قصيدة
يا دين قلبك من
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 76 بيتاً
- يا دينَ قَلبِكَ مِن بارِقٍ يُنيرُ وَيَحبو
- عَلى شَريقَيَّ نَجدٍمَرعىً لِعَينِكَ جَدبُ
- كَما تُليحُ ذِراعٌفيها مِنَ النَضرِ قُلبُ
- كَأَنَّهُ نارُ عَلياءَ لِلضُيوفِ تُشَبُّ
- أَو ساطِعاتٌ أَراهاوَاللَيلُ داجٍ أَزَبُّ
- مُراوِحٌ بِيَدَيهِعَلى الزَنادِ مُكِبُّ
- أَو أُمُّ مَثوىً يَلَنجوجُها عَلى النارِ رَطبُ
- الغَورُ مِنهُ مَعانٌوَعاقِلٌ وَالهَضبُ
- لَهُ حَفيفُ رُعادٍيُراعُ مِنهُ السِربُ
- وَبارِقاتٌ كَما شَققَتِ العَجاجَ القُضبُ
- أَما تَرى البَرقَ يَبدوإِلّا لِعَينِكَ غَربُ
- وَلِلزَفيرِ هَبابٌبَينَ الضُلوعِ وَهَبُّ
- يُضيءُ بِالطَفِّ قَبراًفيهِ الأَعَزُّ الأَحَبُّ
- فيهِ مِنَ العَينِ ماءٌلا بَل مِنَ القَلبِ خِلبُ
- ما كُنتُ أَحسَبُ يَوماًوَالدَهرُ ضَربٌ وَضَربُ
- أَنّي أَبيتُ وَبَينيوَبَينَ لُقياكِ سَهبُ
- وَأَن تُطارِدَ ما بَينَنا زَعازِعُ نُكبُ
- بِحَيثُ يَرتَعُ أُدمٌمِنَ الجَوازي وَحُقبُ
- وَكَيفَ يَكرَعُ مُستَورِدُ القَطا وَيَعُبُّ
- يا دارَ قَومِيَ أَينَ الأولى بِرَبعِكَ لَبّوا
- مَصاعِبٌ حَطَمَتهُمأَيدي المَنونِ فَخَبّوا
- يَسوقُهُم لِلمَقاديرِ سائِقٌ مُتلَئِبُّ
- مُقَحِّمٌ لِلجَراثيمِ إِنوَنَوا أَو أَغَبّوا
- كانوا السُيوفَ إِذا عايَنوا المُقاتِلَ هَبّوا
- وَالزاغِبِيّاتِ إِن أُشرِعوا عَنِ الدارِ ذَبّوا
- مَنازِلٌ كانَ فيهالِلقَومِ أَمنٌ وَرُعبُ
- تُكَدُّ فيها الأَنا بيبُ وَالرِباطُ القُبُّ
- يَهمي السَنانُ وَيُستَضمَرُ الجَوادُ الأَقَبُّ
- رَأيٌ يَغُبُّ لِحَزمٍوَنائِلٌ لا يَغُبُّ
- يَنقادُ في كُلِّ يَومٍمِنّا الأَبِيُّ الصَعبُ
- يُجَذُّ أَصلُ وَريقِ الذُرى وَيُدرَحُ عَقبُ
- لا مُبغِضُ القَومِ يَبقىوَلا المُجِلُّ المُحِبُّ
- سَواءٌ المُلسُ في غارَةِ الرَدى وَالجُربُ
- يَجري القَضاءُ وَيَمضي الطَبيبُ وَالمُستَطِبُّ
- كَم ذا الأَمانُ وَلِلنائِباتِ سَلبٌ وَجَذبُ
- وَبِالزِيالِ لِغَربانِها شَحيجٌ وَنَعبُ
- يَغُرُّ سِلمُ اللَياليوَالسَلمُ مِنهُنَّ حَربُ
- لَنا مِنَ الدَهرِ رَبضُعَلى وَعيدٍ وَوَثبُ
- يَوماً غُرورٌ وَيَوماًعَدوٌ عَلَينا وَشَغبُ
- يَنحو المَضيقَ وَقَد أَعرَضَ الطَريقُ اللَحبُ
- أَآخِرُ اللِعبِ جِدُّأَم آخِرُ الجِدِّ لِعبُ
- شَقيقَتي إِنَّ خَطباًعَدا عَلَيكِ لَخَطبُ
- وَإِنَّ رُزأً رَمانيبِالبُعدِ عَنكِ لَصَعبُ
- سَهمٌ أَصابَكِ مِنهُلِلقَدرِ فوقٌ وَغَربٌ
- لا النَصلُ مِنهُ بِنابٍيَوماً وَلا الريشُ لَغبُ
- يَبيتُ بَعدَكِ في مَضجَعي الجَوى وَالكَربُ
- كَما يَبيتُ رَميضٌبَعدَ السَنامِ الأَجَبُّ
- أَنّى عَلى قَضَضِ الهَمَ يَطمَئِنُّ الجَنبُ
- لَو رَدَّ عَنكِ المَنايا العِجالَ طَعنٌ وَضَربُ
- لَخاضَ فيها سِنانٌماضٍ وَطَبَّقَ عَضبُ
- وَقامَ دونَ الرَدى غُللَظُ السَواعِدِ غُلبُ
- وَناقَلَت بِالعَواليذُؤبانُ لَيلٍ تَخُبُّ
- قَضَيتِ نَحباً قَضى بَعدَهُ مِنَ المَجدِ نَحبُ
- وَلَم يَكُن لَكِ إِلّامِنَ المَقاديرِ خَطبُ
- وَدونَ كُلِّ حِجابٍمِنَ العَفافَةِ حُجبُ
- وَقَبرُكِ الصَونُ مِن قَبلِ أَن يَضُمَّكِ تُربُ
- كَأَنَّني كُلُّ يَومٍقَلبي إِلَيكِ أَصَبُّ
- وَكُلَّما اِندَمَلَ القَرحُ عادَ قَلبي نَدبُ
- يَكِلُّ واقِعُ طَرفيعَمَّن سِواكَ وَيَنبو
- أُجِلُّ قَبرَكِ عَن أَنأَقولَ حَيّاهُ رَكبُ
- أَو أَن أَقولَ سَقاهُصَوبُ الغَمامِ المُرِبُّ
- إِلّا لِحاجَةِ نَفسٍتَهفو إِلَيكِ وَتَصبو
- أَو أَن يُبَلَّ غَليلٌإِن بَلَّ قَبرَكِ شُربُ
- وَكَيفَ يَظمَأُ قَبرٌفيهِ الزَلالُ العَذبُ
- أَم كَيفَ تُظلِمُ أَرضٌأُجِنَّ فيها الشُهبُ
- نُوّارُها المَجدُ لا حَنوَةُ الرُبى وَالعِربُ
- جاوَرتِ جاراً تَلَقّاكِ مِنهُ بَرورٌ حُبُّ
- شِعبٌ غَدا وَهوَ لِللَهِ وَالمَلائِكِ شِعبُ
- يا نَومَةً ثُمَّ مِنهاإِلى الجِنانِ المَهَبُّ
- إِن كانَ لِلشَخصِ بُعدٌفَلِلعَلائِقِ قُربُ
- أَغُبُّهُ وَبِرُغميإِنَّ الزِيارَةَ غِبُّ
- لَئِن خَلا مِنكِ طَرفٌلَقَد مُلي مِنكِ قَلبُ
- وَإِن غَرَبتِ فَلِطّالِعاتِ شَرقٌ وَغَربُ
- خَلاكِ ذَمٌّ وَذَمٌّلِلدَهرِ فيكِ وَقَصبُ
- وَلَم يَزَل بَعدَ يَوميمِنّي عَلى الدَهرِ عَتبُ
- فَكَم أَبيتُ وَعِنديلِذي المَقاديرِ ذَنبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.