قصيدة
نبهتهم مثل عوالي الرماح
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ح · 43 بيتاً
- نَبَّهتُهُم مِثلَ عَوالي الرِماحإِلى الوَغى قَبلَ نُمومِ الصَباح
- فَوارِسٌ نالوا المُنى بِالقَناوَصافَحوا أَعراضَهُم بِالصِفاح
- لِغارَةٍ سامِعُ أَنبائِهايَغَصَّ فيها بِالزَلالِ القَراح
- لَيسَ عَلى مُضرِمِها سُبَّةٌوَلا عَلى المُجلِبِ مِنها جُناح
- دونَكُمُ فَاِبتَدِروا غُنمَهادُمىً مُباحاتٍ وَمالٌ مُباح
- فَإِنَّنا في أَرضِ أَعدائِنالا نَطَأُ العَذراءَ إِلّا سَفاح
- يا نَفسُ مِن هَمِّ إِلى هِمَّةٍفَلَيسَ مِن عِبءِ الأَذى مُستَراح
- قَد آنَ لِلقَلبِ الَّذي كَدَّهُطولُ مُناجاةِ المُنى أَن يُراح
- لا بُدَّ أَن أَركَبَها صَعبَةًوَقاحَةً تَحتَ غُلامٍ وَقاح
- يُجهِدُها أَو يَنثَني بِالرَدىدونَ الَّذي قُدِّرَ أَو بِالنَجاح
- الراحُ وَالراحَةُ ذُلُّ الفَتىوَالعِزُّ في شُربِ ضَريبِ اللَقاح
- في حَيثُ لا حُكمٌ لِغَيرِ القَناوَلا مُطاعٌ غَيرَ داعي الكِفاح
- ما أَطيَبَ الأَمرَ وَلَو أَنَّهُعَلى رَزايا نَعَمٍ في مَراح
- وَأَشعَثِ المَفرِقِ ذي هِمَّةٍطَوَّحَهُ الهَمُّ بَعيداً فَطاح
- لَمّا رَأى الصَبرَ مُضِرّاً بِهِراحَ وَمَن لَم يُطِقِ الذُلَّ راح
- دَفعاً بِصَدرِ السَيفِ لَمّا رَأىأَلّا يَرُدَّ الضَيمَ دَفعاً بِراح
- مَتى أَرى الزَوراءَ مُرتَجَّةًتُمطَرُ بِالبيضِ الظُبى أَو تُراح
- يَصيحُ فيها المَوتُ عَن أَلسُنٍمِنَ العَوالي وَالمَواضي فِصاح
- بِكُلِّ رَوعاءَ عُظَينِيَّةٍيَحتَثُّها أَروَعُ شاكي السِلاح
- كَأَنَّما يَنظُرُ مِن ظِلِّهانَعامَةً زَيّافَةً بِالجَناح
- مَتى أَرى الأَرضَ وَقَد زُلزِلَتبِعارِضٍ أَغبَرَ دامي النُواح
- مَتى أَرى الناسَ وَقَد صُبِّحواأَوائِلَ اليَومِ بِطَعنٍ صُراح
- يَلتَفِتُ الهارِبُ في عِطفِهِمُرَوَّعاً يَرقُبُ وَقعَ الجِراح
- مَتى أَرى البيضَ وَقَد أَمطَرَتسَيلَ دَمٍ يَغلِبُ سَيلَ البِطاح
- مَتّى أَرى البَيضَةَ مَصدوعَةًعَن كُلِّ نَشوانَ طَويلِ المِراح
- مُضَمَّخِ الجيدِ نَؤومِ الضُحىكَأَنَّهُ العَذراءُ ذاتُ الوِشاح
- إِذا رَداحُ الرَوعِ عَنَّت لَهُفَرَّ إِلى ضَمِّ الكِعابِ الرَداح
- قَومٌ رَضوا بِالعَجزِ وَاِستَبدَلوابِالسَيفِ يَدمى غَربُهُ كاسَ راح
- تَوارَثوا المُلكَ وَلَو أَنجَبوالَوَرَّثوهُ عَن طِعانِ الرِماح
- غَطّى رِداءُ العِزِّ عَوراتِهِمفَاِفتُضِحوا بِالذُلِّ أَيَّ اِفتِضاح
- إِنِّيَ وَالشاتِمَ عِرضي كَمَنرَوَّعَ آسادَ الشَرى بِالنُباح
- يَطلُبُ شَأوي وَهوَ مُستَيقِنٌأَنَّ عِناني في يَمينِ الجِماح
- فَاِرمِ بِعَينَيكَ مَلِيّاً تَرىوَقعَ غُباري في عُيونِ الطِلاح
- وَاِرقَ عَلى ظَلعِكَ هَيهاتَ أَنيُزَعزَعَ الطَودُ بِمَرِّ الرِياح
- لا هَمَّ قَلبي بِرُكوبِ العُلىيَوماً وَلا بَلَّ يَدَيَّ السَماح
- إِن لَم أَنَلها بِاِشتِراطٍ كَماشِئتُ عَلى بيضِ الظُبى وَاِقتِراح
- أَفوزُ مِنها بِاللُبابِ الَّذييُغني الأَماني نَيلُهُ وَالصُراح
- فَما الَّذي يُقعِدُني عَن مَدىًلا هُوَ بِالنَسلِ وَلا بِاللِقاح
- طُلَيحَةٌ مَدَّ بِأَضباعِهِوَغَرَّ قَبلي الناسَ حَتّى سَجاح
- يَطمَحُ مَن لا مَجدَ يَسمو بِهِإِنّي إِذا أُعذَرُ عِندَ الطَماح
- وَخِطَّةٍ يَضحَكُ مِنها الرَدىعَسراءَ تَبري القَومَ بَريَ القِداح
- صَبَرتُ نَفسي عِندَ أَهوالِهاوَقُلتُ مِن هَبوَتِها لا بَراح
- إِمّا فَتىً نالَ العُلى فَاِشتَفىأَو بَطَلٌ ذاقَ الرَدى فَاِستَراح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.