قصيدة
بروم السيوف وغرب الرماح
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- بِرومِ السُيوفِ وَغَربِ الرِماحِعَقَدنا لِواءَ العُلى وَالسَماحِ
- وَكُلِّ غُلامٍ حَيِيِّ اللِحاظِيَلقى الطِعانَ بِرُمحٍ وَقاحِ
- إِذا مُطِلَ الثَارُ جَرَّ القَنانَشاوى تَقاضى صُدورَ الصَفاحِ
- فَأَغمَدَها في اِحمِرارِ الشَقيقِ وَجَرَّدَها في بَياضِ الأَقاحِ
- بِكُلِّ فَلاةٍ تَقودُ الجِيادَتَعثُرُ فيهِا بِبيضِ الأَداحي
- فَيُلجِمُ أَعناقَها بِالجِبالِوَيُنعِلُ أَرساغَها بِالبِطاحِ
- وَأَشقَرَ يَسرِقُ صِبغَ المُدامِ أَنهَبتُ جِلدَتَهُ لِلسِلاحِ
- إِذا يابِسُ الماءِ بَلَّ الحِزامَطارَت بِهِ غُلواءُ المِراحِ
- تَجولُ القُرونُ بِأَعطافِهِمَجالَ الفَواقِعِ في كاسِ راحِ
- يَشُقُّ الظَلامَ بِسَيفِ الضُحىوَيَرمي الغُدُوَّ بِسَهمِ الرَواحِ
- فَيا راكِبَ العَجزِ مُرخي العِنانِلِلذُلِّ يَخبِطُ وَالعِزُّ ضاحِ
- تَقاضَ المَطالِبَ وَاِستَنبِطِ الرَجاءَ وَنَبَّه عُيونَ النَجاحِ
- فَلولا المَطامِعُ تَحدو الطُلابَلَما خَفَقَت قادِماتُ الجَناحِ
- وَما العَيشُ عِندي إِلا الإِباءُوَبُعدي عَنِ المَنزِلِ المُستَباحِ
- أُحِبُّ الخِيامَ وَسُكّانَهاوَأَحسُدُ كُلَّ بَعيدِ المَراحِ
- وَأَغبِطُ كُلَّ فَتىً لا يَزالُعِبئاً عَلى الزاعِباتِ القِماحِ
- يُخاطِرُ فيها بِعَقزِ السَوامِوَيَشرَبُ مِنها لِبانَ اللَقاحِ
- طُروبُ المَسامِعِ أَينَ اِستَقَلَّصَهيلُ الجِيادِ وَجَرسُ النُباحِ
- وَمَن لي بِأَن أَتَلافى الخُطوبَ إِن نافَرَتني صُدورُ الرِماحِ
- وَمَن لي بِتَقبيلِ كَفِّ الزَمانِ مِن قَبلِ تَوقيعِها بِاِطِّراحي
- كَبا الدَهرُ بَيني وَبَينَ المُنىوَطالَ بِزَندِ الرَجاءِ اِقتِداحي
- أَرى الحِلمَ يَطوي سِبابَ الرِجالِوَالجَهلَ يَنشُرُهُ في التَلاحي
- فَيُحسَبُ عَيّاً سُكوتُ الحَليمِوَيُعطى السَفيهُ حُظوظَ الفِصاحِ
- أُكاشِرُ أَبناءَ هَذا الزَمانِوَأَهزَأَ مِن نُبلِهِم بِاِمتِداحي
- فَبَينَ البَواطِنِ حَلُّ الطَلاقِوَبَينَ الظَواهِرِ عَقدُ النِكاحِ
- وَإِنِّ لَأَحفَظُ غَيبَ الخَليلِإِن ضاعَ وَاِستَلتَبَتهُ اللَواحي
- وَإِنّي لَأَقصِفُ بَطشَ الفَتىوَلَو رَدَّ باعَ القَضاءِ المُتاحِ
- تَكَدُّرُ دونِ نِطافُ الكَلامِوَأَصقُلُها بِالبَيانِ الصُراحِ
- أُدافِعُ بالجِدِّ عَن غايَةٍوَلَو شِئتُ بُلِّغتُها بِالمُزاحِ
- أُراني سَيُخلِقُ عُمري الزَمانَوَكُلُّ ظَلامٍ جَديدِ الصَباحِ
- زَجَرتُ السُرورَ فَما يُجتَنىبِغَيرِ العُلى طَلَبي وَاِرتِياحي
- فَبِاللَهِ يا نَشَواتِ الشَمولِعودي إِلى نَفَحاتِ الرِياحِ
- وَصوني عَنِ السُكرِ مَن لا يَزالُيُنَدّي المُدامَ بِماءِ القَراحِ
- أَعافُ اِبنَةَ الكَرمِ لا اِبنَ الغَمامِ بَينَ غَبوقي وَبَينَ اِصطِباحي
- يَمُرُّ الغِناءُ فَيَعتاقُنيوَعِشقُ الحُروبِ ثَنى مِن جِماحي
- وَلَو لَم أُغَنِّ بِذِكرِ السُيوفِلَقَلَّ عَلى اَلنَغَماتِ اِرتِياحي
- وَسَمراءَ تَرشُفُ ظَلمَ القُلوبِ قَذّافَةٍ بِالنَجيعِ المُباحِ
- تُطارِدُ في كُلِّ مَلمومَةٍمُنَطَّقَةٍ بِالعَوالي رَداحِ
- تُريقُ عَليها كُؤوسَ الدَماءِ بِالطَعنِ وَالمَوتُ نَشوانُ صاحِ
- فَنَخضِبُ فيها جِباهَ الظُبىوَنُرمِدُ فيها عُيونَ الجِراحِ
- كَأَنّا نَرى الضَربَ نَحرَ السَوامِوَنَحتَسِبُ الطَعنَ ضَربَ الصِفاحِ
- فَمَن ذا أُسامي وَجَدّي النَبِيُّأَم مَن أُطاوِلُ أَم مَن أُلاحي
- أَنا اِبنُ الأَئِمَّةِ وَالنازِلَينَكُلَّ مَنيعِ الرُبى وَالبَراحِ
- وَأَيدٍ تُصافِحُ أَيدي الكِرامِوَإِن نَفَرَت مِن أَكَفَّ الشِحاحِ
- إِذا اِستُصرِخوا عَصَفوا بِالصَباحِ بَينَ الظُبى وَالوُجوهِ الصِباحِ
- وَسالوا إِلى الطَعنِ سَيلَ القَناوَمالوا عَلى الضَربِ مَيلَ الصِفاحِ
- نَشَرنا عَلى عَذَباتِ الرِياحِ كُلَّ لِواءٍ صَقيلِ النَواحي
- وَأَحسابُنا سامِياتُ الأُنوفِبَينَ المَقامِ وَبَينَ الضُراحِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.