قصيدة
أثرها على ما بها من لغب
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ب · 55 بيتاً
- أَثِرها عَلى ما بِها مِن لَغَبيُقَلقِلُ أَغراضَها وَالحَقَب
- وَلا تَرقُبِ اليَومَ مَيطَ الأَذىعَنِ اِخفافِها وَاِندِماءَ الجُلَب
- إِلى أَن تُعَجعِجَها كَالحَنيِّتَجتَرُّ بِالدَمِ لا بِالعُشُب
- عَلَيها أَخامِصُ مِثلُ الصُقورِطِوالُ الرَجاءِ جِسامُ الأَرَب
- وَكُلُّ فَتىً حَظُّ أَجفانِهِمِنَ الضيمِ مَضمَضَةٌ تُستَلَب
- فَبَينا يُقالُ كَرى جَفنُهُبِقِطعٍ مِنَ اللَيلِ إِذ قيلَ هَب
- إِذا وَقَعوا بَعدَ طولِ الكَلالِلَم يَغمِزوا قَدَماً مِن تَعَب
- وَلَمّا يَعافوا عَلى عِزِّهِمتَوَسُّدَ أَعضادُها وَالرُكَب
- وَعَرِّج عَلى الغُرِّ مِن هاشِمٍفَأَهدِ السَلامَ لَهُم مِن كَثَب
- وَقُل لِبَني عَمِّنا الواجِدينَبَني عَمِّنا بَعضَ هَذا الغَضَب
- أَما آنَ لِلراقِدِ المُستَمِرِّفي ظُلَمِ الغَيِّ أَن يَستَهِب
- سَرَحتُم سَفاهَتَكُم في العُقوقِوَلَم تَحفِلوا الحِلمَ لَمّا غَرَب
- وَلَمّا أَرِنتُم إِرانَ الجَموحِوَماجَ بِكُم حَبلُكُم وَاِضطَرَب
- أَقَمنا أَنابيبَكُم بِالثِقافِوَداوى الهِناءُ مِطالَ الجَرَب
- وَيا رُبَّما عادَ سوءُ العِقابِعَلى المُذنِبينَ بِحُسنِ الأَدَب
- وَلَيسَ يُلامُ اِمرُؤٌ شَفَّهُمَضيضٌ مِنَ الداءِ أَن يَستَطِب
- أَطالَ وَأَعرَضَ ما بَينَنامُبيرَ الحَياءِ مُثيرَ الرِيَب
- أَفي كُلِّ يَومٍ لِرِقِّ الهَوانِصَبيبَةُ أَنفُسِكُم تَنسَكِب
- إِذا قادَكُم مِثلَ قَودِ الذَلولِنَفَرنا نُفورَ البَعيرِ الأَزَب
- وَفي كُلِّ يَومٍ إِلى دارِكُممَزاحِفُ مِن فَيلَقٍ ذي لَجَب
- بِوَهوَهَةِ الخَيلِ تَحتَ الرِماحِمُكرَهَةً وَرُغاءِ النُجُب
- سِياطُ الجِيادِ بِهِ إِن وَنَينَوَزَجرُ الرِحالِ بِهالٍ وَهَب
- وَتَلقَونَها كَقِداحِ السَرراءِ قوداً تَجُرُّ العَوالي وَقَب
- كَأَنَّ حَوافِرَها وَالصُخورَإِذا ما ذَرَعنَ الدُجى في صَخَب
- تَسُدُّ عَلى البيدِ خَرقَ الشَمالِبِما نَسَجَت مِن سَحيلِ التُرَب
- وَطِئنَ النَجيعَ بِأَرساغِهِنَّمِمّا اِنتَعَلنَ الرُبى وَالذَأَب
- وَكَم قَرَعَ الدوَّ مِن حافِرٍيُخالُ عَلى الأَرضِ قَعباً يُكَب
- تُهَزُّ السُيوفُ لِأَعناقِكُمفَتَأبى مَضارِبَ تِلكَ القُضُب
- وَتُسفِرُ أَحسابُنا بَينَنافَنُلقي طَوائِلَنا أَو نَهَب
- يُناشِدُنا اللَهَ في حَربِكُمعُرَيقٌ لَكُم في أَبينا ضَرَب
- وَما أَحدَثَ الدَهرُ مِن نَبوَةٍوَقَطَّعَ ما بَينَنا مِن سَبَب
- فَإِنَّ النُفوسَ إِلَيكُم تُشاقُوَإِنَّ القُلوبَ عَلَيكُم تَجِب
- وَإِنّا نَرى لِجِوارِ الدِيارِحُقوقاً فَكَيفَ جِوارُ النَسَب
- تَماسُسُ أَرحامِنا وَالذِمامُ مِن دونِ ذاكَ عَلَينا يَجِب
- فَإِن نَرعَ شِركَةَ أَحسابِناجَميعاً فَذَلِكَ دينُ العَرَب
- إِذا لَبِسَت بِقُواها قُوىًوَإِن طُنُبٌ مَسَّ مِنها طُنُب
- أَراحَ بَني عامِرٍ ذُلُّهُموَعَرَّضَنا عِزُّنا لِلتَعَب
- وَفَرنا عَلَيهِم طَريقَ البَقاءِوَخَلّوا لَنا عَن طَريقِ العَطَب
- فَقَد أَصبَحوا في ذِمامِ الخُمولِ لا تَدَّريهِم مَرامي النُوَب
- أَبى الناسُ إِلّا ذَميمَ النِفاقِإِذا جَرَّبوا أَو قَبيحَ الكَذِب
- كِلابٌ تُبَصبِصُ خَوفَ الهَوانِوَتَنبَحُ بَينَ يَدَي مَن غَلَب
- أَذُمُّ لِوَجهي عَلى ما بِهِوَلا يَعدِلُ الذُلُّ عِندي النَشَب
- وَمَن وَجَدَ الرِزقَ عِندَ السُيوفِفَلَم يَتَحَمَّل لِذُلِّ الطَلَب
- وَإِنَّ مَنازِلَ هَذا الزَمانِلِأَبنائِهِ نُوَبٌ أَو عُقَب
- لِذَلِكَ يَركَبُ مَن قَد سَعىطَويلاً وَيَرحَلُ مَن قَد رَكِب
- أَنا اِبنُ الأَناجِبِ مِن هاشِمٍإِذا لَم يَكُن نُجُبٌ مِن نُجُب
- تُلاثُ بُرودُهُمُ بِالرِماحِوَتُلوى عَمائِمُهُم بِالشُهُب
- عِتاقُ الوُجوهِ وَعُتقُ الجِيادِ في الضُمرِ تَعرِفُهُ وَالقَبَب
- يَخِفُّ الوَضاءُ خِلالَ الشُحوبِ مِنها وَخَلفَ الدُخانِ اللَهَب
- وَقارٌ يُهابُ وَنادٍ يُنابُوَحِلمٌ يُراحُ وَرَأيٌ يُغَبّ
- إِذا اِستَبَقَ القَومُ طُرقَ النَجاءِوَذَمَّ الجَبانُ قُعودَ الهَرَب
- رَأَيتَهُمُ في ظِلالِ القَناوَقَد ضاقَ لِلكَربِ عِقدُ اللَبَب
- قَدِ اِمتَنَعوا بِحُصونِ الدُروعِ وَاِستَعصَموا بِقِبابِ اليَلَب
- أولَئِكَ قَومِيَ لَم يُغمَزوابِهُجنَةِ أُمٍّ وَلا لُؤمِ أَب
- وَمَن قالَ إِنَّ جَميعَ الفَخارِلِغَيرِ ذَوائِبِ قَومي كَذَب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.