَاللَيلُ بارِدُ
- هَجَمنا عَلى غَولِ الطَريقِ وَبُعدِهِوَما رَكَضَت فيهِ الرِياحُ الصَوارِدُ
- أَأُرسِلُ خَيلَ اللِحظِ في طَلَبِ الهَوىوَمِن ظَنِّها أَنَّ الخُدودَ طَرائِدُ
- وَلي شُغُلٌ في طالِبٍ ضَلَّ قَصدَهُأُسائِلُ عَنهُ ما يَقولُ المَقاصِدُ
- أَقولُ لِدَهرٍ تاهَ إِذ صيدَ لَيثُهُكَذاكَ يُصادُ اللَيثُ وَاللَيثُ راقِدُ
- أَثَلَّمَ هَذا النَصلَ بِالضَربِ ضارِبٌوَزَعزَعَ هَذا الطودَ بِالوَطءِ صاعِدُ
- تَعَزَّ فَما كُلُّ المَصائِبِ قادِمٌعَليكَ وَلا كُلُّ النَوائِبِ عائِدُ
- يَنالُ الفَتى مِن دَهرِهِ قَدرَ نَفسِهِوَتَأتي عَلى قَدرِ الرِجالِ المَكايِدُ
- فِدىً لَكَ يا مَجدَ المَعالي وَبَأسَهافِعالُ جَبانٍ شَجَّعَتهُ الحَقائِدُ
- فَما تَرَكَت مِنكَ الصَوارِمُ وَالقَناوَلا أَخَذَت مِنكَ الحِسانُ الحَرائِدُ
- عُزِلتَ وَلَكِن ما عُزِلتَ عَنِ النَدىوَجودُكَ في جيدِ العُلى لَكَ شاهِدُ
- بِوَجهِكَ ماءُ العِزِّ في العَزلِ ذائِبٌوَوَجهُ الَّذي وُلّي مِنَ الماءِ جامِدُ
- فَأَنتَ تُرَجّي المُلكَ وَهوَ زَوالُهُبِغَيرِ جِلادٍ فيهِ وَهوَ مُجالِدُ
- فَلا يَفرَحِ الأَعداءُ فَالعَزلُ مَعرِضٌإِذا راحَ عَنهُ صادِرٌ جاءَ وارِدُ
- وَما كُنتَ إِلّا السَيفَ يَمضي ذُبابُهُوَلا يَنصُرُ العَلياءَ مَن لا يُجالِدُ
- نُضي فَقَضى حَقَّ الضَرائِبِ في الوَغىوَأَثنَت عَلَيهِ حينَ رَدَّ المَغامِدُ
- فَأَعطوا عِنانَ الضُرِّ غَيرَكَ إِذ رَأوايَمينَكَ تَستَولي عَليها الفَوائِدُ
- وَما كُنتَ يَوماً في الزَمانِ بِمُمسِكٍعُرى المالِ إِن ضَجَّت إِلَيكَ المَواعِدُ
- وَلا كُنتَ تَرضى أَن تَصِحَّ بِبَلدَةٍإِذا قيلَ عُضوٌ مِن زَمانِكَ فاسِدُ
- أَيا غُدوَةً ساءَ الحُسَينَ صَباحُهاوَسَرَّ العِدى فيها الزَمانُ المُعانِدُ
- لَحَقَّقتِ عِندي أَنَّ كُلٌّ صَبيحَةٍمُجاجَةُ سُمٍّ وَاللَيالي أَساوِدُ
- يُعَرِّفُكَ الإِخوانُ كُلٌّ بِنَفسِهِوَخَيرُ أَخٍ مَن عَرَّفَتكَ الشَدائِدُ
- وَطاغٍ يُعيرُ البَغيَ غَربَ لِسانِهِوَلَيسَ لَهُ عَن جانِبِ الدينِ ذائِدُ
- شَنَنتَ عَلَيهِ الحَقَّ حَتّى رَدَدتَهُصَموتاً وَفي أَنيابِهِ القَولُ راقِدُ
- يَدِلُّ بِغَيرِ اللَهِ عَضداً وَناصِراًوَناصِرُكَ الرَحمَنُ وَالمَجدُ عاضِدُ
- تُعَيِّرُ رَبَّ الخَيرِ بالي عِظامِهِأَلا نُزِّهَت تِلكَ العِظامُ البَوائِدُ
- وَلَكِن رَأى سَبَّ النَبِيِّ غَنيمَةًوَما حَولَهُ إِلّا مُريبٌ وَجاحِدُ
- وَلَو كانَ بَينَ الفاطِمِيّينَ رَفرَفَتعَلَيهِ العَوالي وَالظُبى وَالسَواعِدُ
- أَلا إِنَّ جَدبَ الحِلمِ عِندَكَ مُخصِبٌوَإِنَّ لَئيمَ المَجدِ عِندَكَ رافِدُ
- ضَجِرتَ مِنَ العَلياءِ فَاِختَرتَ عَزلَهاكَأَنَّكَ قَد أَفنَت نَداكَ المَحامِدُ
- تَرَكتَ قَلوصاً بِالفَلاةِ وَوَحشَهاتُجاذِبُهُ عَن نَفسِهِ وَتُراوِدُ
- سَتَذكُرُكَ الأَرماحُ وَهيَ قَوارِبٌوَلَيسَ لَها إِلّا القُلوبُ مَوارِدُ
- حَوى المَجدَ يا قَيسَ بنَ عَيلانَ ماجِدٌوَجَلَّ فَما يُلقى لَهُ فيهِ حاسِدُ
- فَتىً يَحتَوي أَرماحَكُم وَهوَ صارِمٌوَيُسري جُيوشاً نَحوَكُم وَهوَ واحِدُ
- وَيَومَ عُوَيثٍ وَالسُيوفُ بَوارِقٌتَظَلُّ المَنايا وَالقِسِيُّ رَواعِدُ
- رَدَدتَهُمُ وَالسُمرُ بَينَ ظُهورِهِمتُعَقِّلُ فيهِ المَوتَ وَالمَوتُ شارِدُ
- وَقَد خَلَقَت فيها عُيوناً قَريحَةًيَنامونَ عُمرَ اللَيلِ وَهيَ سَواهِدُ
- أَسِنَّةُ فِهرٍ في صُدورِ جِيادِهِمكَأَنَّ قَناها لِلجِيادِ مَقاوِدُ
- هُمُ ذَخَروا أَعمارَهُم لِسُيوفِهِفَأولى لَها وَالحَربُ عَذراءُ ناهِدُ
- رَأَيتُ فَيافي تَقتَضي هَبَواتِهِوَتَرغَبُ أَرساغَ الجِيادِ القَوادِدِ
- مَدىً يَمخَصُ الأَشواطَ حَتّى يُعيدَهاوَلازُبدَةٌ إِلّا الجَوادُ المُجاوِدُ
- لَنِعمَ حَريمُ العَزمِ أَنتَ وَثَغرُهُإِذا رَجَّحَ الرَأيَ الأَلَدُّ المُجالِدُ
- أَلَستَ مِنَ القَومِ الَّذينَ إِذا سَطَواتَبَرّى مِنَ التاجِ العَظيمِ المَعاقِدُ
- سِياطُهُمُ بيضُ الظُبى وَسُجونُهُمإِذا غَضِبوا دونَ العَلاءِ المَلاحِدُ
- رِقابُ العِدى وَالعيسُ فيهِم ذَليلَةٌوَلِلبيضِ ما نيطَت عَليهِ القَلائِدُ
- يُعَشِّشُ طَيرُ الخَضبِ في حُجُراتِهِموَتُعقَلُ مِنهُنَّ البُيوتُ الشَوارِدُ
- وَما والِدٌ مِثلُ اِبنِ موسى لِمَولِدٍقَريبٍ تَجافاهُ الرَجالُ الأَباعِدُ
- حَمى الحَجَّ وَاِحتَلَّ المَظالِمَ رُتبَةًعَلى أَنَّ رَيعانَ النَقابَةِ زائِدُ
- فَأَقبَلَ وَالدُنيا مَشوقٌ وَشايقٌوَأَعرَضَ وَالدُنيا طَريدٌ وَطارِدُ
- وَساعَدَهُ يَومَ اِستَقَلَّ رِكابَهُأَخوهُ وَقالَ البَينُ نِعمَ المُساعِدُ
- هُما صَبَرا وَالحَقُّ يَركَبُ رَأسَهُعَشِيَّةَ زالَت بِالفُروعِ القَواعِدُ
- تَفَرَّدَ بِالعَلياءِ عَن أَهلِ بَيتِهِوَكُلٌّ يُهاديهِ إِلى المَجدِ والِدُ
- وَتَختَلِفُ الأَمالُ في ثَمَراتِهاإِذا شَرِقَت بِالرَيِّ وَالماءُ واحِدُ
- وَمَدَّ عَلى الجَوزاءِ أَطنابَ مَنزِلٍيَلوذُ بِخَقوَيهِ السُها وَالفَراقِدُ
- فَقُرٌّ لِنيرانِ البَوارِقِ مُصطَلٍوَظِمءٌ لِأَحواضِ الغَمائِمِ وَاِرِدُ
- أَحَقُّ بِلادِ اللَهِ بِالمُزنِ أَرضُهُإِذا شامَ أَقصى خَطرَةِ البَرقِ رائِدُ
- كَأَنّي بِهِ وَالعِزُّ يَنضو هُمومَهُوَقَد خَضَعَت تِلكَ الخُطوبُ النَواكِدُ
- أَعادَ إِلَيهِ اللَهُ ماضي سُرورِهِوَرَدَّ اللَيالي وَهيَ بيضٌ أَماجِدُ
- مُنيتَ بِشَوقٍ يَنحَرُ الدَمعَ سَيفُهُإِذا حادَثَتهُ بِالصِقالِ المَعاهِدُ
- أَآلَ هُذَيمٍ هَل تَقَرُّ قُلوبُكُموَقَلبُ اِبنِ عَدنانٍ عَلى الدَهرِ واجِدُ
- إِذا جَحَدوا نُعماكَ لَوَّت رِقابَهُملِمَنِّكَ أَطواقٌ بِها وَقَلائِدُ
- وَلا زالَتِ الأَسيافُ تَسبي حَريمَهُموَتَسبي حَريمَ المالِ مِنكَ القَصائِدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.