قصيدة
لأظما معلينا وأروى المصائبا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 34 بيتاً
- لَأَظما مُعِلّينا وَأَروى المَصائِباوَأَسخَطَ آمالاً وَأَرضى نَوائِبا
- مُصابٌ نُجومُ المَجدِ فيهِ نَواجِمٌتَرَكنَ نَجومَ الصَبرِ عَنهُ غَوارِبا
- أَصابَت سِهامُ الحادِثاتِ قُلوبَهافَكَم أَعقَبَت رَوعاً يَروعُ العَواقِبا
- لَقَد وَعَدَتنا إِذ رَغِبنا رَغايباًفَلَمّا أَصَبنَ الظَنَّ أَعطَت مَصايبا
- وَأَرضَعنَ أَفواهَ المَطامِعِ فَجعَةًفَطَمنَ بِها عِندَ النَجاحِ المَطالِبا
- بِمَفقودَةٍ يَنهَلُّ ماءُ مُصابِهادُموعاً عَلى خَدِّ الزَمانِ سَواكِبا
- إِذا قَعَدَت أَحزانُها في قُلوبِناأَقَمنا عَلى الصَبرِ الشِفاهَ نَوادِبا
- صَبَرنا فَغَصَّصنا الزَمانَ بِريقِهِعَلى أَنَّ لِلأَيّامِ فينا مَضارِبا
- وَلَم نَطرَحِ الأَسلابَ يَوماً لِنَكبَةٍوَإِن جَذَبَ المِقدارُ مِنّا المَجاذِبا
- أَلا إِنَّ هَذا الثاكِلَ الحَسَبِ الَّذيبِهِ ثَكِلَ المَجدُ التَليدُ المَناقِبا
- رَمى في يَمينِ الدَهرِ دُرَّةَ سُؤدُدٍفَأَحجِ بِها يَحنو عَليها الرَواجِبا
- وَقَد شَنَّ فيها حادِثُ المَوتِ غارَةًثَنَتنا وَلَم تَطلُع إِلَينا كَتائِبا
- فَلا تَحسَبَن رُزءَ الصَغائِرِ هَيِّناًفَإِنَّ وَجى الأَخفافِ يُنضي الغَوارِبا
- سَقى اللَهُ صَحباءَ الثَرى كُلَّ لَيلَةٍسَحائِبَ يَنزَعنَ الرِياحَ الحَواصِبا
- جَنادِلُ مِن قَبرٍ كَأَنَّ صُدورَهاحَباهُ الحَيا دونَ القُبورِ مَحارِبا
- أَقامَت بِهِ حَتّى لَوَدَّت عُيونُناوَلَم تُبقِ دَمعاً أَن يَكونَ سَحائِبا
- تُرابٌ يَرى أَنَّ النُجومَ تُرابُهُوَيَحسَبُ أَحجارَ الصَفيحِ الكَواكِبا
- وَسَيفٌ نُضي مِن جَفنِهِ غَيرَ أَنَّهُرَضي لَحدَهُ مِن غِمدِهِ الدَهرَ صاحِبا
- يُغَطّي الثَرى عَنّا وُجوهاً مُضيئَةًكَما كَفَرَ الغَيمُ النُجومَ الثَواقِبا
- وَرَزءٌ رَمى صَدرَ الأَماني بِيَأسِهاوَكُنَّ إِلى وِردِ المَعالي قَوارِبا
- أَلا رُبَّ لَيلٍ قَلقَلَتهُ عَزائِميإِلى أَن نَضا عَن مَنكِبَيهِ الغَياهِبا
- جَذَبتُ بِضَبعِ العَزمِ مِن بَينِ أَضلُعيوَزاحَمتُ بِالهَمِّ الدُجى وَالسَباسِبا
- وَجُرداً ضَرَبنَ الدَهرَ في أُمِّ رَأسِهِوَجُزنَ بِنا أَعجازَهُ وَالمَناكِبا
- وَمَرَّت حَواميها عَلى لِمَّةِ الدُجىتُجاذِبُ بِالإِدلاجِ مِنها الذَوائِبا
- وَإِنّي لَمِن قَومٍ إِذا رَكِبوا النَدىإِلى الحَمدِ باتوا يَعسِفونَ الرَكائِبا
- إِذا فاضَ رَقراقُ المَحامِدِ صَيَّروالَهُ جودَهُم دونَ اللِئامِ نَصائِبا
- وَإِن ضاقَ صَدرُ الخَطبِ وَسَّعَ بِأَسُهُملِسُمرِ القَنا بَينَ الضُلوعِ مَذاهِبا
- بِطَعنٍ كَدُفّاعِ الغَمامِ تَحُثُّهُذَوابِلُ يُمطِرنَ الدِماءَ صَوائِبا
- لَهُ شَرَرٌ يَرمي الرِماحَ بِلَفحِهِيَكادُ يُرى ماءُ الأَسِنَّةِ ذائِبا
- إِذا أَنكَروا في النَقعِ أَلوانَ خَيلِهِمأَضاءَ لَهُم حَتّى يَشيموا السَبائِبا
- أَبا قاسِمٍ جاءَت إِلَيكَ قَلائِدٌتُقَلِّدُ أَعناقَ الكَرامِ مَناقِبا
- قَلائِدُ مِن نَظمي يَوَدُّ لِحُسنِهاقُلوبُ الأَعادي أَن تَكونَ تَرائِبا
- إِذا هَدَّها راوي القَريضِ حَسِبتَهُيَقومُ بِها في نَدوَةِ الحَيِّ خاطِبا
- فَلَو كُنَّ غُدراناً لَكُنَّ مَشارِباوَلو كُنَّ أَحداثاً لَكُنَّ تَجارِبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.