قصيدة
كان قضاء الإله مكتوبا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 40 بيتاً
- كانَ قَضاءُ الإِلَهِ مَكتوباًلَولاكَ كانَ العَزاءُ مَغلوبا
- ما بَقِيَت كَفُّكَ الصَناعُ لَنافَكُلُّ كَسرٍ يَكونُ مَرؤوبا
- ما اِحتَسَبَ المَرءُ قَد يَهونُ وَماأَوجَعَ ما لا يَكونُ مَحسوبا
- نَهضاً بِها صابِراً فَأَنتَ لَهاوَالثِقلُ لا يُعجِزُ المَصاعيبا
- فَقَد أَرَتكَ الأَسى وَإِن قَدُمَتعَن يوسُفٍ كَيفَ صَبرُ يَعقوبا
- طَمِعتَ يا دَهرُ أَن تُرَوِّعَهُظَنّا عَلى الرُغمِ مِنكَ مَكذوبا
- ما يُؤمِنُ المَرءَ بَعدَ مَسمَعِهِقَرعَ اللَيالي لَهُ الظَنابيبا
- تُنذِرُ أَحداثُها وَيَأمَنُهاما آنَ أَن يَستَريبَ مَن رِيَبا
- شَلَّ بَنانُ الزَمانِ كَيفَ رَمىمُسَوَّماً لِلسِباقِ مَجنوبا
- طِرفُ رِهانٍ رَماهُ ذو غَرَرٍنالَ طَلوباً وَفاتَ مَطلوبا
- كانَ هِلالُ الكَمالِ مُنتَظَراًوَكانَ نوءُ العَلاءِ مَرقوبا
- وَأَعجَميُّ الأُصولِ تَنصُرُهُبَداهَةٌ تَفضَحُ الأَعاريبا
- مَدَّت إِلَيهِ الظِبا قَوائِمَهاتُعجِلُهُ ضارِباً وَمَضروبا
- مُرَشِّحاً لِلجِيادِ يُطلِعُهاعَلى العِدى ضُمَّراً سَراحيبا
- وَلِلمَباتيرِ في وَغىً وَقِرىًيولِغُها الهامَ وَالعَراقيبا
- ذَوى كَما يَذبُلُ القَضيبُ وَكَممَأمولِ قَومٍ يَصيرُ مَندوبا
- صَبراً فَراعي البِهامَ إِن كَثُرَتلا بُدَّ مِن أَن يُحاذِرَ الذيبا
- وَإِنَّ دُنيا الفَتى وَإِن نُظِرَتخَميلَةٌ تُنبِتُ الأَعاجيبا
- نَسيغُ أَحداثَها عَلى مَضَضٍما جَدَحَ الدَهرُ كانَ مَشروبا
- إِذا السِنانُ الطَريرُ دامَ لَنافَدَعهُ يَستَبدِلُ الأَنابيبا
- وَهَل يَخونُ الطَعانَ يَومَ وَغىًأَن نُقِصَ السَمهَريَّ أَنبوبا
- ما هَيبَةُ السَيفِ بِالغُمودِ وَلاأَهيَبَ مِن أَن تَراهُ مَسلوبا
- وَالبَدرُ ما ضَرَّهُ تَفَرُّدُهُوَلا خَبا نورُهُ وَلا عيبا
- وَما اِفتِراقُ الشُبولِ عَن أَسَدٍبِمانِعٍ أَن يَكونَ مَرهوبا
- وَالفَحلُ إِن وافَقَت طَروقَتُهُأَبدَلَ مِن مُنجِبٍ مَناجيبا
- وَالعَنبَرُ الوَردُ إِن عَبَثتَ بِهِمِثلَما زادَ عَرفُهُ طيبا
- يَطيحُ مُستَصغَرُ الشِرارِ عَنِ الزِندِ وَيَبقى الضِرامُ مَشبوبا
- مَحَصَتِ النارُ كُلَّ شائِبَةٍوَزادَ لَونُ النُضارِ تَهذيبا
- إِن زالَ ظِفرٌ فَأَنتَ تُخلِفُهُوَاللَيثُ لا يُخلِفُ المَخاليبا
- بِقَدرِ عِزِّ الفَتى رَزيَّتُهُمَن وَتَرَ الدَهرُ باتَ مَرعوبا
- وَاللُؤلُؤُ الرَطبُ في قَلائِدِهِما كانَ لَولا الجَلالُ مَثقوبا
- إِن كُنتُ مُستَسقِياً لِمَنجَعَةٍمُجَلجِلاً بِالقُطارِ أَسكوبا
- فَاِستَسقِ مُستَغنِياً بِهِ أَبَداًمِن قَطرِ جَدوى أَبيهِ شُؤبوبا
- وَما اِنتِفاعُ النَباتِ صَوَّحَهُهَيفُ الرَدى أَن يَكونَ مَهضوبا
- فَاِسلَم مَليكَ المُلوكِ ما بَقِيَ الدَهرُ مُبَقّىً لَنا وَمَوهوباً
- لا خافَ أَبناؤُكَ الَّذينَ بَقواحَدّاً مِنَ النائِباتِ مَذروبا
- وَلا تَرى السوءَ فيهِمُ أَبَداًحَتّى يَكونوا الدَوالِفَ الخِيَبا
- لا رَوَّعَت سَرحَكَ المَنونُ وَلاأَصبَحَ سِربٌ حَمَيتَ مَنهوبا
- لا يَجِدُ الدَهرُ مَسلَكاً أَبَداًوَلا طَريقاً إِلَيكَ مَلحوبا
- وَلا رَأَينا الخُطوبَ داخِلَةًرِواقَ مَجدٍ عَلَيكَ مَضروبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.