قصيدة
أودع في كل يوم حبيبا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 49 بيتاً
- أوَدَّعُ في كُلِّ يَومٍ حَبيباوَأُهدي إِلى الأَرضِ شَخصاً غَرَيبا
- وَأَرجِعُ عَنهُ جَميلَ العَزاءِأَمسَحُ عَن ناظِرَيَّ الغُرُبا
- كَأَنِّيَ لَم أَدرِ أَنَّ السَبيلَ سَبيلي وَأَنّي مُلاقٍ شَعوبا
- وَأَنَّ وَرائِيَ سَوقاً عَنيفاًوَأَنَّ أَمامي يَوماً عَصِيبا
- وَلا أَنَّني بَعدَ طولِ البَقاءِأُصابَ كَما أَنَّ غَيري أُصيبا
- أَمانيُّ أوضِعُ في غَيِّهالِريحِ الغُرورِ بِها مُستَطيبا
- تَذَكَّر عَواقِبَ موبي النَباتُوَلا تُتبِعِ العَينَ مَرعىً خَصيبا
- قَعَدتُ بِمَدرَجَةِ النائِباتِيُمِرُّ الزَمانُ عَلَيَّ الخُطوبا
- عَلى الهَمِّ أُنفِقُ شَرخَ الشَبابِوَأُعطي المَنايا حَبيباً حَبيبا
- تَصامَمتُ عَن هَتَفاتِ المَنونِبِغَيري وَلا بُدَّ مِن أَن أُجيبا
- وَأَعلَمُ أَنّي مُلاقي الَّتيشَعَبنَ قَبائِلَنا وَالشُعوبا
- أَلا إِنَّ قَومي لِوِردِ الحِمامِمَضوا أَمَماً وَأَجابوا المُهيبا
- بِمَن أَتَسَلّى وَأَيدي المَنونِتُخالِسُ فَرعي قَضيباً قَضيبا
- نَزَعنَ قَوادِمَ ريشِ الجَناحِوَأَثبَتنَ في كُلِّ عُضوٍ نُدوبا
- نُجومٌ إِذا شَهِدوا الأَندِياتِرُجومٌ إِذا أَقاموا ما الحُروبا
- إِذا عَقَدوا لِلعَطاءِ الحُبىوَإِن زَعزَعوا لِلطِعانِ الكُعوبا
- عَراعُرُ لا يَنطِقونَ الخَناوَلا يَحفَظونَّ الكَلامَ المُعيبا
- يُرِمَّ الفَتّى مِنهُمُ جُهدَهُفَإِن قالَ قالَ بَليغاً خَطيبا
- جَلا بيبُ لا تُضمِرُ الفاحِشاتِوَأَردِيَةٌ لا تَضُمُّ العُيوبا
- وَبِشرٌ يُهابُ عَلى حُسنِهِفَتَحسَبُهُ غَضباً أَو قُطوبا
- لَقَد أَرزَمَت إِبِلي بَعدَكُموَأَبدى لَها كُلُّ مَرعىً جُذوبا
- نَزَعتُ أَزمَّتَها لِلمَقامِوَأَعفَيتُ مِنها الذُرى وَالجُنوبا
- لِمَن أَطلُبُ المالَ مِن بَعدِكُموَأُحفي الحِصانَ وَأُنضي الجَنيبا
- حَوامي جِبالٍ رَعاها الحِمامُفَسَوّى بِهِنَّ الثَرى وَالجُنوبا
- وَكَم واضِحٍ مِنكُمُ كَالهِلالِ هالَت يَدايَ عَلَيهِ الكَثيبا
- وَنازَعَني المَوتُ مِن شَخصِهِسِناناً طَريراً وَعَضباً مَهيبا
- وَحِلماً رَزيناً وَأَنفاً حَميّاًوَعَزماً جَريّاً وَرَأياً مُصيبا
- صَوارِمُ أَغمَدتُها في الصَعيدِوَفَلَّلَتُ مِنها الظُبى وَالغُروبا
- أَقولُ لِرَكبٍ خِفافِ المَزادِوَقَد بَدَّلوا بِالوَضاءِ الشُحوبا
- أَلِمّوا بِأَجوازِ تِلكَ القُبورِفَعَرّوا الجِيادَ وَجُزّوا السَبيبا
- قِفوا فَاِمطِروا كُلَّ عَينٍ دَماًبِها وَاِملَاؤوا كُلَّ قَلبٍ وَجيبا
- ولا تَعقِروا غَيرَ حَبِّ القُلوبِ إِذا عَقَرَ الناسُ بُزلاً وَنَيبا
- وَإِنّي عَلى أَن رَماني الزَمانُوَأَعقَبَ بِالقَلبِ جُرحاً رَغيبا
- لَتَعجُمُ مِنّي ضُروسُ الخُطوبِ قَلباً جَليداً وَعوداً صَليبا
- وَأَبقى العَواجِمُ مِن صَعدَتيعَشوَزَنَةً تَستَقِلُّ النُيوبا
- أَخِلّاءِ لا زالَ جَمُّ البُروقِأَجشُّ الرَعودِ يُطيعُ الجَنوبا
- إِذا ما مَطاياهُ جُبنَ الفَلاأَمِنّا عَليها الوَجى وَاللُغوبا
- يَشُقُّ المَزادَ عَلى تُربِكُموَيَمري عَلى كُلِّ قَبرٍ ذَنوبا
- وَأَسأَلُ أَينَ مَصابُ الغَمامِشُروقاً إِذا ما غَدا أَو غُروبا
- أَضِنُّ عَلى القَطرِ أَن يَستَهِلَّعَلى غَيرِ أَجداثِكُم أَو يَصوبا
- غُلِبتُ عَليكُم فيا صَفقَةًغُبِنتُ بِها العَيشَ غُصناً رَطيبا
- فَلَولا الحَياءُ لَعَطَّ القُلوبَعَليكُم عَصائِبُ عَطّوا الجُيوبا
- وَلَم يَكُ قَدرُ الرَزايا بِكُمجَناناً مَروعاً وَدَمعاً سَكوبا
- وَإِن ضَرايحَكُم في الصَعيدِلَتَكسو الخَبيثَ مِنَ الأَرضِ طيبا
- وَهَبنا لِفَيضِ الدُموعِ الخُدودَعَليكُم وَحَرَّ الغَرامِ القُلوبا
- لَقَد شَغَلتَني المَرائي لَكُمبِوَجدِيَ عَن أَن أَقولَ النَسيبا
- وَكُنتُ أَعُدُّ ذُنوبَ الزَمانِفَبَعدَكُم لا أَعُدُّ الذُنوبا
- أَرابَ الرَدى فَيكُمُ جاهِداًوَزادَ فَجازَ مَدى أَن يُريبا
- أَأَنشُدُ مَن قَد أَضَلَّ الحِمامُعَناءً لَعَمرُكَ أَعيا الطَبيبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.