قصيدة
أبينتها أم ناكرتك شياتها
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 71 بيتاً
- أَبُيِّنتَها أَم ناكَرَتكَ شِياتُهانَزائِعَ يَنقُلنَ الرَدى صَهَواتُها
- طَلَعنَ سَواءً وَالرِماحُ عَوابِسٌتُعاسِلُها أَعناقُها وَطَلاتُها
- رَأوا نَقعَها يَدنو فَظَنّوا غَمامَةًفَما شَعَروا حَتّى بَدَت جَبَهاتُها
- وَفَوقَ قَطاها غِلمَةٌ غالِبِيَّةٌتَميسُ عَلى أَكتافِها وَفَراتُها
- مَغاويرُ لا مَيلٌ تُثَنّي رِقابَهاوَلا بِكَسالى أَوهَنَتها سِناتُها
- تَلَثَّمُ فَوقَ اللَثمِ بِالنَقعِ وَالدُجىفَلَولا ظُباها لَم تَبِن صَفَحاتُها
- مَتى تَرَها في حَيِّها تَرَ فِتيَةًلِيَومِ الوَغى مَأخوذَةً أُهُباتُها
- مُفَرَّغَةً مِمّا تُنيلُ عُبابَهامِنَ المالِ أَو مَملوءَةً جَفَناتُها
- تَخَطّى بِها أَعناقَ كُلِّ قَبيلَةٍصَوارِمُها تَهتَزُّ أَو قَنَواتُها
- تَرى عِندَها الشَهرَ الحَرامَ مُحَلَّلاًإِذا خَفَرَتها لِلوَغى عَزَماتُها
- وَأَحلَمُ خَلقِ اللَهِ حَتّى إِذا دَناإِلَيها الأَذى طارَت بِها جَهَلاتُها
- إِذا وُسِمَت بِالنارِ خَيلٌ فَعِندَهاكَرائِمُ آثارُ الطِعانِ سِماتُها
- مَتى سَمِعَت صَوتَ الصَريخِ تَنَصَّتَتقِياماً إِلى داعي الوَغى سَمَعاتُها
- رَحَلنا بِأَكبادٍ غِلاظٍ عَلى الهَوىقَليلٍ إِلى ما خَلفَها لَفَتاتُها
- إِذا أَزمَعَت إِزماعَةَ الجِدِّ لَم تُبَلأَفِتيانُها الباكونَ أَم فَتَياتُها
- سَوابِقُها أَولى بِها لا نِساؤُهاوَأَدراعُها وَالبيضُ لا أُمَّهاتُها
- وَحَيِّ مِنَ الأَعداءِ باتوا بِلَيلَةٍمُنَعَّمَةٍ لَو لَم تُذَمَّ غَداتُها
- وَخَيلٍ خَشَشنا جَوَّهُم بِرِماحِناكَما خَشَّ آنافَ القُرومِ بُراتُها
- فَما اِستَيقَظوا حَتّى تَداعى صَهيلُهاوَقَد سَبَقَت أَلحاظَهُم عَبَراتُها
- وَلَم يَنجُ إِلّا مَن تَخاطَت سُيوفُناوَذاقَ الرَدى مَن عَمَّمَت شَفَراتُها
- قَواضِبُ لا يودى بِشَيءٍ قَتيلُهاإِذا أَمسَتِ القَتلى تُساقُ دِياتُها
- أَنِسنا بِأَطرافِ الرِماحِ وَإِنَّنالَنَحنُ مُحِلّوها وَنَحنُ سُقاتُها
- نَبَتنَ لِأَيدينا خُصوصاً وَإِنَّمالَنا يَتَواصى بِالطَعانِ نَباتُها
- بِأَبوابِنا مَركوزَةٌ وَإِلى الوَغىتَزَعزَعُ في أَيمانِنا قَصَباتُها
- أَبيتُ وَكانَ العِزُّ مِنّي خَليقَةًوَهَل سُبَّةٌ إِلّا وَقَومي أُباتُها
- فَلا تُفزِعوني بِالوَعيدِ سَفاهَةًفَلي هامَةٌ لا تَقشَعِرُّ شَواتُها
- تَغاوَت عَلى عِرضي عَصائِبُ جَمَّةٌوَلَو شِئتُ ما التَفَّت عَليَّ غُواتُها
- أُوَلّيهِمُ صَمّاءَ أُذنٍ سَميعَةٍإِذا ما وَعَت أَلوَت بِها غَفَلاتُها
- يَطولُ إِذاً هَمّي إِذا كانَ كُلَّماسَمِعتُ نَبيحاً مِن كِلابٍ خَساتُها
- لِذِلَّتِها هانَت عَلَيَّ ذُنوبُهافَلَم أَدرِ مِن نَبذي لَها مِن جُناتِها
- قَوارِصُ لَم تَعلَق بِجِلدي نِصالُهاوَلَو كانَ غَيري أَنفَذَتهُ شَذاتُها
- هُمُ اِستَلدَغوا رُقشَ الأَفاعي وَنَبَّهواعَقارِبَ لَيلٍ نائِماتٍ حُماتُها
- وَهُم نَقَلوا عَنِّ الَّذي لَم أُفُه بِهِوَما آفَةُ الأَخبارِ إِلّا رُواتُها
- رَموني بِما لَو أَنَّ عَيني رَمَت بِهِجَناني عَلى عِزّي لَها لَفَقاتُها
- أُريدُ لَئِن أَحنو عَلى الضَغنِ بَينَناوَتَأبى قُلوبٌ أَنغَلَتها هَناتُها
- دَعوها نُدوباً بَينَنا بِاِندِمالِهاوَلا تَبلُغوا مِنّي وَإِلّا نَكاتُها
- فَإِنّي مَطولٌ لِلأَعادي مُماحِكٌإِذا نَصَّفوا أَوساقَ ضَغنٍ مَلاتُها
- لَقَد غَرَّبَتني حُظوَةُ الفَضلِ عَنكُمُوَإِن جَمَعَت أَعراقَنا نَبَعاتُها
- وَما النَفسُ في الأَهلينَ إِلّا غَريبَةٌإِذا فُقِدَت أَشكالُها وَلِداتُها
- بَني مُضَرٍ خَلّوا نُفوساً عَزيزَةًتَنامُ فَأَولى أَن يَطولَ سِناتُها
- دَعوها فَخَيرٌ لِلأَعادي هُجودُهاوَشَرٌّ لِمَن يَغرى بِها يَقَظاتُها
- ثِقوا عَن قَليلٍ أَن يَهُبَّ شَرارُهاوَإِن قُلتُمُ قَد أُخمِدَت جَمَراتُها
- وَلا تَأنَسوا أَنَّ الجِيادَ بِشُكلِهافَيا رُبَّما أَردَتكُمُ نَزَواتُها
- وَلا تَأمَنوا صَولَ النُفوسِ وَإِن غَدَتمَضارِبُها مَفلولَةً وَظُباتُها
- بَنو هاشِمٍ عَينٌ وَنَحنُ سَوادُهاعَلى رُغمِ أَقوامٍ وَأَنتُم قَذاتُها
- وَمازِلتُمُ داءً يُفَرّي إِهابَهاوَإِن كُنتُمُ مِنها وَنَحنُ أُساتُها
- وَأَعجَبُ ما يَأتي بِهِ الدَهرُ أَنَّكُمطَلَبتُم عُلىً ما فيكُمُ أَدَواتُها
- وَأَمَّلتُمُ أَن تُدرِكوها طَوالِعاًدَعوها سَتَسعى لِلمَعالي سُعاتُها
- وَإِمّا حَرَنتُم عَن مَداها فَإِنَّناسِراعٌ إِذا مُدَّت لَنا حَلَباتُها
- أَبي دونَكُم ذاكَ الَّذي ما تَعَلَّقَتبِأَثوابِهِ الدُنيا وَلا تَبِعاتُها
- تَجَنَّبَها هَوجاءَ لا مُستَقيمَةٌخُطاها وَلا مَأمونَةٌ عَثَراتُها
- غَدا راضِياً بِالنَزرِ مِنها قَناعَةًوَلَو شاءَ قَد كانَت لَهُ جَفَناتُها
- تَلافَظَها مِن بَعدِ ما ذاقَ طَعمَهافَكانَت زُعاقاً عِندَهُ طَيِّباتُها
- تَلافى قُرَيشاً حينَ رَقَّ أَديمُهاوَخَفَّت عَلى أَيدي الرِجالِ حَصاتُها
- وَرَجَّبَها مِن بَعدِ ما مالَ فَرعُهاوَحينَ أَبَت إِلّا اِعوِجاجاً قَناتُها
- وَكَم عادَ في إِحدى عَواليهِ هامَةًلِجَبّارِ قَومٍ قَطَّرَتهُ شَباتُها
- فَمَن غَيرُهُ لِليَعمَلاتِ يُقيمُهاإِذا وَقَعَت مَثنِيَّةً رُكُباتُها
- وَمَن لِعَجاجِ الحَربِ يَجلو ظَلامَهُإِذا خَفَقَت في نَقعِها عَذَباتُها
- وَمَن لِلمَعالي القودِ يَقرَعُ هامَهاإِذا نَفَتِ الإِقدامَ عَنها صِفاتُها
- وَمَن لِأَضاميمِ الجِيادِ فُدوُّهالِطَعنِ حَماليقِ العِدى وَبَياتُها
- لَنا وَعَلينا إِن لَبِثنا هُنَيهَةًقِطافُ رُؤوسٍ أَينَعَت ثَمَراتُها
- فَيا لَهَفي كَم مِن نُفوسٍ كَريمَةٍتَموتُ وَفي أَثنائِها حَسَراتُها
- يَعِزُّ عَلينا أَن تَفوتَ وَأَنَّهاقَضَت نَحبَها أَو ما اِنقَضَت زَفَراتُها
- وَكانَ بِدارِ الهونِ مُلقىً جُنوبُهاسَواءٌ عَلَيها مَوتُها وَحَياتُها
- أَسارى تُعَنّيها الكُبولُ مَذودَةٌبَواطِشُها مَقصورَةٌ خَطَواتُها
- وَما بَرِحَت تَبكي قَتيلاً عُيونُهافَلا دَمعُها يَرقا وَلا عَبَراتُها
- عَسى اللَهُ أَن يَرتاحَ يَوماً بِفَرحَةٍفَتَنطِقَ أَنضاءٌ أُطيلَ صُماتُها
- وَيُؤخَذَ ثارٌ ماتَ هَمّاً وُلاتُهُوَلَمّا تَمُت أَضغانُها وَتِراتُها
- فَكَم فُرِّجَت مِن بَعدِ ما أُغلِقَت لَنامَغالِقُها وَاِستَبهَمَت حَلَقائُها
- غَرَستُ غُروساً كُنتُ أَرجو لَحاقَهاوَآمُلُ يَوماً أَن تَطيبَ جَناتُها
- فَإِن أَثمَرَت لي غَيرَ ما كُنتُ آمِلاًفَلا ذَنبَ لي إِن حَنظَلَت نَخَلاتُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.