قصيدة
مثال عينيك في الظبي الذي سنحا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- مِثالُ عَينَيكَ في الظَبيِ الَّذي سَنَحاوَلّى وَما دَمَلَ القَلبَ الَّذي جَرَحا
- فَرُحتُ أَقبَضُ أَثناءَ الحَشا كَمَداًوَراحَ يَبسُطُ أَثناءَ الخُطا مَرَحا
- صَفَحتُ عَن دَمِ قَلبٍ طَلَّهُ هَدراًبُقياً عَليهِ فَما أَبقى وَلا صَفَحا
- حَمى لَهُ كُلَّ مَرعىً سَهمُ مُقلَتِهِوَمَورِدَ الماءِ مَغبوقاً وَمُصطَبَحا
- أَماتِحٌ أَنتَ غَربَ الدَمعِ مِن كَمَدٍعَلى الظَعائِنِ إِذ جاوَزنَ مُطَّلَحا
- أَتبَعتُهُم نَظَراً تَدمى أَواخِرُهُوَقَد رَمَلنَ عَلى رَملِ العَقيقِ ضُحى
- فيهُنَّ أَحوى فَضيضُ الطَرفِ رِعيَتِهِحَبُّ القُلوبِ إِذا ما رادَ أَو سَرَحا
- عِندي مِنَ الدَمعِ ما لَو كانَ وارِدَهُمَطيُّ قَومِكَ يَومَ الجِزعِ ما نَزَحا
- غادَرنَ أَسوانَ مَمطوراً بِعَبرَتِهِيَنحو مَعَ البارِقِ العُلوِيُّ أَينَ نَحا
- يَروعُهُ الرَكبُ مُجتاَزاً وَيُزعِجُهُزَجرُ الحُداةِ تَشُلُّ الأَينُقَ الطُلُحا
- هَل يُبلِغَنَّهُمُ النَفسَ الَّتي ذَهَبَتفيهِم شَعاعاً أَوِ القَلبَ الَّذي قَرِحا
- إِن هانَ سَفحُ دَمي بِالبَينِ عِندَهُمُفَواجِبٌ أَن يَهونَ الدَمعُ إِن سُفِحا
- قُل لِلعَواذِلِ مَهلاً فَالمَشيبُ غَداًيَفدو عِقالاً لِذي القَلبِ الَّذي طَمَحا
- هَيهاتَ أُحوَجُ مَع شَيبي إِلى عَذَلٍفَالشَيبُ أَعذَلُ مِمَّن لامَني وَلَحا
- قِف طالِعاً أَيُّها الساعي لِيُدرِكَنيفَبَعدَكَ الجَزَعُ المَغرورُ قَد قَرَحا
- لا عَزَّ أَخبَثُنا عِرقاً وَأَهجَنُناأُمّاً وَأَصلَدُنا زَنداً إِذا قُدِحا
- أَظُنُّ رَأسَكَ قَد أَعياكَ مَحمَلُهُوَرُبَّ ثِقلٍ تَمَنّاهُ الَّذي طُرِحاً
- كَمِ المُقامُ عَلى جيلٍ سَواسِيَةٍنَرجو النَدى مِن إِناءٍ قَلَّ مارَشَحا
- تَشاغَلَ الناسُ بِاِستِدفاعِ شَرِّهِمُعَن أَن يَسومَهُمُ الإِعطاءَ وَالمِنَحا
- في كُلِّ يَومٍ يُناديني لِبَيعَتِهِمُشَمِّرٌ في عِنانِ الغَيِّ قَد جَمَحا
- إِن تُمنَيَنَّ لِمِنديلٍ إِذاً لَكُمُمَتى يَشا ماسِحٌ مِنكُم بِها مَسَحا
- إِلامَ أُصفيكُمُ وُدّي عَلى مَضَضٍوَكَم أُنيرُ وَأُسدي فيكُمُ المِدَحا
- يَرومُ نُصحِيَ أَقوامٌ وَرَوا كَبِديوَالعَجزُ أَن يُجعَلَ المَوتورُ مُنتَصَحا
- أَرى جَنانِيَ قَد جاشَت حَلائِبُهُما يَمنَعُ القَلبَ مِن فَيضٍ وَقَد طَفَحا
- شَمِّر ذُوَيلَكَ وَاِركَبها مُذَكَّرَةًوَاِطلُب عَنِ الوَطَنِ المَذمومِ مُنتَدَحا
- وَحَمِّلِ الهَمِّ إِن عَنّاكَ نازِلُهُغَوارِبَ اللَيلِ وَالعَيرانَةَ السُرُحا
- وَاِنفُض رِجالاً سَقوكَ الغَيظِ أَذنَبَةًوَأَورَثوكَ مَضيضَ الداءِ وَالكَشَحا
- إِن عايَنوا نِعمَةً ما توا بِها كَمَداًوَإِن رَأوا غُمَّةً طاروا بِها فَرَحا
- أَوهَت أَكُفُّهُمُ بَيني وَبَينَهُمُفَتقاً بِغَيرِ العَوالي قَلَّ ما نُصِحا
- نالوا المَعالي وَلَم تَعرَق جِباهُهُمُفيها لُغوباً وَما نالَ الَّذي كَدَحا
- سائِل عَنِ الطَودِ لِم خَفَّت قَواعِدُهُوَكانَ إِن مالَ مِقدارٌ بِهِ رَجَحا
- قَد جَرَّبوهُ فَما لا نَت شَكيمَتُهُوَحَمَّلوهُ فَما أَعيا وَلا رَزَحا
- رَمَوا بِهِ الغَرَضَ الأَقصى فَشافَهَهُمَرَّ القَطامِيُّ جَلّى بَعدَما لَمَحا
- مِنَ العِراقِ إِلى أَجبالِ خُرَّمَةٍيا بُعدَهُ مَنبَذاً عَنّا وَمُطَّرَحا
- لَيسَ المَلومُ الَّذي شَدَّ اليَدَينِ بِهِبَلِ المَلومُ المُرَزّا مَن بِهِ سَمَحا
- هُوَ الحُسامُ فَمَن تَعلَق يَداهُ بِهِيَضمُم عَلى الصَفقَةِ العُظمى وَقَد رَبِحا
- إِن أَغمَدوهُ فَلَم تُغمَد فَضائِلُهُوَلا نَأى ذِكرُهُ الداني وَقَد نَزَحا
- أَهدى السَلامَ إِلَيكَ اللَهُ ما حَمَلَتغَوارِبُ الإِبِلِ الغادينَ وَالرَوَحا
- وَلا أَغَبُّ بِلاداً أَنتَ ساكِنُهامَسرى نَسيمٍ يُميطُ الداءَ إِن نَفَحا
- أَغدو عَلى سُبُلِ الأَنواءِ مُشتَرِطاًسُقياكَ في البَلَدِ النائي وَمُقتَرِحا
- أَفرَدتَ لِلهَمِّ صَدراً مِنكَ مُتَّسِعاًعَلى الهُمومِ وَقَلباً مِنكَ مُنشَرِحا
- كَساهُمُ البُهمَةَ الدَهماءَ عَجزُهُمُوَالعَزمُ أَلبَسَكَ التَحجيلَ وَالفَرَحا
- عَلَّ اللَيالي أَن تُثنى بِعاطِفَةٍفَيَستَقيلَ زَمانٌ بَعدَما اِجتَرَحا
- كَما رَمى الداءُ عُضواً بَعدَ صِحَّتِهِكَذا إِذا التاثَ عُضوٌ رُبَّما اِصطَلَحا
- فَكَم تَلاحَكَ بابُ الخَطبِ ثُمَّ رُميبِقارِعٍ مِن يَمينِ اللَهِ فَاِنفَتَحا
- وَكَم تَلاحَمَ كَربٌ عِندَ مُعضِلَةٍفَاِنجابَ عَن قَدرٍ لِلَّهِ وَاِنفَسَحا
- أَرى رِجالاً كَبُهمِ القاعِ عِندَهُمُسَيّانِ مِن مَزقَ الآراءِ أَو صَرَحا
- يَعلو عَلى قُلَلِ الأَعناقِ بَينَهُمُمَن غَشَّ رِئياً وَيوطا عُنقُ مَن نَصَحا
- تَظاهَروا بِنِفاقِ الغَيِّ عِندَهُمُحَتّى اِدِّعاهُ عَلى مَكروهِهِ الفُصَحا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.