قصيدة
هل الطرف يعطي نظرة من حبيبه
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ه · 52 بيتاً
- هَلِ الطَرفُ يُعطي نَظرَةً مِن حَبيبِهِأَمِ القَلبُ يَلقى راحَةً مِن وَجيبِهِ
- وَهَل لِلَّيالي عَطفَةٌ بَعدَ نَفرَةٍتَعودُ فَتُلهي ناظِراً عَن غُروبِهِ
- وَلِلَّهِ أَيّامٌ عَفونَ كَما عَفاذَوائِبُ مَيّاسِ العَرارِ رَطيبِهِ
- أَحِنُّ إِلى نورِ الرُبى في بِطاحِهِوَأَظما إِلى رَيّا اللِوى في هُيوبِهِ
- وَذاكَ الحِمى يَغدو عَليلاً نَسيمُهُوَيُمسي صَحيحاً ماؤُهُ في قَليبِهِ
- حَبَبتُ لِقَلبي ظِلَّهُ في هَجيرِهِإِذا ما دَجا أَو شَمسَهُ في ضَريبِهِ
- وَعَهدي بِذاكَ الظَبيِ إِبّانَ زُرتُهُرَعاني وَلَم يَحفِل بِعَينَي رَقيبِهِ
- وَحَكَّمَ ثَغري في إِناءِ رُضابِهِوَأَدنى جَوادي مِن إِناءِ حَليبِهِ
- هُوَ الشَوقُ مَدلولاً عَلى مَقتَلِ الفَتىإِذا لَم يَعِد قَلباً بِلُقيا حَبيبِهِ
- تُعَيِّرُني تَلويحَ وَجهي وَإِنَّماغَضارَتُهُ مَدفونَةٌ في شُحوبِهِ
- فَرُبَّ شَقاءٍ قَد نَعِمنا بِمُرِّهِوَرُبَّ نَعيمٍ قَد شَقينا بِطيبِهِ
- وَلَولا بَواقي نائِباتٍ مِنَ الرَدىغَفَرتُ لِهَذا الدَهرِ ماضي ذُنوبِهِ
- وَإِنّي لِعِرفانِ الزَمانِ وَغَدرِهِأَبيتُ وَما لي فِكرَةٌ في خُطوبِهِ
- وَأُصبِحُ لا مُستَعظِماً لِعَظيمِهِبِقَلبي وَلا مُستَعجِباً لِعَجيبِهِ
- يَغُمُّ الفَتى ذِكرُ المَشيبِ وَرُبَّمايَلقى اِنقِضاءَ العُمرِ قَبلَ مَشيبِهِ
- وَيُنسيهِ بَدءَ العَيشِ ما في عَقيبِهِوَجيئَتُهُ تُبدي لَنا عَن ذُهوبِهِ
- إِلى كَم أَشُقُّ اللَيلَ عَن كُلِّ مَهمَهٍوَأَرعى طُلوعَ النَجمِ حَتّى مَغيبِهِ
- أَخُطُّ بِأَطرافِ القَنا كُلَّ بَلدَةٍوَأُملي جَلابيبَ المَلا مِن نُدوبِهِ
- وَكُنتُ إِذا خَوّى نَجيبٌ تَرَكتُهُأَسيرَ عِقالٍ مُؤلِمٍ مِن لُغوبِهِ
- رَجاءً لِعِزٍّ أَقتَنيهِ وَحالَةٍتَزيدُ عَدوّي مِن غَواشي كُروبِهِ
- وَبَزلاءَ مِن جُندِ اللَيالي لَقيتُهابِقَلبٍ بَعيدِ العَزمِ فيها قَريبِهِ
- نَصَبتُ لَها وَجهي وَلَيسَ كَعاجِزٍيُوَقّيهِ حَرَّ الطَعنِ مَن يَتَّقي بِهِ
- وَخَيلٍ كَأَمثالِ القَنا تَحمِلُ القَناعَلى كُلِّ عُنقٍ عاقِدٍ مِن سَبيبِهِ
- حَمَلتُ عَلَيها كُلَّ طَعّانِ سُربَةٍكَما نَهَزَ الساقي بِجَنبَي قَليبِهِ
- قَضى وَطَرَ العَلياءِ مَن رَكِبَ القَناوَأَولَغَ بيضاً مِن دَمٍ في صَبيبِهِ
- وَكَم قَعدَةٍ مِنّي أَقَمتُ بِبَأسِهاإِلى الطَعنِ مَيّادَ القَنا في كُعوبِهِ
- وَلَمّا رَكِبتُ الهَولَ لَم أَرضَ دونَهُوَمَن رَكِبَ اللَيثَ اِعتَلى عَن نَجيبِهِ
- تُريحُ عَلَينا ثَلَّةَ المَجدِ شُزَّبٌتُغالي وَأَيدٍ مِن قَناً في صَليبِهِ
- وَأَبيَضَ مِن عَليا مَعَدٍّ بَنانُهُمُقاوِمُ رَيّانِ الغِرارِ خَصيبِهِ
- أَخَفُّ إِلى يَومِ الوَغى مِن سِنانِهِوَأَمضى عَلى هامِ العِدى مِن قَضيبِهِ
- هَلِ السَيفُ إِلّا مُنتَضىً مِن لِحاظِهِأَوِ البَدرُ إِلّا طالِعٌ مِن جُيوبِهِ
- إِذا سُئِلَ اِنهالَ النَدى مِن بَنانِهِكَما اِنهالَ أَذيالُ النَقا مِن كَثيبِهِ
- جَوادٌ إِذا ما مَزَّقَ الذَودَ عَضبُهُأَذاعَ النَدى مِن جُردِهِ بَعدَ نَيبِهِ
- يَسيرُ أَمامَ النَجمِ عِندَ طُلوعِهِوَيَهوي أَمامَ النَجمِ عِندَ غُروبِهِ
- رَضيتُ بِهِ في صَدرِ يَومِ عَجاجِهِعَلى شَمسِهِ عارِيَةً مِن سُهوبِهِ
- مَضى يَحرُسُ الأَقرانَ بِالطَعنِ في الطُلىوَقَد لَجَّ نَعّابُ القَنا في نَعيبِهِ
- أَنا اِبنُ نَبيِّ اللَهِ وَاِبنُ وَصِيِّهِفَخارٌ عَلا عَن نِدِّهِ وَضَريبِهِ
- تَأَدَّبَ مِنّي رائِعُ الخَطبِ بَعدَماتَجَلّى سَفيهُ الجَدِّ لي عَن أَديبِهِ
- فَوَاللَهِ لا أَلقى الزَمانَ بِذِلَّةٍوَلَو حَطَّ في فوديَّ أَمضى غُروبِهِ
- قَنِعتُ فَعِندي كُلُّ مَلكٍ نُزولُهُعَنِ العِزِّ وَالعَلياءِ مِثلُ رُكوبِهِ
- وَما أَسَفي إِلّا عَلى ما جَلَوتُهُعَلى سَمعِ مَنزورِ النَوالِ نَضوبِهِ
- إِذا ما رَآني قَطَّعَ اللَحظَ طَرفُهُوَعَنوَنَ لي إِطراقُهُ عَن قُطوبِهِ
- وَمَن لَم يَكُن حَمدي نَصيباً لِبِشرِهِجَعَلتُ ضُروبَ الذَمِّ أَدنى نَصيبِهِ
- وَلَو أَنَّ عَضبي مُمكِنٌ ما ذَمَمتُهُوَكانَ مَكانَ الذَمِّ رَدعُ جُيوبِهِ
- وَإِنَّ عَناءَ الناظِرينَ كِلَيهِماإِذا طَمِعا مِن بارِقٍ في خُلوبِهِ
- أُعابُ بِشِعري وَالَّذي أَنا قائِلٌيُقَلقِلُ جَنبي عائِبٌ مِن مَعيبِهِ
- وَكُلُّ فَتىً يَرنو إِلى عَيبِ غَيرِهِسَريعاً وَتَعمى عَينُهُ عَن عُيوبِهِ
- وَما قَولِيَ الأَشعارَ إِلّا ذَريعَةًإِلى أَمَلٍ قَد آنَ قَودُ جَنيبِهِ
- وَإِنّي إِذا ما بَلَّغَ اللَهُ مُنيَتيضَمِنتُ لَهُ هَجرَ القَريضِ وَحوبِهِ
- فَهَل عائِبي قَولٌ عَقَدتُ بِفَضلِهِفَخاري وَحَصَّنتُ العُلى بِضُروبِهِ
- سَأَترُكُ هَذا الدَهرَ يَرغو رُغاؤُهُوَتَصرُفُ مِن غَيظي بَوادي نُيوبِهِ
- وَأَجعَلُ عَضبي دونَ وَجهي وِقايَةًلِيَأمَنَ عِندي ماؤُهُ مِن نُضوبِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.