قصيدة
خير الهوى ما نجا من الكمد
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- خَيرُ الهَوى ما نَجا مِنَ الكَمَدِوَعاشِقُ العِزِّ ماجِدُ الكَبِدِ
- ما حَمَلَ الذُلَّ ظَهرُ مارِنَةٍوَلا اِنزَوى عَن طَبيعَةِ الصَيَدِ
- كَيفَ يُرَبّي الحَياةَ مُقتَبِلٌيَرى المُنى عاقِراً بِلا وَلَدِ
- يَعذُلُني في الزَماعِ كُلُّ فَتىًوَالسَيفُ إِن قَرَّ في الغُمودِ صَدي
- أَنا النُضارُ الَّذي يُضَنُّ بِهِلَو قَلَّبَتني يَمينُ مُنتَقِدِ
- إِنّي أَظُنُّ الظُنونَ صادِقَةًكَأَنَّ يَومي طَليعَةٌ لِغَدي
- ما وَتَرَ الدَهرُ لِمَّتي وَيَديتَأخُذُ قَبلَ المَشيبِ بِالقَودِ
- تَغدُرُ بي وَفرَتي وَكُنتُ إِذاطَلَبتُ غَيرَ الوَفاءِ لَم أَجِدِ
- بَعدَكُم حَنَّتِ الرِكابُ وَسالَ الرَكبُ بِالصَحصَحانِ وَالجَدَدِ
- وَاللَيلُ بَينَ النُجومِ تَحسَبُهُيَخطِرُ في نَثرَةٍ مِنَ الزَرَدِ
- لَيلي بِبَغداذَ لا أَقَرُّ بِهِكَأَنَّني فيهِ ناظِرُ الرَمَدِ
- يَنفُرُ نَومي كَأَنَّ مُقلَتَهُتُشرَجُ أَجفانُها عَلى ضَمَدِ
- أُفكِرُ في حالَةٍ أُطاوِلُهاوَفَعلَةٍ تَخضِبُ القَنا بِيَدي
- لِلنَفسِ أَن تَبعَثَ العَزائِمَ وَالرَأيَ وَكُلُّ الفِعالِ لِلجَسَدِ
- ها إِنَّها نَومَةٌ بِسَورَتِهاأَقالَتِ العَينَ عَثرَةَ السَهَدِ
- لا اِطَّرَدَت بي إِلَيكَ سابِحَةٌحَتّى أَرى النَقعَ عالِيَ الكَتَدِ
- ما لِيَ لا أَركَبُ البِعادَ وَلاأُدعى عَلى القُربِ بَيضَةَ البَلَدِ
- أَصحَبُ مَن لا أَلومُ صُحبَتَهُغَيرَ نَزورِ النَدى وَلا جَحِدِ
- فَتىً رَأى الدَهرَ غَيرَ مُؤتَمَنٍفَما فَشا سِرُّهُ إِلى أَحَدِ
- وَاِتَّهَمَ الخَيلَ فَهوَ يَمتَحِنُ المُهرَةَ قَبلَ الطَرادِ بِالطَرَدِ
- في كُلِّ فَجٍّ يَقودُ راحِلَةًتَجذِبُها الأَرضُ جِذبَةَ المَسَدِ
- لا يُبعِدُ اللَهُ غِلمَةً رَكِبواأَغراضَهُمُ وَاِستَفَوا مِنَ البُعُدِ
- رَمَوا بِعَهدِ النَعيم وَاِصطَنَعواكُلَّ بَخيلِ الذُبابِ مُطَّرَدِ
- قَلّوا عَلى كَثرَةِ العَدُوِّ لَهُمكَم عَدَدٍ لا يُعَدُّ في العُدَدِ
- لي فيهِمُ أَشرَفُ الحُظوظِ إِذا الرَوعُ أَعانَ الحُسامَ بِالعَضَدِ
- وَأَينَ مِثلُ الحُسَينِ إِن حَسُنَتصَنائِعُ البيضِ وَالقَنا القَصِدِ
- أَبلَجُ إِن صاحَتِ المَطِيُّ بِهِفَدى التَنائي بِعَيشَةِ الرَغَدِ
- ما خَلَعَ الدَهرُ عَنهُ سّابِغَةًوَاللَيثُ لا يُنتَضى مِنَ اللَبَدِ
- لَو أَمطَرَتهُ السَماءُ أَنجُمَهاعِزّاً لَما قالَ لِلسَماءِ قَدي
- لا يَسأَلُ الضَيفُ عَن مَنازِلِهِوَمَنزِلُ البَدرِ غَيرُ مُفتَقَدِ
- رَأى الظُبى في الغُمودِ آجِنَّةًوَالخَيلَ مَلطومَةً عَنِ الأَمَدِ
- فَاِستَلَّ أَسيافَهُ وَأَورَدَهاغَمرَ المَنايا بِمائِها الثَمدِ
- تَخلِقُ أَجفانُها وَيَعرِضُهادَمُ الطُلى في غَلائِلٍ جُدَدِ
- يا قائِدَ الخَيلِ في سَنابِكِهاما يَشمَتُ السَهلُ مِنهُ بِالجَلَدِ
- يَفديكَ يَومَ الخِصامِ مُمتَهِنٌكَأَنَّهُ مُضغَةٌ لِمُزدَرِدِ
- وَصارِخٍ رافِعٍ عَقيرَتَهُفَكَكتَ عَنهُ جَوامِعَ الزَرَدِ
- إِذا المُنى قابَلَتكَ أَوجُهُهاصَفَّدتَ باعَ المَطالِ بِالصَفَدِ
- رُبَّ مَخوفٍ كَأَنَّ طَلعَتَهُتَلقى المَطايا بِطَلعَةِ الأَسَدِ
- حَطَطتَ فيهِ الرِحالَ مُحتَزِماًوَأَنتَ ثاني المُهَنَّدِ الفَرَدِ
- تَسحَبُ بُردَيكَ في مَلاعِبِهِوَما اِقتَفَتهُ بَرائِنُ الأَسَدِ
- زادَكَ في كُلِّ ما خُصِصتَ بِهِفي كُلِّ أَمنٍ وَيَومِ مُحتَشِدِ
- كُلَّ أَصَمَّ الكُعوبِ مُعتَدِلٍخَلَت أَنابيبُهُ مِنَ الأَودِ
- وَكُلَّ طاغي الغِرارِ تَلحَظُهُمِن غِمدِهِ في طَرائِقٍ قِدَدِ
- وَلَأمَةٍ سالَ فَوقَها زَرَدٌكَالماءِ في قِطعَةٍ مِنَ الزَبَدِ
- حُكمُكَ بِالسَيفِ غَيرُ مُنهَجِمٍوَأَنتَ بِالضَربِ غَيرُ مُتَّئِدِ
- لِلَّهِ بيتٌ رَفَعتَ عِمَّتَهُأَغناهُ سُلطانُهُ عَنِ العَمَدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.