قصيدة
إنا نعيب ولانعاب
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 56 بيتاً
- إِنّا نَعيبُ وَلانُعابُوَنُصيبُ مِنكَ وَلا نُصابُ
- آلُ النَبيِّ وَمَن تَقَللَبَ في حُجورِهِمُ الكِتابُ
- خُلِقَت لَهُم سُمرُ القَناوَالبيضُ وَالخَيلُ العُرابُ
- فاقَني حَياؤُكَ إِننَما الأَيّامُ غُنمٌ أَو نِهابُ
- مَن لَذَّ وِردَ المَوتِ لايَصفو لَهُ أَبَداً شَرابُ
- وَتَطَرَّفي حَيثُ السَماحُ الغَمرُ وَالحَسَبُ اللُبابُ
- في حَيثُ لِلراجي الثَوابُ نَدىً وَلِلجاني العِقابُ
- قَومٌ إِذا غَمَزَ الزَمانُ قُنيَّهُم كَرُموا وَطابوا
- وَإِذا دَعَوا وَالخَيلُ في الإِجفالِ ثابوا أَو أَجابوا
- أَبَني عَديٍّ إِنَّماسالَت بِخَيلِكُمُ الشِعابُ
- وَشَرُفتُمُ بِالطَعنِ وَالدُنيا ضِرامٌ أَو ضِرابُ
- وَما كُنتُمُ إِلّا البُحورَ تَوالَغَت فيها الذِئابُ
- وَقَرَعتُمُ بِالبيضِ حَتتى ضاعَ في اللِمَمِ الشَبابُ
- وَاليَومَ تُستَلُّ السُيوفُ بِهِ وَتَنسَلُّ الرِقابُ
- كَتَمَت دِماءَكُمُ الظُبىكَالشَيبِ يَكتُمُهُ الخِضابُ
- فَتَنازَعوا شَمَطَ الظَلامِ فَخَلفَهُ الأُسدُ الغِضابُ
- وَتَعَلَّموا أَنَّ الصَباحَ ضُبارِمٌ وَاللَيلَ غابُ
- لا صُلحَ حَتّى تَطمَئِننَ إِلى مَناسِمِها الرِكابُ
- وَيَعودَ وَجهُ الشَمسِلا نَقعٌ عَلَيهِ وَلا ضَبابُ
- حَتّى تَشَبَّثَ بِالظُبى الأَغمادُ وَالجُردُ الرِحابُ
- وَتُمَدَّ أَطنابُ البُيوتِ وَتُضمِرَ القَومَ القِبابُ
- وَتَرَدَّفُ الأَدراعُ مُشرَجَةً عَلَيهِنَّ العِيابُ
- وَتَرى الرُبى وَالرَوضَ يُنشَرُ مِن مَطارِفِها السَحابُ
- ما كانَ فَضَّضَهُ فَضيضُ الطَلِّ أَذهَبَهُ الذِهابُ
- كانَت نُجومُ اللَيلِ يَكتُمُها مِنَ النَقعِ الغَيابُ
- فَالآنَ أَصحَرَ في السَماءِ البَدرُ وَاِنكَشَفَ النِقابُ
- وَعَلَت إِلى أَوكارِها العِقبانُ وَاِنحَطَّ العُقابُ
- عودوا إِلى ذاكَ الغَديرِ وَقَلَّ ما غَدَرَ الرُبابُ
- وَتَغَنَّموا تِلكَ المَنازِلَ وَهيَ آمِنَةٌ رِغابُ
- وَتَدارَكوا ذَودَ المَسارِحِ وَهيَ بَينَكُمُ سِقابُ
- وَكَأَنَّ أَيّامَ الهَوىفيكُم نَشاوى أَو طِرابُ
- مُتَمَنطِقاتٌ بِالحُلّيوَفي قَلائِدِها المَلابُ
- إِنّي عَلى لينِ النَقيبَةِ لا أُعابُ وَلا أُحابُ
- ما شُدَّ لي يَوماً عَلىذُلٍّ وَلا طَمَعٍ حِقابُ
- مَن لي بِغُرَّةِ صاحِبٍلا يَستَطيلُ عَلَيهِ عابُ
- ما حارَبَ الأَيّامَ إِللا كانَ لي وَلَهُ الغِلابُ
- وَلِكُلِّ قَولٍ سامِعٌوَلِكُلِّ داعِيَةٍ جَوابُ
- هَيهاتَ أَطلُبُ ما يَطولُ بِهِ بِعادٌ وَاِقتِرابُ
- قَلَّ الصِحابُ فَإِن ظَفِرتَ بِنِعمَةٍ كَثُرَ الصِحابُ
- مَن لي بِهِ سَمحاً إِذاصَفِرَت مِنَ القَومِ الوِطابُ
- غَيرانَ دونَ الجارِ لايَطوي عَزايِمَهُ الحِجابُ
- يَستَعذِبُ المَوماةَ مَنزِلَةًوَإِن بَعُدَ الإِيابُ
- رَقَّت حَواشي بَيتِهِمِمّا يُلاطِمُها السَرابُ
- لا يَستَقِلُّ بِرَحلِهِإِلّا الذَوائِبُ وَالهِضابُ
- تَهفو بِكَفَّيهِ الصَوارِمُ أَو تَسيلُ بِها الكِعابُ
- جَذلانُ يَلتَقِطُ النَسيمَ إِذا تَساقَطَتِ الثِيابُ
- يُنمى إِلَيهِ الشيحُ وَالحَوذانُ وَالإِبِلُ الجِرابُ
- وَكَأَنَّ غُرَّتَهُ وَراءَ لِثامِ لَيلَتِهِ شِهابُ
- مَن لي بِهِ يا دَهرُ وَالأَييامُ كالِحَةٌ غِضابُ
- إِنَّ الصَديقَ مُشَيَّعٌإِن جَلَّ خَطبٌ أَو خِطابُ
- وَيَجودُ عَنكَ بِنَفسِهِوَالحَربُ تَقرَعُها الحِرابُ
- وَأَخٍ حُرِمتُ الوِدَّ مِنهُ وَبَينَنا نَسَبٌ قَرابُ
- نازَعتُهُ ثَديَ الرَضاعِوَما يَلَذُّ لَنا الشَرابُ
- يا سَعدُ أَعظَمُ مِحنَةًمَن لا يُرَوِّعُهُ العِتابُ
- يَجني عَلى جيرانِهِحَتّى يُعاقِبَهُ السِبابُ
- حَسبي مِنَ الأَيّامِ أَنأَبقى وَيُسعِدُني الطِلابُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.