قصيدة
أبى الله إلا أن يسوء بك العدى
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- أَبى اللَهُ إِلّا أَن يَسوءَ بِكَ العِدىوَيُصبِحَ مُستَثنى البَقاءِ عَلى الرَدى
- وَما كانَ هَذا الدَهرُ يَوماً بِنازِعٍنِجادَ حُسامٍ مِثلَهُ ما تَقَلَّدا
- لَعا وَلَعا لا عَثرَ مِن بَعدِ هَذِهِتَلَقّى العُلى وَاِستَأنَفَ العِزَّ أَغيدا
- خَفيتَ خَفاءَ البَدرِ يُزجى ظُهورُهُوما غابَ بَدرُ اللَيلِ إِلّا لِيُشهَدا
- غُروبُ الدَراري ضامِنٌ لِطُلوعِهافَيا فَرقَداً باقٍ عَلى اللَيلِ فَرقَدا
- مَعاذاً لَهَذا البَحرِ مِمّا يُغيضُهُمَعاذاً لِشَملِ المَجدِ أَن يَتَبَدَّدا
- سَلِمتَ لَنا وَاللَهُ أَرأَفُ بِالعُلىمِنَ اَن يَنطَوي عَنّا وَأَرحَمُ لِلنَدى
- فَقُل لِلعِدى شَمّوا الهَوانَ بِأَجدَعٍوَعَضّوا عَلى الأَيدي القِصارِ بِأَدرَدا
- أَفيقوا لَها مِن سَكرَةِ الغَيِّ وَاِبتَغوازِماماً إِلى ما تَكرَهونَ وَمِقوَدا
- حَسِبتُم بِأَنَّ المُلكَ هَيضَت جُبورُهوَأَنَّ سَوامَ المَجدِ أَصبَحنَ شُرَّدا
- لَها اليَومَ راعٍ لا يُراعُ سَوامُهُأَذَلَّ لَها نَهجَ الطَريقِ وَعَبَّدا
- إِذا طَمِعَ الأَعداءُ فيها أَجارَهاوَأَرتَعَها بَينَ العَوالي وَأَورَدا
- وَإِنَّ قِوامَ الدينِ قَد عَبَّ بَحرُهُوَعيداً أَقامَ الخالِعينَ وَأَقعَدا
- تَقوهُ فَبَينا تَنظُرُ البَحرَ ساكِناًإِلى أَن تَراهُ شائِلَ اللُجِّ مُزبِدا
- أَأَطمَعَكُم أَنَّ الحُسامَ قَضى المُنىوَلَم يَبقَ عِندَ الدَهرِ ثَأراً فَأَغمَدا
- وَإِنّي ضَمينٌ إِن تَجَرَّدَ مازِقٌلَغاوٍ مِنَ الأَيّامِ أَن يَتَجَرَّدا
- أَما يُرهَبُ القَطّاعُ إِلّا مُجَرَّداأَما يُتَّقى العَسّالُ إِلّا مُسَدَّدا
- لِيَهنِ اللَيالي وَالمَعالِيَ أَنَّهاإِثابَةُ بُرءٍ عَدَّها المَجدُ مَولِدا
- عَلى حينَ طارَت بِالقُلوبِ مَخافَةًأُطيرَ فَريصُ المُلكِ مِنها وَأَرعِدا
- وَأَصبَحَتِ الآمالُ غَرثى ظَميَّةًيُواعِدنَ مِن نُعماكَ مَرعى وَمَورِدا
- فَلَو يَستَطيعُ الدَهرُ مِن بَعدِ هَذِهِلَأَلبَسَكَ اليَومَ التَميمَ المُعَقَّدا
- بِأَيِّ مَنالٍ أَم بِأَيَّةِ أَذرُعٍتَعاطَيتُمُ اليَومَ البِناءَ العَطوَّدا
- بِناءٌ أَقامَ المَجدَ فيهِ عِمادَهُوَقَرَّرَهُ تَحتَ العَوالي وَوَطَّدا
- كَدَأبِكُمُ مِنهُ غَداةَ حَداكُمُتُشاغِلُهُ الأَذانُ عَن طَرَبِ الحُدا
- وَكَبِّكُم كَبَّ الحَجيجِ هَدِيَّهُيُحَثحِثُها نَخَسُ النِصالِ إِلى المَدى
- كَأَيّامِ حَنوَي دارَزينَ وَأَربِقٍمَواقِفُ أَخبى الطَعنُ فيها وَأَوقَدا
- أُطيلُ اِختِراطَ البيضِ فيها فَلو خَفابِها لَمَعانُ البَرقِ ظُنَّ المُهَنَّدا
- وَتَخفى بِها الأَمطارُ مِن طولِ ما جَرىعَليها نَجيعُ الطَعنِ وَالضَربِ سَرمَدا
- شُلِلتُم بِها شَلَّ الطَرائِدِ بِالقَناتَبَرَّأَ مَن وَلّى وَضَلَّ الَّذي هَدى
- وَما زادَكُم مِنهُنَّ غَيرُ جَوائِفٍهَوادِرَ يَردُدنَ المَسابِرَ وَاليَدا
- دَعوا لَقَمَ العَلياءِ لِلمُهتَدي بِهِوَخَلّوا طَريقاً غارَ فيهِ وَأَنجَدا
- لِأَطوَلِكُم طَولاً إِذا المُزنُ أَصبَحَتغَوارِزَ لا يُعدَمنَ خَلفاً مُجَدَّدا
- نَهَيتُكُمُ عَن ذي هُماهِمَ مُشبَلٍحِمى بِجُنوبِ السَيءِ ضالاً وَغَرقَدا
- فَضافِضَ غيلٍ في الدِماءِ عَيِيَّةًكَأَنَّ عَلى لَيتَيهِ سِبّاً مُوَرِّدا
- يُفَرِّقُ بَينَ الجَحفَلينِ زَئيرُهُكَما أَطَّ نَجدِيُّ الغَمامِ وَأَرعَدا
- يَجُرُّ سَآبيَّ الدِماءِ وَراءَهُمَجَرَّ الخَليعِ الشَرعَبيَّ المُعَضَّدا
- وَحَذَّرتُكُم مُغلَولِباً ذا غُطامِطٍإِذا كَبَّ بوصِيَّ السَفينِ وَأَزبَدا
- لَهُ زَجَلٌ كَالفَحلِ يَقرَعُ شَولَهُأَلَظَّ بِقَرقارِ الهَديرِ وَرَدَّدا
- إِلا أُخرِس الغاوي وَلا فاهَ قائِلٌبِأَمثالِها ما بَلَّلَ القَطرُ جَلمَدا
- وَلا وَجَدَ الراجونَ أُفقَكَ مُظلِماًوَزَندُ النَدى يَوماً بِكَفِّكَ مُصلِدا
- وَلا سَمِعَ الأَعداءُ إِلّا بِأَصلَمٍوَلا نَظَرَ الحُسّادُ إِلّا بِأَرمَدا
- فَليسَ المُنى ما عِشتَ قالَصَةَ الجَنىعَلينا وَلا النُعمى بِناقِصَةِ الجَدّا
- بَقيتَ بَقاءَ القَولِ فيكَ فَإِنَّهُإِذا بَلَغَ الباقي المَدى جاوَزَ المَدى
- وَلا بَعُدَ المَأمولُ مِن أَن تَنالَهُفَإِن فاتَ في ذا اليَومِ أَدرَكتَهُ غَدا
- وَمُلّيتَ حَتّى تَسأَمَ العَيشَ مَلَّةًفَلو خُلِّدَ الأَقوامُ كُنتَ المُخَلَّدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.