قصيدة
رجونا أبا الهيجاء إذ مات حارث
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ث · 47 بيتاً
- رَجَونا أَبا الهَيجاءِ إِذ ماتَ حارِثٌفَمُذ مَضَيا لَم يَبقَ لِلمَجدِ وارِثُ
- أَلا إِنَّ قَرمَي وائِلٍ لَيلَةَ السُرىأَقاما وَقَد سارَ المَطيُّ الدَلائِثُ
- هُما البازِلانِ المُقرَمانِ تَناوَباعُرى المَجدِ لَمّا عَجَّ بِالعِبءِ لاهِثُ
- رَفيقانِ ما باغاهُما العِزَّ صاحِبٌنَديمانِ ما ساقاهُما المَجدُ ثالِثُ
- حُسامانِ إِن فَتَّشتَ كُلَّ ضَريبَةٍفَأَثرُهُما فيها قَديمٌ وَحادِثُ
- بَقِيَّةُ أَسيافٍ طُبِعنَ مَعَ الرَدىفَجاءَ وَجاءَت عاثِياتٌ وَعائِثُ
- أَحَقّاً بِأَنَّ المَجدَ هيضَت جُبورُهُوَزالَ عَنِ الحَيّ الطَوالُ المَلاوِثُ
- وَأَيدٍ عَلى بُسطِ السَماحِ رَقائِقٌوَهُنَّ عَلى قَبضِ الرِماحِ شَرائِثُ
- وَسِربٌ بَنو حَمدانَ كانوا حُماتَهرَعَت فيهِ ذُؤبانُ اللَيالي العَوائِثُ
- فَأَينَ كُفاةُ القُطرِ في كُلِّ أَزمَةٍوَأَينَ المَلاجي مِنهُمُ وَالمَغاوِثُ
- وَأَينَ الجِيادُ المُعجَلاتُ إِلى الوَغىإِذا غامَ بِالنَقعِ المَلا المُتَواعِثُ
- وَأَينَ الثَنايا المُطلِعاتُ عَنِ الأَذىإِذا نابَ ضَغّاطٌ مِنَ الأَمرِ كارِثُ
- إِذا ما دَعا الداعونَ لِلبَأسِ وَالنَدىفَلا الجودُ مَنزورٌ وَلا الغَوثُ رائِثُ
- يَرُفُّ عَلى ناديهِمُ الحِلمُ وَالحِجاإِذا ما لَغا لاغٍ مِنَ القَومِ رافِثُ
- مِنَ المُطعَمينَ المَجدَ بِالبيضِ وَالقَنامِلاءَ المَقاري وَالعَريبُ غَوارِثُ
- إِذا طَرَحوا عِمّاتِهِم وَضَحَت لَهُممَفارِقُ لَم يَعصِب بِها العارَ لائِثُ
- بَكَتهُم صُدورُ المُرهَفاتِ وَبُشِّرَتهِجانُ المَتالي وَالمَطِيُّ الرَواغِثُ
- قُرومٌ عَلى ما رَوَّحوا مِن وُسوقِهاوَلا مِنهُمُ الواني وَلا المُتَماكِثُ
- يُخَلّى لَهُم مِن كُلِّ وِردٍ جِمامُهُإِذا وَرَدوا وَالمُعشِباتُ الأَثائِثُ
- مَشَوا في سُهولِ المَجدِ حيناً وَوَقَّفوابِحَيثُ اِبتَدَت أَوعارُهُ وَالأَواعِثُ
- إِذا رَكِبوا سالَ اللَديدانِ بِالقَباوَحَنَّت مَطاياها المَنايا الرَوائِثُ
- كَأَنَّ الصُقورَ اللامِحاتِ تَلَمَّظَتإِلى الطُعمِ وَاِنصاعَت لَهُنَّ الأَباغِثُ
- مَضَوا لا الأَيادي مُخدَجاتٌ نَواقِصٌوَلا مِرَرُ العَلياءِ مِنهُم رَثائِثُ
- وَلا طِوَلُ النَعماءِ فيهِم مُقَلِّصٌإِذا عَلِقَتهُ المُعصِماتُ الشَوابِثُ
- خَلَجتُم لِحَسّاسِ بنِ مُرَّةَ طَعنَةًرَأى الجِدَّ فيها هِجرِسٌ وَهوَ حابِثُ
- وَغادَرتُمُ أَشلاءَ بَكرٍ مُقيمَةًعَلى العارِ لا تُحثى عَليها النَبائِثُ
- وَقَد كانَ دَينٌ في كُلَيبٍ وَفى بِهِغَريمٌ مُطَولٌ بِالدُيونِ مُماغِثُ
- وَقائِعُ أَيّامٍ كَأَنَّ إِكامَهابِجارِ دَمِ الطَعنِ الإِماءُ الطَوامِثُ
- تَعَودونَ عَنها في قَناكُم مَباشِمٌوَعِندَ قَنا بَكرٍ إِلَيكُم مَغارِثُ
- عَقَدتُم بِها حَبلي إِسارٍ وَمِنَّةٍوَخانَهُمُ نَقضُ القُوى وَالنَكائِثُ
- تَحَلَّلتُمُ مِن نَذرِ طَعنٍ وَغَيرُكُمكَثيرُ الأَلايا غِبَّ ما قالَ حانِثُ
- حُروبٌ مِنَ الأَقدارِ طاحَ عِراكُهابِحَربٍ وَلَم يَسلَم عَليهُنَّ حارِثُ
- وَكانَ سِناناً أوجَرَ الخَطبَ حَدَّهُوَكانَ يَداً أُدري بِها مَن أُلاوِثُ
- بِأَخلاقِ أَبّاءٍ يَعودُ بِها الأَذىوَعوراً عَلى الأَعداءِ وَهيَ دَمائِثُ
- أَقولُ لِناعيهِ إِلى المَجدِ وَالعُلىرَمى فاكَ مَسمومُ الغِرارَينِ فارِثُ
- كَأَنَّ سَوادَ القَلبِ طارَ بِلُبِّهِإِلى الطَودِ أَقنى يَنفُضُ الطَلَّ ضابِثُ
- وَرُزءٌ رَمى بَينَ القُلوبِ شَواظَهُأَجيجُ المَصالي أَسعَرَتها المَحارِثُ
- بِرُغمِيَ تُمسي نازِلاً فارَ هِجرَةٍوَأَنتَ المُصافي وَالقَريبُ المُنافِثُ
- وَأَن لا أُجافي التُربَ عَنكَ بِراحَةٍوَلَو نازَعَتنيها الرَقاقُ الفَوارِثُ
- وَإِن تَشتَمِل أَرضٌ عَليكَ فَإِنَّماعَلى ماءِ عَينِ النَقا وَالكَثاكِثُ
- سَقى النَضَدَ النَجدِيَّ مَلقى ضَرائِحٍبِها مِنكُمُ المُستَصرَخونَ الغَوايِثُ
- فَسَيّانِ فيها مِن وَقارٍ وَمَن عُلىًعِظامُكُمُ وَالراسِياتُ اللَوابِثُ
- وَلا بَرِحَت تُندي عُقودَ صَعيدِهانُفاثَةُ ما جادَ الغَمامُ النَوافِثُ
- لَها خَدَشاتٌ بِالمَوامي كَأَنَّهاعَلى لَقَمِ البَيداءِ أَيدٍ عَوابِثُ
- صُبابَةُ عِزٍّ عَبَّ في مائِها الرَدىوَعادَ إِلَيها وَهوَ ظَمآنُ غارِثُ
- وَأَفنانُ دَوحاتٍ مِنَ المَجدِ أُشرِعَتمَشاظي الرَدى ما بَينَها وَالمَشاعِثُ
- وَما كُنتُ أَخشى الدَهرَ إِلّا عَلَيهِمُفَهانَ الرَزايا بَعدَهُم وَالحَوادِثُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.