قصيدة
شقيت منك بالعلاء الأعادي
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- شَقِيَت مِنكَ بِالعَلاءِ الأَعاديوَالمَعالي ضَرائِرُ الحُسّادِ
- وَاِستَقادَ الزَمانُ بَعدَ التَدانيمِن رِجالٍ تَفاءَلوا بِالبِعادِ
- وَرَعَيتَ الإِيابَ غَضاً جَديداًوَتَبَدَّلتَ مُطمَحاً بِالقِيادِ
- وَإِذا ما الشَجاعُ شَمَّرَ بُردَيهِ فَلِلَّهِ أَيُّ يَومِ جِلادِ
- أَمرَعَت أَرضُنا بِكُلِّ مَكانٍوَاِستَجابَت لَنا بُروقُ الغَوادي
- وَحَبانا بِوَبلِهِ كُلُّ أُفقٍوَأَتانا بِسَيلِهِ كُلُّ وادِ
- أَتُرى آنَ لِلمُنى أَن تُقاضيحاجَةٍ طالَ مَطلُها في الفُؤادِ
- بَينَ هَمٍّ تَحتَ المَناسِمِ مَطروحٍ وَعَزمٍ عَلى ظُهورِ الجِيادِ
- وَمَهارٍ يَكُدُّها كُلَّ يَومٍطَرَدٌ أَو قَوارِحُ في الطَرادِ
- مِن قُلوبٍ لَها التَقَلُّبُ في العَزمِ وَأَيدٍ طَليقَةٍ بِالأَيادي
- ما يُبالي الهُمامُ أَينَ تَرَقّىوَخَباءُ العُلى أَمينُ العِمادِ
- يا حَياةً يَشجى بِها كُلُّ حَيٍّوَالتَوالي شَجِيَّةٌ بِالهَوادي
- إِن سَما بِالنِفاقِ غَيرُكَ فَالأَوعالُ مَلوِيَّةٌ عَلى الأَطوادِ
- أَو تَعاطى مَداكَ فَالمَرءُ مَسبوقٌ إِذا كَفَّ مِن عِنانِ الجَوادِ
- حَرَّكَت عَزمَةَ المَعالي وَلَكِنيُحدِثُ السَيلُ خِفَّةً في الجَمادِ
- كَيفَ يَستَعمِلُ السَماحَ وَبَذلَ المالِ غَيرُ المُعَلِّمِ المُستَفادِ
- نَحنُ في عُصبَةٍ تَرى الجَورَ عَدلاًوَتُسَمّي الضَلالَ دارَ رَشادِ
- في رِجالٍ تَهزا بِوَفدِ المَعاليوَدِيارٍ تَسطو عَلى الوُرّادِ
- إِنَّما أَنتَ نِعمَةُ اللَهِ في الأَرضِ إِذا كانَ نِقمَةً لِلعِبادِ
- لَكَ طَبعٌ تَعَرَّفَتهُ اللَياليوَاِمتَرى فيهِ كُلُّ قارٍ وَبادي
- جاعِلٌ قَسوَةَ الوَعيدِ عَلى الأَييامِ عَبداً لِرِقَّةِ الميعادِ
- أَيَكونُ البَخيلُ غَيرَ بَخيلٍأَم يَكونُ الجَوادُ غَيرَ جَوادِ
- لَأَجارَ الزَمانُ مِن كُلِّ بُؤسٍظاهِرَ الجَدِّ طاهِرَ الأَجدادِ
- فَرِحاتٌ بِهِ العُيونُ كَما تَفرَحُ بِالعُشبِ أَعيُنُ الرُوّادِ
- واضِحُ العَزمِ مُتلَئِبُّ المَطايامُستَطيبُ الإِتهامِ وَالإِنجادِ
- أَخَذَت كَفُّهُ بِصَخرَةِ عَزمٍدَوَّخَت بِالطِلابِ هامَ البِلادِ
- وَجَبانٍ لَوَيتَ عَنهُ فَأَمسىوَجِلَ العَينِ مِن قِراعِ الرُقادِ
- مُستَطيراً كَأَنَّ هُدّابَ جَفنَيهِ عَلى الناظِرَينِ شَوكُ القَتادِ
- لا أَقالَ الإِلَهُ مَن خانَكَ العَهدَ وَجازاكَ بَغضَةً بِالوَدادِ
- ظَنَّ بِالعَجزِ أَنَّ حَبسَكَ ذُلٌّوَالمَواضي تُصانُ بِالإِغمادِ
- قَصَّرَ الدَهرُ مِن ذُراهُ وَقَد كانَ بِتِلكَ الظُبى طَويلَ النِجادِ
- وَأَذَلَّ الزَمانُ بَعدَكَ عِطفَيهِ وَقَد كانَ مِن أَعَزِّ العِبادِ
- كُنتَ لَيثاً وَكانَ ذِئباً وَلَكِنلا تَلَذُّ الأَشكالُ بِالأَضدادِ
- وَتَمادى بِما جَناهُ عَلى الأَييامِ حَتّى جَنى عَلَيهِ التَمادي
- سَمَحَت كَفُّهُ بِهِ لِلمَنايابَعدَ أَن لَم يَكُن مِنَ الأَجوادِ
- ظَنَّ أَنَّ المَدى يَطولُ وَفي الآمالِ ما لا يُعانُ بِالإِجدادِ
- كُلُّ حَيٍّ يُغالِطُ العَيشَ بِالدَهرِ وَكُلٌّ تَعدو عَلَيهِ العَوادي
- لَو رَجَعنا إِلى العُقولِ يَقيناًلَرَأَينا المَماتَ في الميلادِ
- كَيفَ لا يَطلُبُ الحِمامَ عَليلٌحَكَّمَ الدَهرُ فيهِ رَأيَ المَعادِ
- لَو أُجيزَت لَهُ العِيادَةُ يَوماًلَقَضى مِن فَظاظَةِ العُوّادِ
- أَو تَصَدّى لَمَجمَعٍ جَرَحَتهُأَلسُنُ القَومِ بِالعُيونِ الحِدادِ
- هَكَذا تُدرِكُ النُفوسُ مِنَ الأَعداءِ بَردَ القُلوبِ وَالأَكبادِ
- كُلُّ حَبسٍ يَهونُ عِندَ اللَياليبَعدَ حَبسِ الأَرواحِ في الأَجسادِ
- وَتَدارَكتَ ما تَمَنّيتَ وَالأَحشاءُ مَزرورَةٌ عَلى الأَحقادِ
- نِلتَ بَعضاً وَسَوفَ تُدرِكُ كُلّاًإِنَّما السَيلُ بَعدَ قَطرِ العِهادِ
- مِثلَ ما مَرَّ لا تُعيدُ اللَياليوَالحَديثُ السَفيهُ غَيرُ مُعادِ
- رُبَّ يُومٍ شَهِدتُهُ وَالمَناياتَطرَحُ الطَعنَ مِن رُؤوسِ الصِعادِ
- وَالظُبى تَقذِفُ الغُمودَ وَماءُ النَقعِ جارٍ عَلى الرُبى وَالوِهادِ
- خَلَّقَ الخَيلَ بِالنَجيعِ وَكانَتغُرَرُ الخَيلِ مَعقِلاً لِلجِسادِ
- يا قَريعَ الزَمانِ دِعوَةَ صَبٍّبِالأَماني مُتَيَّمٍ بِالمُرادِ
- لَكَ إِن ذُمَّتِ المَحاضِرُ يَوماًعُنفُوانُ الثَناءِ في كُلِّ نادِ
- نَظَرَ العيدُ مِنكَ بَدراً تَخَفّىبُرهَةً عَن نَواظِرِ الأَعيادِ
- فَتَهَنَّ السُرورَ فَاليَومَ مَصقولُ الحَواشي مُجَرَّرُ الأَبرادِ
- مِن مَرامِ بِعادُهُ لِتَدانٍوَمُرادٍ نُقصانُهُ لَاِزدِيادِ
- لَو قَدَرنا عَلى المُنى لَفَدَيناذي الأَضاحي مِنَ الظُبى بِالأَعادي
- إِنَّما نَحنُ مُشبِهوكَ وما الأَشبالُ إِلّا طَبائِعُ الآسادِ
- نَحنُ ذاكَ الغِرارُ مِن هَذِهِ البيضِ وَذاكَ الشَرارُ مِن ذا الزِنادِ
- هَذِهِ تُحفَتي إِلَيكَ وَخَيرُ الشِعرِ ماكانَ تُحفَةَ الإِنشادِ
- وَضَميري إِذا طَرَحتُكَ فيهِجاشَ لي بَحرُهُ بِخَيرِ العَتادِ
- أَنا مِن صَفوَةِ النَبيِّ وَغَيريوَلَدٌ لا يُعَدُّ في الأَولادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.