قصيدة
ألان جوانبي غمز الخطوب
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- أَلانَ جَوانِبي غَمزُ الخُطوبِوَأَعجَلَني الزَمانُ إِلى المَشيبِ
- وَكَم يَبقى عَلى عَجمِ اللَياليوَقَرعِ الدَهرِ جائِرَةُ الكُعوبِ
- نَبا ظَهرُ الزَمانِ وَكُنتُ مِنهُعَلى جَنبَي مُوَقِّعَةٍ رَكوبِ
- وَقالوا الشَيبُ زارَ فَقُلتُ أَهلاًبِنَورِ ذَوائِبِ الغُصنِ الرَطيبِ
- وَلَم أكُ قَبلَ وَسمِكَ لي مُحِبّاًفَيَبعُدَ بي بَياضُكَ مِن حَبيبِ
- وَلا سَترُ الشَبابِ عَلَيَّ عَيباًفَأَجزَعَ أَن يَنِمَّ عَلى عُيوبي
- وَلَم أَذمُم طُلوعَكَ بي لِشَيءٍسِوى قُربِ الطُلوعِ إِلى شَعوبِ
- وَأَعظَمُ ما أُلاقي أَنَّ دَهرييَعُدُّ مَحاسِني لي مِن ذُنوبِ
- أَقولُ إِذا اِمتَلَأتُ أَسىً لِنَفسيأَيا نَفسي اِصبِري أَبَداً وَطيبي
- دَعي خَوضَ الظَلامِ بِكُلِّ أَرضٍوَإِعمالَ النَجيبَةِ وَالنَجيبِ
- وَجَرَّ ضَوامِرِ الأَحشاءِ تَجريكَما تَهوى الدُلاءُ إِلى القَليبِ
- مُتَرَّفَةٌ إِلى الغاياتِ حَتّىتَرَنَّحُ في الشَكيمِ مِنَ اللُغوبِ
- فَلَيسَ الحَظُّ لِلبَطَلِ المُحاميوَلا الإِقبالُ لِلرَجُلِ المَهيبِ
- وَنَيلُ الرِزقِ يُؤخَذُ مِن بَعيدٍكَنَيلِ الرِزقِ يُؤخَذُ مِن قَريبِ
- وَغايَةُ راكِبي خُطَطِ المَعاليكَغايَةِ مَن أَقامَ عَنِ الرُكوبِ
- أَلَيسَ الدَهرُ يَجمَعُنا جَميعاًعَلى مَرعىً مِنَ الحَدَثانِ موبي
- كِلانا تَضرِبُ الأَيّامُ فيهِبِجُرحٍ مِن نَوائِبِها رَغيبِ
- أَرى بُردَ العَفافِ أَغَضَّ حُسناًعَلى رَجُلٍ مِنَ البُردِ القَشيبِ
- عَلَيَّ سَدادُ نَبلي يَومَ أَرميوَرَبُّ النَبلِ أَعلَمُ بِالمُصيبِ
- وَلي حَثُّ الرُكابِ وَشَدُّ رَحليوَما لي عِلمُ غامِضَةِ الغُيوبِ
- وَما يُغني مُضِيُّكَ في صُعودٍإِذا ما كانَ جَدُّكَ في صُبوبِ
- تَطَأطَأَتِ الذَوائِبُ لِلذُنابىوَأُسجِدَتِ المَوارِنُ لِلعُجوبِ
- وَخَرقٍ كَالسَماءِ خَرَجتُ مِنهُبِجَريِ أَقَبَّ يَركَعُ في السُهوبِ
- يَجُرُّ عِنانَهُ في كُلِّ يَومٍإِلى الأَعداءِ مَعقودَ السَبيبِ
- وَخوصٍ قَد سَرَيتُ بِهِنَّ حَتّىتَقَوَّضَتِ النُجومُ إِلى الغُيوبِ
- وَجُردٍ قَد دَفَعتُ بِهِنَّ حَتّىوَطِئنَ عَلى الجَماجِمِ وَالتَريبِ
- وَيَومٍ تُرعَدُ الرَبَلاتُ مِنهُكَما قَطَعَ الرُبى عَسَلانُ ذيبِ
- هَتَكتُ فُروجَهُ بِالرُمحِ لَمّادَعَوا بِاِسمي وَيا لَكَ مِن مُجيبُ
- وَعِندَ تَعانُقِ الأَقرانِ يَبلىقِراعُ النَبعِ بِالنَبعِ الصَليبِ
- إِخاؤُكَ يا عَليُّ أَساغَ ريقيوَوُدُّكَ يا عَليُّ جَلا كُروبي
- فَيا عَوني إِذا عَدَّتِ اللَياليعَلَيَّ وَيا مِجَني في الحُروبِ
- عَجِبتُ مِنَ الأَنامِ وَأَنتَ مِنهُموَمِثلُكَ في الأَنامِ مِنَ العَجيبِ
- عَلَوتَ عَلَيهِمُ في كُلِّ أَمرٍبِطولِ الباعِ وَالصَدرِ الرَحيبِ
- وَفُتَّهُمُ مِراحاً في سُفورٍبِلا نَزَقٍ وَجَدّاً في قُطوبِ
- خِطابٌ مِثلُ ماءِ المُزنِ تَبريمَواقِعُهُ العَليلَ مِنَ القُلوبِ
- وَعَزمٌ إِن مَضَيتَ بِهِ جَريّاًهَوى مَطَرُ القَنا بِدَمٍ صَبيبِ
- وَحِلمٌ إِن عَطَفتَ بِهِ مُعيداًأَطارَ قَوادِمَ اليَومِ العَصيبِ
- وَأَلفاظٌ كَما لَعِبَت شَمالٌمَلاعِبَها عَلى الرَوضِ الخَصيبِ
- بِطَرفٍ لا يُخَفَّضُ مِن خُضوعٍوَقَلبٍ لا يُتَعتَعُ مِن وَجيبِ
- تَهَنَّ بِمِهرَجانِكَ وَاِعلُ فيهِإِلى العَلياءِ أَعناقَ الخُطوبِ
- وَعِش صافي الغَديرِ مِنَ الرَزايابِهِ خالي الأَديمِ مِنَ النُدوبِ
- لَعَلّي أَن أَهُزُّكَ في مَرامٍفَأَبلُوَ مِنكَ مُندَلِقَ الغُروبِ
- وَحاجٍ في الضَميرِ مُعَضَّلاتٍسَأُسلِمُها إِلى عَزمٍ طَلوبِ
- لَأَقضِيَهُنَّ أَو أَقضي بِهَمّيغَريبَ الوَجهِ في البَلَدِ الغَريبِ
- مُنازَعَةً إِلى العَلياءِ حَتّىأَزُرَّ عَلى ذَوائِبِها جُيوبي
- فَإِمّا نَيلُ جانِبِها وَإِمّالِقاءُ مُسَنَّدينَ عَلى الجُنوبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.