قصيدة
ألا لله بادرة الطلاب
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- أَلا لِلَّهِ بادِرَةُ الطِلابِوَعَزمٌ لا يُرَوَّعُ بِالعِتابِ
- وَكُلُّ مُشَمِّرِ البُردَينِ يَهويهُويَّ المُصلَتاتِ إِلى الرِقابِ
- أُعاتِبُهُ عَلى بُعدِ التَنائيوَيَعذُلُني عَلى قُربِ الإِيابِ
- رَأَيتُ العَجزَ يَخضَعُ لِلَّياليوَيَرضى عَن نَوائِبِها الغِضابِ
- وَلَولا صَولَةُ الأَيّامِ دونيهَجَمتُ عَلى العُلى مِن كُلِّ بابِ
- وَمِن شِيَمِ الفَتى العَرَبيِّ فيناوِصالُ البيضِ وَالخَيلِ العِرابِ
- لَهُ كِذبُ الوَعيدِ مِنَ الأَعاديوَمِن عاداتِهِ صِدقُ الضَرابِ
- سَأَدَّرِعُ الصَوارِمَ وَالعَواليوَما عُرّيتُ مِن خِلَعِ الشَبابِ
- وَأَشتَمِلُ الدُجى وَالرَكبُ يَمضيمَضاءَ السَيفِ شَذَّ عَنِ القِرابِ
- وَكَم لَيلٍ عَبَأتُ لَهُ المَطاياوَنارُ الحَيِّ حائِرَةُ الشِهابِ
- لَقيتُ الأَرضَ شاحِبَةَ المُحَيّاتَلاعَبُ بِالضَراغِمِ وَالذِئابِ
- فَزِعتُ إِلى الشُحوبِ وَكُنتُ طَلقاًكَما فَزِعَ المَشيبُ إِلى الخِضابِ
- وَلَم نَرَ مِثلَ مُبيَضَّ النَواحيتُعَذِّبُهُ بِمُسوَدِّ الإِهابِ
- أَبيتُ مُضاجِعاً أَمَلي وَإِنّيأَرى الآمالَ أَشقى لِلرِكابِ
- إِذا ما اليَأسُ خَيَّبَنا رَجَونافَشَجَّعَنا الرَجاءُ عَلى الطِلابِ
- أَقولُ إِذا اِستَطارَ مِنَ السَواريزَفونُ القَطرِ رَقّاصُ الحَبابِ
- كَأَنَّ الجَوَّ غَضَّ بِهِ فَأَومىلِيَقذِفَهُ عَلى قِمَمِ الشِعابِ
- جَديرٌ أَن تُصافِحَهُ الفَيافيوَيَسحَبُ فَوقَها عَذَبَ الرَبابِ
- إِذا هَتَمَ التِلاعَ رَأَيتَ مِنهُرُضاباً في ثَنيّاتِ الهِضابِ
- سَقى اللَهُ المَدينَةَ مِن مَحَلٍّلُبابَ الماءِ وَالنُطَفِ العِذابِ
- وَجادَ عَلى البَقيعِ وَساكِنيهِرَخيُّ الذَيلِ مَلآنُ الوِطابِ
- وَأَعلامُ الغَريِّ وَما اِستَباحَتمَعالِمُها مِنَ الحَسَبِ اللُبابِ
- وَقَبراً بِالطُفوفِ يَضُمُّ شِلواًقَضى ظَمَأً إِلى بَردِ الشَرابِ
- وَسامَرّا وَبَغداداً وَطوساًهُطولَ الوَدقِ مُنحَرِقَ العُبابِ
- قُبورٌ تَنطُفُ العَبَراتُ فيهاكَما نَطَفَ الصَبيرُ عَلى الرَوابي
- فَلَو بَخِلَ السَحابُ عَلى ثَراهالَذابَت فَوقَها قِطَعُ السَرابِ
- سَقاكَ فَكَم ظَمِئتُ إِلَيكَ شَوقاًعَلى عُدَواءِ داري وَاِقتِرابي
- تَجافي يا جَنوبَ الريحِ عَنّيوَصوني فَضلَ بُردِكِ عَن جَنابي
- وَلا تَسري إِلَيَّ مَعَ اللَياليوَما اِستَحقَبتُ مِن ذاكَ التُرابِ
- قَليلٌ أَن تُقادَ لَهُ الغَواديوَتُنحَرَ فيهِ أَعناقُ السَحابِ
- أَما شَرِقَ التُرابُ بِساكِنيهِفَيَلفَظَهُم إِلى النِعَمِ الرُغابِ
- فَكَم غَدَتِ الضَغائِنُ وَهيَ سَكرىتُديرُ عَلَيهِمُ كَأسَ المُصابِ
- صَلاةُ اللَهِ تَخفُقُ كُلَّ يَومٍعَلى تِلكَ المَعالِمِ وَالقِبابِ
- وَإِنّي لا أَزالُ أَكُرُّ عَزميوَإِن قَلَّت مُساعَدَةُ الصِحابِ
- وَأَختَرِقُ الرِياحَ إِلى نَسيمٍتَطَلَّعَ مِن تُرابِ أَبي تُرابِ
- بِوَدّي أَن تُطاوِعَني اللَياليوَيَنشَبَ في المُنى ظِفري وَنابي
- فَأَرمي العيسَ نَحوَكُمُ سِهاماًتَغَلغَلُ بَينَ أَحشاءِ الرَوابي
- تَرامى بِاللُغامِ عَلى طُلاهاكَما اِنحَدَرَ الغُثاءُ عَنِ العُقابِ
- وَأَجنُبُ بَينَها خُرقَ المَذاكيفَأَملي بِاللُغامِ عَلى اللُغابِ
- لَعَلّي أَن أَبُلَّ بِكُم غَليلاًتَغَلغَلَ بَينَ قَلبي وَالحِجابِ
- فَما لُقياكُمُ إِلّا دَليلٌعَلى كَنزِ الغَنيمَةِ وَالثَوابِ
- وَلي قَبرانِ بِالزَوراءِ أَشفيبِقُربِهِما نِزاعي وَاِكتِئابي
- أَقودُ إِلَيهِما نَفسي وَأُهديسَلاماً لا يَحيدُ عَنِ الجَوابِ
- لِقاؤُهُما يُطَهِّرُ مِن جَنانيوَيَدرَأُ عَن رِدائي كُلَّ عابِ
- قَسيمُ النارِ جَدّي يَومَ يُلقىبِهِ بابُ النَجاةِ مِنَ العَذابِ
- وَساقي الخَلقِ وَالمُهَجاتُ حَرّىوَفاتِحَةُ الصِراطِ إِلى الحِسابِ
- وَمَن سَمَحَت بِخاتَمِهِ يَمينٌتَضَنُّ بِكُلِّ عالِيَةِ الكِعابِ
- أَما في بابِ خَيبَرَ مُعجِزاتٌتُصَدَّقُ أَو مُناجاةُ الحِبابِ
- أَرادَت كَيدَهُ وَاللَهُ يَأبىفَجاءَ النَصرُ مِن قِبَلِ الغُرابِ
- أَهَذا البَدرُ يُكسَفُ بِالدَياجيوَهَذي الشَمسُ تُطمَسُ بِالضَبابِ
- وَكانَ إِذا اِستَطالَ عَلَيهِ جانٍيَرى تَركَ العِقابِ مِنَ العِقابِ
- أَرى شَعبانَ يُذكِرُني اِشتِياقيفَمَن لي أَن يُذَكِّرَكُم ثَوابي
- بِكُم في الشِعرِ فَخري لا بِشِعريوَعَنكُم طالَ باعي في الخِطابِ
- أُجَلُّ عَنِ القَبائِحِ غَيرَ أَنّيلَكُم أَرمي وَأُرمى بِالسِبابِ
- فَأَجهَرُ بِالوَلاءِ وَلا أُوَرّيوَأَنطِقُ بِالبَراءِ وَلا أُحابي
- وَمَن أَولى بِكُم مِنّي وَليّاًوَفي أَيديكُمُ طَرَفُ اِنتِسابي
- مُحِبُّكُمُ وَلَو بَغِضَت حَياتيوَزائِرُكُم وَلَو عُقِرَت رِكابي
- تُباعِدُ بَينَنا غَيرُ اللَياليوَمَرجِعُنا إِلى النَسَبِ القَرابُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.