قصيدة
من رأى البرق بغوري السند
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها د · 58 بيتاً
- مَن رَأى البَرقَ بِغَورِيِّ السَنَدفي أَديمِ اللَيلِ يَفري وَيَقِد
- حَيرَةُ المِصباحِ تَزهوهُ الصَباخَلَلَ الظَلماءِ يَخبو وَيَقِد
- كُلَّما أَنجَدَ عُلوِيَّ السَناقامَ بِالقَلبِ اِشتِياقٌ وَقَعَد
- كَم أَضاءَ البَرقُ لي مِن مَعهَدٍذابَ دَمعُ العَينِ فيهِ وَجَمَد
- وَمَغانٍ أَنبَتَ الحُسنُ بِهاهَيَفاً تَرعاهُ عَيني وَغَيَد
- كُلَّما عاوَدَ قَلبي ذِكرُهالَعِبَ الدَمعُ بِجَفنَيَّ وَجَدِّ
- إِنَّ ريمَ السُربِ أَدنى لي الجَوىوَنَأى بِالصَبرِ عَنّي وَالجَلَد
- بِنَدى غُصنَينِ غُصنٍ وَنَقاًوَجَنى عَذبَينِ شَهدٍ وَبَرَد
- قُل لِزَورِ الشَيبِ أَهلاً إِنَّهُأَخَذَ الغَيّ وَأَعطاني الرَشَد
- طارِقٌ قَوَّمَ عودي بِالنُهىبَعدَما اِستَغمَزَ مِن طولِ الأَوَد
- وَقَرَ اليَومَ جُموحاً رَأسَهُجارَ ما جارَ طَويلاً وَقَصَد
- ظَلَّ لَمّاعٌ جَلاهُ بارِحٌبَعدَما أَبرَقَ حيناً وَرَعَد
- لا تَعُدَّ العَيشَ شَيئاً إِنَّهُنَفَسٌ يَقضي وَأَيّامٌ تُعَد
- إِنَّما الأَيّامُ يَومٌ واحِدٌوَغُرورٌ اِسمُهُ اليَومَ وَغَد
- يا قِوامَ الدينِ مُلّيتَ بِهادَولَةً تَجري إِلى غَيرِ أَمَد
- كَسِقاطِ النارِ أَورى قَدحُهُكُلَّما فَرَّ عَنِ النارِ وَقَد
- أَصلُها يَطلُبُ أَعماقَ الثَرىوَذُراها يَطلُبُ النَجمَ صُعُد
- كُلَّما زادَ عُلُوّاً فَرعُهازادَ مَسراها قَراراً وَوَطَد
- كَيفَ توهي طُنُباً مِن بَيتِهانُوَبُ الأَيّامِ وَالجَدُّ وَتِد
- أَنتَ آسيها إِذا لَجَّ بِهامِن أَعاديها رَداعٌ وَضَمَد
- قائِدُ الخَيلِ تَساقى بِالرَدىتَحتَ آسادٍ لَها النَقعُ لُبَد
- تَحسِبُ الشوسَ عَلى أَكتادِهافِلَقَ الجَندَلِ في ماءِ الزَرَد
- وَعَلى أَربَقَ قَد أَرسَلَهاكَالقَطا الجَونِ يُبادِرنَ الثَمَد
- وَبِيَمٍّ وَدَجوها بِالقَنارُبَّما داوَيتَ مِن غَيرِ عَمَد
- يَومَ أَمسى مِن قَناها ماطِراًسالَ واديهِ مِنَ الطَعنِ وَمَد
- فَضَّ جَمعَ الغِيِّ عَن شِدَّتِهازَأَرَ الضَيغَمُ فَاِنصاعَ النَقَد
- وَنَجا المَغرورُ مِن جامِحِهامُفلِتَ الشَحمَةِ حَلقَ المُزدَرِد
- غاوِياً يَحلُمُ بِالمُلكِ وَهَليَغلِبُ العَيرُ عَلى بَيتِ الأَسَد
- إِذكُرونا يَومَ ذي قارٍ وَقَدأَقبَلوهُ عارِضَ الطَعنِ بَرَد
- رُحِضَ الأَغلَفُ في تَيّارِهِوَرَدَ العِلجُ وَما كادَ يَرِد
- يَصطَلي نارَطِعانٍ فَضَّةًأَوقَدَت فيها نِزارُ بنُ مَعَد
- سَل صَفيحَ الهِندِ عَن مَوقِفِهِوَبِعَينِ الشَمسِ لِلنَقعِ رَمَد
- جَرَّ في دارِ الأَعادي فَيلَقاًكَرُغاءِ البَحرِ يَرمي بِالزَبَد
- فَعَلى الجَوِّ سُقوفٌ مِن قَناًوَعَلى الأَرضِ قُطوعُ مِن جَسَد
- أَصعَقَ الأَعداءَ حَتّى خِلتُهُزَفَيانَ الريحِ يَرمي بِالعَضَد
- رَكدَةٌ عَن جَولَةٍ تَحسَبُهامِرجَلَ القَينِ غَلا ثُمَّ بَرَد
- ما أَضَلَّ الرَمحُ فيها مِنهُمُعَثَرَ السَيفُ بِهِ فيما وَجَد
- مِن بَني ساسانَ أَقنىً ضُرِبَتحُجَرُ المُلكِ عَليهِ وَالسُدَد
- طَلَعَت في كُلِّ أُفقٍ شَمسُهُهَل تَرى يَختَصُّ بِالشَمسِ بَلَد
- ما رَأَينا كَأَبيهِ ناجِلاًوَلَدَ الناسَ جَميعاً بِوَلَد
- إِن يَكُن تاجاً وَعَضداً فَاِبنُهُدُرَّةُ التاجِ وَدُملوجُ العَضُد
- لا ضَحا ظِلُّكَمُ يَوماً وَلامَطَلَ الإِقبالُ فيكُم ما وَعَد
- وَتَفارَطتُم عَلى رَفهِ السُرىمَورِدَ النَعماءِ وَالعَيشِ الرَغَد
- وَغَدا الجَدُّ جَموحاً بِكُمُما لَهُ عَن غايَةِ الأَيّامِ رَد
- تَقصُرُ الآجالُ مِن أَعدائِكُموَيُطالُ العَيشُ فيكُم وَيُمَد
- تَنفَدُ الغُدرانُ أَحياناً وَمالِعُبابِ اليَمِّ ذي اللُجِّ نَفَد
- جَعجَعَ المَجدُ بِكُم مَبرَكَهُراضِياً بِالدارِ فيكُم وَالبَلَد
- وَقِبابُ المُلكِ في أَعطانِهارُفِعَت مِنكُم بِعاديَّ العَمَد
- مَعشَرٌ فاتَ المَساعي سَعيُهُمضَلَّ مَن كاثَرَ رَملاً بِعَدَد
- أَفسَدوا الدَهرَ عَلى أَولادِهِلا يُرى مِثلُهُمُ فيمَن وَلَد
- يا مُعيدَ الماءِ في عودي وَيامُثبِتي بَعدَ اِضطِرابٍ وَأَوَد
- ثَمَري اليَومَ لِمَن أَورَقَنيوَإِذا ما أَورَقَ الفَرعُ عَقَد
- كُلَّ يَومٍ لَكَ نُعمى غَضَّةٌتَعقُدُ الفَخرَ بِأَطواقٍ جُدُد
- رُبَّ مَنٍّ بَعدَ مَنٍ مِنكُمُجاءَ عَفواً وَيَداً مِن بَعدِ يَد
- فَاِعتَقِدها ناظِماتٍ لِلعُلىجامِعاتِ المَجدِ وَالمَجدُ بَدَد
- مِن مَطايا الذِكرِ لا يَحسُرُهاأَبَداً وَعثُ بِلادٍ وَجَدَد
- عُقَدٌ لِلمَجدِ باقٍ عَينُهاأَبَدَ الدَهرِ وَلِلمَجدِ عُقَد
- خارِجِيّاتٌ يُبادونَ المَدىوَلَها فيكَ بَواقٍ وَقُعُد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.